النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

شكراً وزير الطاقة

رابط مختصر
العدد 9688 الاحد 18 اكتوبر 2015 الموافق 5 محرم 1437

هناك أمور ربما لا يشعر بها الإنسان إلا عند فقدانها، رغم أنها من مستلزمات حياته الضرورية ولا يستطيع الاستغناء عنها، وكما قيل في المثل الدارج «الصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى»، وهو المثل الذي ينطبق على موضوعنا الحالي.
ففي السنوات الماضية وخاصة فصل الصيف كان المواطن والمقيم يعاني من انقطاعات في الكهرباء بشكل متقطع او مستمر ودون سابق إنذار أو حتى بإنذارات من المسؤولين عن الكهرباء والماء، لكنها إنذارات لم تسمن ولم تغنِ من حر الصيف شيئا، فلا يوجد حلول بديلة سوى الرحيل عن المناطق المنكوبة بالانقطاعات او هجران البيوت واللف والدوران بالسيارات حتى تعود الكهرباء مرة أخرى، لكن هذا الوضع لم يحدث ولأول مرة في الصيف الماضي.
فعلى الرغم من أنه كان الصيف الأشد حراً الذي مر بالمملكة منذ قرابة قرن من الزمان، ويعتبر ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة النسبية في الجو هو السبب الرئيسي للارتفاع الكبير في معدلات الطلب على الطاقة، ولاسيما خلال أوقات الذروة وفقاً للمؤشرات التي تظهر لدى هيئة الكهرباء والماء، حيث تستنزف المكيفات وأجهزة التبريد خلال أشهر الصيف نحو 60 في المئة من الطاقة الكهربائية المنتجة يومياً، إلا أن المواطنين لم يشتكوا من أي انقطاعات رغم مضاعفة الضغط على محولات الكهرباء في عموم البحرين.
ولعلي لا أذكر معلومة جديدة حين أقول إن البحرين تشهد اتساعاً أفقياً ورأسياً وزيادة في عدد السكان يقابله استهلاك متصاعد في الطاقة وعلى رأسها الكهرباء بسبب الطفرة السكانية والعمرانية التي تستطيع أن تلتهم كل مخزون الطاقة بشتى أنواعها، حيث أشارت هيئة الربط الكهربائي الخليجي، إلى أن الطلب على الطاقة الكهربائية في البحرين صعد خلال شهر أغسطس الماضي إلى نحو استهلاك 3000 ميجاوات خلال أوقات الذروة، لكن الهيئة استطاعت أن توفر نحو 4000 ميجاوات كقدرة متاحة يمكن أن تلبيها عبر عدة محطات خاصة وعامة، وأبقت البحرين في مأمن من حدوث نقص في الطاقة الكهربائية، ولاسيما في ظل زيادة سعة القدرة المتاحة، وإمكانية الاستعانة بالطاقة المتوافرة عبر مشروع شبكة الربط الكهربائي الخليجي، ما يعني أن المملكة قادرة على تلبية الطلب على الطاقة في حال بلغت مستويات أعلى من القدرة المتاحة محلياً، وذلك مع تجاوز عدد المكيفات في البحرين رقم المليون في عام 2013 بحسب الإحصائيات.
هذا المجهود الجبار لم يأتِ من فراغ أو من قرار واحد، لكنه نتاج استراتيجية انتهجها وزير الطاقة الدكتور عبدالحسين بن علي ميرزا منذ توليه المنصب وهو كذلك شخص مشهود له بالكفاءة والإخلاص في العمل في كل مكان تواجد فيه، واستحق عن جدارة الثقة الملكية السامية، وكذلك ثقة سمو رئيس الوزراء لكي يتولى مهام الهيئة حيث بدأ العمل بمنهجية رصينة اتسمت بالثبات والتخطيط الاستراتيجي العلمي، وبسماحة وجه وابتسامة ترحاب بكل زائر لمكتبه فلم يرد يوما أي شخص طرق بابه، وفي ذات الوقت كان العمل المكثف يتواصل دون بهرجة إعلامية أو دعايات من موظفي مكاتب العلاقات العامة كما يحدث في بعض الوزارات الأخرى.
بل أنه لم يتلقَ الشكر الواجب على مجهوداته في فصل صيف الماضي، والذي لولا خططه واستعداده لمواجهة الطفرة، لكانت الدنيا ضاقت بنا وخرجنا ننتقد المسؤولين، لكن مرت الأيام كعادتها طبيعية فلم يذكره أحد بالشكر، لكن عرفاناً مني ومن كثيرين وأعتقد أن جميع من عاشوا الصيف في البحرين هذا العام يريدون أن يوجهوا الشكر لهذا الجندي المجحف حقه في الشكر والثناء، فشكراً وألف شكر يا سعادة وزير الطاقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا