النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

كيف ينظر الموظفون المؤقتون لزملائهم المعينين؟

رابط مختصر
العدد 9667 الأحد 27 سبتمبر 2015 الموافق 13 ذو الحجة 1436

مشكلة نفسية يعيشها موظفون كثر في القطاع العام والخاص، وهم الموظفون المؤقتون، فحالهم لا يختلف عن بقية زملائهم في نفس مقرات العمل وعلى المقاعد المجاورة، فهم يعملون بنفس الجهد والكم من العمل ولا يقصرون في واجباتهم، ويواجهون نفس المشاكل الخاصة والعامة وهي شتى، إلا أن الفارق الوحيد بينهم هو أن هؤلاء موظفون مؤقتون يعيشون هواجس المستقبل الضبابي، وأقرانهم موظفون طبيعيون، لهم حقوق متمثلة في المعاشات والامتيازات الأخرى، والذي يثير الشفقة أكثر أن كثيرا منهم على نفس الوضع «المؤقت» منذ اكثر من 3 سنوات وينتظرون ان يمن عليهم رب العمل ويعتمدهم كموظفين دائمين، والذي زاد من الأمر بؤسا وتعاسة لهؤلاء، أنهم يجلسون في مكاتبهم يوميا وينظرون الى غيرهم من الموظفين الذين تم تثبيتهم بحسرة بعد ان تم تعيينهم بكامل الامتيازات شاملة التأمينات والمعاشات.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، الموظفون المؤقتون العاملون في وزارة العدل والشؤون الإسلامية، ينظرون لزملائهم المعينيين في مبنى وزارة المواصلات «سابقا» والذي أصبح تابعا للأمانة العامة للمجلس الأعلى للقضاء، ويرون فيه أقرانهم وقد تم تعيينهم مؤخرا بكامل الامتيازات شاملة التأمينات والمعاشات، دون أن يقفوا مثلهم في طابور انتظار التثبيت، بل والأدهى والأمر وهو ما يتشارك فيه موظفو وزارة العدل بشقيهم المعينيين والمؤقتين، من مشكلة المواقف، فموظفو أمانة المجلس الأعلى للقضاء قد حصلوا على مواقف لسياراتهم في المبنى، بينما موظفو وزارة العدل لا يجدوا لسياراتهم موقفا منذ سنوات.
وما يزيد الأمر عليهم ضغطا ملاحقتهم من قبل رجال المرور حيث قامت إدارة المرور مشكورة بزيادة عدد أفراد الشرطة التي تعمل على جمع المخالفات بالمنطقة الدبلوماسية من شرطي واحد إلى خمسة أفراد يعملون منذ بدء الدوام في الصباح، وكأنهم وجدوا في المنطقة كنزا من المخالفات لا يقدر شرطي واحد على حمله، ولكي يتفادى الموظفون بوزارة العدل والمؤسسات الحكومية الأخرى العاملون بالمنطقة الدبلوماسية مخالفات الانتظار، يبقى كل منهم حريصا على متابعة الوقت المتبقي لعداد موقف سيارته وينزل بسرعة ليضع العملة قبل أن تتم مخالفته.
لا شك أن وزارة العدل والشؤون الإسلامية والمحاكم قد تضاعف العمل فيها خلال السنوات العشر الماضية بنسبة كبيرة جدا لا تتواءم ولا تتماشى مع عملية التوظيف، وقد سمعنا الكثير عن مشكلات في إدارات عدة سببها عدد الموظفين الذي لا يكفي لإنجاز كم الملفات ومن أبرزها إدارة تنفيذ الأحكام، ولا شك بل من المؤكد أن وزارات كثيرة في الدولة تعاني مثل تلك المشكلة، ولديها موظفون مؤقتون ينظرون بعين الحسد لأقرانهم المعينين، ويشعرون بالغبن وهو أمر سيئ في بيئة العمل ويؤثر على الناتج النهائي منه.
لا أريد تخصيص المشكلة في وزراة العدل، لكنها حالة عرضت أمامي من موظفين مؤقتين يعملون فيها، وعند البحث اكتشفت أنها آفة تعاني منها قطاعات كثيرة، وتجد لها بيئة مناسبة في القطاع الخاص كذلك فالعاملون فيه دائما تحت تهديد بانقطاع أرزاقهم، ونحن هنا نتحدث عن مشاعر موظفين مؤقتين يعانون معاناة نفسيه وغير مستقرة وقد تنهي حياتهم العملية في اي وقت دون سابق إنذار، وما ينطبق على الموظفين المؤقتين العاملين في الحكومة يسري على الموظفين المؤقتين العاملين في القطاع الخاص، ولا يسعنا سوى أن نطالب المسؤولين في ديوان الخدمة المدنية وكذلك المسؤولين في وزارة العمل التحرك كل في مجال اختصاصاته لمساعدة الوزارات والمؤسسات لحل هذه المعاناة اﻻنسانية وتوفير بيئة عمل مستقرة للموظفين المؤقتين في القطاع العام والخاص.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا