النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أمريكا وحكم العالم بقوة السلاح!

رابط مختصر
العدد 9666 السبت 26 سبتمبر 2015 الموافق 12 ذو الحجة 1436

وصفت الولايات المتحدة في عهد رونالد ريجان بأنها فترة عار، لقد تميزت تلك الحقبة بالتصعيد المتهور لسباق التسلح، وتصعيد التوترات في مختلف انحاء العالم خاصة في العالم الثالث، وقد كانت أضرار هذه السياسة هائلة ببلدان آسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية.
وزيادة على ذلك، عملت المخابرات المركزية الامريكية على تغذية الشقاق القومي والديني حتى تتمكن من تحقيق مطامعها العدوانية وتنفيذ خططها الاستراتيجية للسيطرة العسكرية والسياسية والاقتصادية بما يتفق ومصالح رأس المال الاحتكاري ونظام الاستغلال الرأسمالي المتوحش!.
واليوم وفي عهد اوباما تسعى الإدارة الامريكية إلى زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط من خلال اشعال الفتن المذهبية والحروب، وتستغل واشنطن ورقة الارهاب – التي تعد طرفاً فيه – والدفاع عن الحريات والديمقراطية وحقوق الانسان للوصول إلى أهدافها ومصالحها الحيوية في المنطقة!.
وعن استراتيجية القوة كتب الامريكي «مايك ويتني» المشارك في تأليف كتاب «وضع ميؤوس منه: باراك اوباما وسياسة الوهم» مقالاً تحت عنوان «الاستراتيجية العسكرية الامريكية.. المزيد من الحروب» نشر في «الخليج» الاماراتية قال فيه اصدرت وزارة الدفاع الامريكية في يناير استراتيجيتها العسكرية الوطنية لعام 2015 وهي خطة من 24 صفحة لحكم العالم من خلال القوة العسكرية.
وقد أوضحت هذه الاستراتيجية عزم واشنطن على مواصلة السعي إلى تحقيق المصالح الامريكية من جانب واحد، ومن خلال العنف المتطرف، وهو حجر الزاوية في الاستراتيجية الجديدة!.
ويرى «ويتني» ان واشنطن تخفي الاستراتيجية الوطنية نواياها العدوانية خلف لغة «الأمن القومي» الخادعة.
فالولايات المتحدة «وفق الاستراتيجية ان توحي بأنهأ) لا تبادر إلى شن حروب عدوانية ضد دول بريئة تملك كميات ضخمة من الموارد الطبيعية، كلا بل ان ما تقوم به لا يتعدى التعامل مع «التحديات الأمنية» وكيف يمكن لاحد ان يجد عيباً في ذلك؟ ألم تكن الولايات المتحدة تحاول فقط جلب السلام والديمقراطية الى افغانستان والعراق وليبيا، وتحاول جلبهما، الآن إلى دول أخرى؟
ويعرض الكاتب ما قاله رئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبس اثناء تقديمه للاستراتيجية كدليل لمستقبل امريكي زاخر بحرب لا نهاية لها «ان الصراعات في المستقبل، ستأتي أسرع، وتستمر وقتاً اطول، وتجري في ساحات حرب اكثر تحدياً من الناحية التقنية.. يجب علينا ان نكون أقدر على التكيف مع التهديدات الجديدة بشكل اسرع».
ونفهم من ذلك كما يوضح «ويتني» ان تصور البنتاغون للمستقبل هو الحرب، والحرب والمزيد من الحرب، وعلى عكس روسيا أو الصين التي لديها خطة لمنطقة تجارة حرة متكاملة بين الاتحاد الاوروبي وآسيا «طريق الحرير» من شأنها ان تزيد فرص العمل، وتحسين البنية التحتية الحيوية، وترفع مستويات المعيشة فان الولايات المتحدة لا تستشرف في المستقبل سوى الموت والدمار.
فواشنطن لا تملك استراتيجية للمستقبل ولا رؤية لعالم افضل، ليس ثمة سوى الحرب، الحرب غير المتكافئة، الحرب التكنولوجية، الحرب الاستباقية!.
ويتطرق المقال إلى ان الطبقة السياسية برمتها واسيادها المموّلين لها، يجمعون على مساندة حكم العالم بقوة السلاح، وهذا هو المعنى الاساس الكامن وراء هذه الوثيقة، ان الولايات المتحدة ترمي إلى التشبث بالسلطة العالمية بقبضتها الواهنة، من خلال اللجوء إلى اقصى استخدام لاعظم مصادر قوتها، وهو جيشها.
ومن بين الدول التي تركز عليها الاستراتيجية وتدعي انها تشكل تهديدات عدائية روسيا وكوريا الشمالية هذا ما ذكر في صحيفة «اخبار الدفاع» الامريكية.
وتنص الاستراتيجية على اي من الدول «روسيا، الصين، كوريا الشمالية» لا ترغب في محاربة الولايات المتحدة، ولكن الولايات المتحدة ترغب في محاربتها، والولايات المتحدة تشعر بأنها معذورة في شن حرب ضد هذه الدول، اما لانها تسيطر على موارد هائلة، أو تملك قدرات صناعية ضخمة، أو تشغل حيزاً في العالم يهم الولايات المتحدة من الناحية الجيوسياسية، أو لانها ببساطة تريد الحفاظ على سيادتها واستقلالها، مما يشكل جريمة في نظر واشنطن!.
وإذا كانت الاستراتيجية العسكرية الوطنية تطرح قائمة طويلة من التبريرات لشن الحروب على اعداء الولايات المتحدة، فان قراء الاستراتيجية العسكرية الوطنية – كما يقول الكاتب – لا ينبغي لهم ان يتوقعوا العثور على شيء جديد فيها.
إنها شراب عتيق في قوارير جديدة، وكل ما فعلته وزارة الدفاع هو تحديث «عقيدة بوش» مع التخفيف من نبرة الخطاب!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا