النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10842 السبت 15 ديسمبر 2018 الموافق 8 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

جنود الله في حب الوطن

رابط مختصر
العدد 9660 الأحد 20 سبتمبر 2015 الموافق 6 ذو الحجة 1436

للوطن جنود يدافعون عنه ويذودون عن حدوده وأرضه في شتى أنواع المجاﻻت والأعمال، وهناك جنود يعلمهم قليل، يسهرون على حماية الأوطان بأشكال متعددة، وآخرون لا يعلمهم أحد سوى الله عز وجل، فهم يدافعون عن الوطن ويحمونه من السوء بأشكال واسلحة مختلفة، وهم أوفياء لوطنهم ويحبونه في السر والعلن، وهناك من تتطلب مهماتهم أن تكون معلنة للجميع ويحظون بالشرف الأسمى من حب الناس لهم، وهناك من يعلمهم بعض الناس، أما الفرقة الثالثة فجزاؤهم عند ربهم هو الذي يعلم سرهم ونجواهم، «وما يعلم جنود ربك إلا هو».
والفرقة الأولى نعلمها جميعا وهم جنودنا البواسل الذين ضحوا بحياتهم لحماية أرضنا الحبيبة وكذلك حماية الخليج وأهله مما يتهددهم وما يواجهونه من أطماع خارجية وكما يحدث في اليمن الشقيق، ولا يفوق تضحية الروح شيء آخر، فدعاؤنا لهم أن يكونوا في عليين مع الشهداء والصديقين وحسن ذلك رفيقا.
كما ان مؤسسات كثيرة في الوطن تعمل ليل نهار على حمايته والذود عنه وتوفير الأمن والاستقرار له بشكل مستمر، فجهود وزارة الداخلية المتواصلة ربما لا نشعر بها إلى في حالات الخطر فقط، وعند استمرار نعمة الأمن ربما لا يشعر كثيرون بتضحيات رجاله، وكذلك مؤسسات العدل والقضاء والنيابة الذين يعملون أيضا على استتباب الأمن والأمان، فدولة بلا عدل لا تستقيم أو تستمر.
ولا يمكننا تعداد كل من يدافعون عن الوطن بجميع مؤسساته، فلجنود وزارة الخارجية دور كبير في تعزيز مكانة البحرين والعمل على تثبيت ودعم مكانتها بين دول العالم، ولا ننسى الإعلام ودور جنوده في كشف من يحاولون النيل من البحرين، وكذلك هناك جنود كثر لا يعملون في مؤسسات الدولة ولكنهم يدافعون عن الوطن كل بطريقته الخاصة، فكل مواطن غيور على وطنه يعتبر جندي من جنود هذا الوطن، وكل من يعمل ليل نهار هو أيضاً جندي من جنود الوطن المخلصين في أعمالهم، ويسهمون بشكل فاعل في استقرار ونماء مملكة البحرين، ولهذا كلهم يعتبرون جنودا بلا زي عسكري، ويحملون أسلحة غير البندقية والمدفع، ويجابهون أعداء قد يكونون خافين علينا.
أما الجند أصحاب المرتبة الثالثة والذين لا يعلمهم كثير من البشر ولا يرجون سوى مرضاة الله سبحانه وتعالى، فهؤلاء أصحاب الصدقة والأعمال الخيرية والإنسانية، وهو عمل يعود على الوطن بالكثير من الخير، ولعل أبرز أمثلة هذا العمل في البحرين جاءت من شابين ورثا جينات العمل الخيري من آبائهما وأجدادهما، هما سمو الشيخ خليفة وسمو الشيخ عيسى أبناء سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء حفظهم الله ورعاهم جميعاً، أصحاب الأيادي البيضاء الممتدة داخل وخارج البحرين، فرغم أنهما في ريعان الشباب وهي المرحلة التي لا يفكر فيها الشباب سوى في مستقبلهم واللهو والمتعة، إلا أنهما حملا رسالة انسانية لا يضطلع بها إلا من اختبروا الحياة وعرفوا قيمة العمل الخيري، فقررا أن يعملا على حفظ هذا الوطن بتجارة مع الله، وتيقنا أن تلك التجارة لا تعود عليهما فقط بالخير، لكنها في سبيل الوطن وأهله ومن يعيشون على أرضه.
أعمالهما الخيرية والتطوعية لا يمكن سردها في مقال ولعـل كثيـرين يعلمون عنها، لكن المقصد من ورائها كبير ومتشعب، وتقترب إحدى شعبه من منزلة الشهداء الذين يضحون بأموالهم وأنفسهم، لحماية هذا البلد وأهله، فكم من فقير ومحتاج لهج بالدعاء لهما ولوالديهما وللبحرين، وكم من دعاء لمحتاج بأن يحفظ الله البحرين وأهلها اخترق السماء بسبب تلك الأعمال الخيرة. إنهما بالفعل جنديان من جنود الوطن الذين يذودون عن أرضه وأهله لكن بوسيلة أخرى، آثرا أن تكون بسلاح ألسنة الفقراء والمحتاجين ولكي تصل دعواتهم إلى الله صافية بدون شوائب «اللهم احفظ البحرين وأهلها».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا