النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

مدينة التنين الصينية وفرص النجاح

رابط مختصر
العدد 9685 الخميس 15 اكتوبر 2015 الموافق 2 محرم 1437

عندما تذهب إلى منطقة ديار المحرق، وبالتحديد بعد جامع الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة تجد على يدك اليمنى مدينة استثمارية حديثة هي مدينة التنين الصينية.. هذه المدينة الجديدة سوف تضم 787 محلاً تجارياً خصص حوالي 15% منها للبحرينيين، أي حوالي مائة محل تجاري.. وهذه النسبة تعطي فرصة للبحرينيين للاستثمار في هذه المدينة.
مناسبة الحديث عن مدينة التنين الصينية قيام وفد صيني بزيارة مجلس الأخ جاسم بوطبنية بعراد مساء الخميس الماضي ضمن جولة له في عدد من المجالس والدواوين البحرينية للترويج لهذه المدينة وفرص الاستثمار فيها للبحرينيين.
وقد أوضح الوفد الصيني الزائر أن غرفة تجارة وصناعة البحرين لا تمانع أبداً من الشراكة التجارية بين البحرينيين والصينيين في هذه المدينة أوفي غيرها، فالبحرين بلد مفتوح للجميع وسياسة الحكومة فتح مجالات الاستثمار للبحرينيين على أوسع نطاق حتى تنتعش السوق البحرينية وتخلق فرص عمل جديدة للباحثين عن عمل.
وسوف يتواجد بهذه المدينة الصينية حوالي 1500 إلى 2000 صيني يديرون هذه المدينة ويشرفون على محلاتها التجارية، وهم يهدفون إلى أن تتفوق مدينتهم على المدينة المماثلة في منطقة دبي وخاصة من حيث جودة المنتجات المعروضة وأسعارها.
وسوف تتراوح السلع التي تعرض في هذه المحلات التجارية بين أدوات الإضاءة والإلكترونيات وأدوات الرياضة والترفيه والأثاث المنزلي وأزياء الأطفال ومواد البناء والمنسوجات والملابس الجاهزة والأجهزة والمعدات وأثاث ومستلزمات المطابخ.
وسوف تفتتح هذه المدينة في شهر ديسمبر القادم مع احتفالات البحرين بعيدها الوطني، وستستقطب حوالي 500 شركة صينية، وتبلغ مساحتها الإجمالية 100 ألف متر مربع، وستخدم البحرين والسعودية والكويت وقطر، وفي المستقبل العراق، وسوف تكون واحدة من مناطق الجذب الرئيسية للسياحة ومراكز الترفيه مع إقبال سنوي متوقع لأكثر من 3 ملايين زائر.
ولعلنا لا نبالغ إذا ذكرنا أن الأمن والاستقرار الذي تتمتع به البحرين هو الدافع الرئيسي وراء اختيارها لتكون بوابة مهمة للوصول إلى الخليج، بالإضافة إلى أن السوق البحرينية هي من الأسواق الحرة التي تشجع على الاستثمار مما سيوفر الوظائف في السوق المحلي بالإضافة إلى تشجيع السياحة الصينية في البحرين.
فبدلاً من أن يتوجه التجار البحرينيون إلى الصين لجلب البضائع الصينية، فسوف تحضر من الصين إليهم، وهو ما يقلل الكُلَفة ويساعد في الحفاظ على حقوقهم ويسهم في رفع جودة البضائع والمنتجات، بالإضافة إلى أن وجود المدينة في البحرين سيسهم في إقبال المستثمرين السعوديين والكويتيين على الحضور إلى البحرين لإتمام صفقاتهم بدلاً من الذهاب إلى الصين.
وقد تعززت العلاقات الاقتصادية بين البحرين والصين بعد الزيارة السامية التي قام بها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى للصين عام 2013، فالتجارة والاقتصاد والاستثمار من العوامل الأساسية في تدعيم العلاقات الدولية.
وبعد النجاح الذي تحقق في مدينة التنين بدبي تم الاتفاق في 2012 مع الجانب البحريني على تكرار نفس التجربة في البحرين، والآن أصبحت مدينة التنين بالبحرين جاهزة..
ومن الأمور المشجعة أيضا أن السياحة الصينية بدأت تأتي إلى البحرين، وأصبح هناك نحو 3 آلاف صيني يعيشون في المملكة، وسوف يأتي نحو ألف آخرين، بالإضافة إلى أن البحرين أصبحت أحد المقاصد السياحية للصينيين منذ زيارة جلالة الملك لبكين والتي أعلن جلالته خلالها أن البحرين تتجه إلى الشرق، وكذلك زيارة مجلس التنمية الاقتصادية للصين.
ولذلك فإننا نرى أن مدينة التنين واحدة من الوسائل التي تساعد في تنويع الاقتصاد البحريني بدلاً من الاعتماد على البترول فقط كمصدر رئيسي للدخل.. ولعل هذا التوجه الحكومي هو الأساس الذي ستؤطره حكومتنا الرشيدة خلال السنوات القادمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا