النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

عيد التضحية والفداء

رابط مختصر
العدد 9660 الأحد 20 سبتمبر 2015 الموافق 6 ذو الحجة 1436

أيام معدودات تفصلنا عن عيد الأضحى المبارك.. عيد التضحية والفداء.. عيد الحج الأكبر.. عيد التلبية والتكبير وحمد الله سبحانه وتعالى «لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك».
وميزة عيدنا لهذا العام أنه سوف يشهد ثلاث خطب متتالية، ففي يوم عرفة الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة» وهو يوم الأربعاء القادم سوف تكون هناك خطبة للحجيج في عرفة، تليها خطبة يوم الخميس الذي هو أول أيام العيد وهي خطبة العيد، ثم تأتي خطبة الجمعة في ثاني أيام العيد بجميع مساجد وجوامع المسلمين في شتى أرجاء المعمورة.
 وقصة عيد الأضحى ولماذا سمي بهذا الإسم معروفة للجميع، وهي ذكرى لقصة ابراهيم عليه السلام عندما أراد التضحية بابنه اسماعيل تلبية لأمر الله سبحانه وتعالى، لذلك نقوم نحن المسلمون بالتقرب إلى الله في هذا اليوم بالتضحية بأحد الأنعام  خروف، أو بقرة، أو ناقة وتوزيع لحم الأضحية على الأقارب والفقراء وأهل بيت المضحي، ومن هنا جاء اسمه عيد الأضحى.
وقصة التضحية والفداء في قصة إبراهيم واسماعيل عليهما السلام قصة عجيبة تدل على الخضوع لأوامر الله سبحانه وتعالى من الأب وابنه.. فقد سأل إبراهيم الخليل ربّه أن يهبه ولدا صالحا، وذلك عندما هاجر من بلاد قومه، فبشّره الله عز وجل بغلام حليم، وهو إسماعيل عليه السلام، الذي ولد من هاجر، بينما كان إبراهيم الخليل عليه السلام، في السادسة والثمانين من عمره، فهو أي إسماعيل، أول ولد لإبراهيم عليه السلام وهو الولد البكر يقول الله عز وجل: «وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين، ربّ هب لي من الصالحين، فبشّرناه بغلام حليم».
وعندما كبر إسماعيل عليه السلام، وشبّ، وصار بمقدوره، أن يسعى ويعمل كما يعمل ويسعى أبوه عليه السلام، رأى إبراهيم الخليل عليه السلام، في المنام أن الله عز وجل يأمره أن يذبح ولده، ومعلوم أن رؤيا الأنبياء وحي وحق يقول الله تعالى: «فلما بلغ معه السّعي قال يا بنيّ إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى».. إنه لأمر عظيم، واختبار صعب، للنبي إبراهيم عليه السلام، فإسماعيل هذا الولد العزيز البكر، ولكنّ إبراهيم الخليل عليه السلام، امتثل لأمر ربه واستجاب لطلبه وسارع إلى طاعته. ثم اتجه إلى ابنه إسماعيل، وعرض الأمر عليه، ولم يرد أن يذبحه قسرا، فماذا كان ردّ الغلام إسماعيل عليه السلام؟ «قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين» إنه ردّ يدل على منتهى الطاعة وغايتها للوالد ولرب العباد، لقد أجاب إسماعيل بكلام فيه استسلام لقضاء الله وقدره، وفيه امتثال رائع لأمر الله عز وجل، وحانت اللحظة الحاسمة بعد أن عزم إبراهيم عليه السلام على ذبح ابنه، انقيادا لأمر الله عز وجل، فأضجعه على الأرض، والتصق جبين إسماعيل عليه السلام بالأرض، وهمّ إبراهيم أن يذبح ابنه «فلما أسلما وتلّه للجبين، وناديناه أن يا إبراهيم، قد صدّقت الرؤيا، إنا كذلك نجزي المحسنين، إن هذا لهو البلاء المبين، وفديناه بذبح عظيم، وتركنا عليه في الآخرين، سلام على إبراهيم، كذلك نجزي المحسنين، إنه من عبادنا المؤمنين». ولكنّ السكين لم تقطع، بإرادة الله عز وجل، عندها فداه الله عز وجل، بكبش عظيم من الجنة، ابيض الصوف ذي قرنين كبيرين.
وهكذا أصبحت الأضحية سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، سنّة للمسلمين كافة منذ ذلك اليوم وحتى تقوم الساعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا