النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

بين اللحم والدعم

رابط مختصر
العدد 9681 الاحد 11 اكتوبر 2015 الموافق 27 ذو الحجة 1436

ربما لم يحز موضوع خلال الأسبوعين الماضيين في المجالس والمنتديات والديوانيات ومواقع التواصل الاجتماعي كما حاز موضوع رفع الدعم عن اللحم بين مؤيد ومعارض ومتحفظ على هذا القرار.. فالمواطنون والمقيمون اعتادوا على أكل اللحم المستورد لرخص ثمنه نتيجة لهذا الدعم الحكومي أكثر من أربعين سنة متواصلة وثبات أسعاره على الدينار للكيلو الواحد، ولذلك فإن الحديث عن رفع الدعم عن اللحوم أثار امتعاض الشعب وخاصة الطبقات الفقيرة منه، لكنه أثار ردود أفعال متباينة عند الطبقات المثقفة.
فهناك من رأى أن رفع الدعم سيؤدي إلى ارتفاع أسعاره، وهذا ما حدث بالفعل، فمنذ بداية شهر اكتوبر الحالي ارتفع سعر كيلو اللحم إلى حوالي ثلاثة دنانير ونصف، وامتنع القصابون عن شرائه وأقفرت الأسواق في المحرق والمنامة من المشترين. وكان السؤال الملح: إلى متى سيستمر القصابون في مقاطعة شراء الأغنام وبيع لحمها وهي مصدر رزقهم الوحيد؟!!.
ودخل المجلس النيابي على الخط فقد رفضت الكتل النيابية التوجه الحكومي لرفع الدعم عن السلع التي يستفيد منها المواطن، والتي تشمل المواد الغذائية واللحوم، رافضين المعلومات التي طرحت في الصحافة عن التوجه لرفع الدعم عن اللحوم. وأكدت الكتل رفضها لأية خطوات ارتجالية باتجاه رفع الدعم، معبرين عن رفضهم لأي إجراء يؤثر سلبا على الوضع المعيشي للمواطن.
وهناك من أيد رفع الدعم عن اللحوم بحجة أن هذا الرفع سيحرر السوق من التلاعب والجشع وسيجعل الناس تقبل على شراء البدائل من اللحوم المبردة والمثلجة التي لا تقل نوعيتها عن اللحوم الحية، بل إن ذلك سيجعل المستهلك يبحث عن بدائل أخرى كالدجاج والأسماك وغيرها.
وكان لي رأي ثالث قلته في أكثر من مجلس بالمحرق وهو أن السلطة أرادت أن تشغل الناس بقضية رفع الدعم عن اللحوم، وهي تخطط وفي نيتها أن ترفع الدعم بالتدريج عن أشياء أخرى ربما تكون أهم من اللحم كالأرز والطحين والبنزين والديزل والمحروقات الأخرى، ولذلك فإن على المواطنين والمقيمين مقاطعة اللحوم الحمراء لأنها الأردأ في السوق والاستعاضة عنها ببدائل أخرى ولو اضطررنا إلى أكل الخضروات التي لها فوائد غذائية أفضل من هذه اللحوم التي تسمى في الغرب «بلحوم الأحذية» لسوادها وقلة قيمتها الغذائية.. فالأصل أن هذه الأغنام لم ترب للحمها وإنما لأصوافها، وعندما يجز منها صوفها لعدة مرات يستغنى عنها بإرسالها لشعوب العالم الثالث على أنها لحوم صالحة للأكل وهي ليست كذلك.. وقلت ان الحل ربما يكمن في إصدار بطاقات تموينية للمواطنين حتى يستطيع المواطن شراء ما يريد من خلال هذه البطاقة دون أن يستغل بطرق احتيال وغش وتدليس، وحتى يكون السعر الذي يحصل عليه أفضل من الأسعار التي يحصل عليها غير المواطن.. كما ان الحل هو في السماح لمستوردين آخرين باستيراد اللحوم من الخارج وعدم السماح لشركة البحرين للمواشي باحتكار السوق حتى تحدث المنافسة وتقل أسعار اللحوم لصالح المواطن البحريني.
فهل من مجيب؟!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا