النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

رفع الدعم عن السلع.. ما له وما عليه

رابط مختصر
العدد 9657 الخميس 17 سبتمبر 2015 الموافق 3 ذو الحجة 1436

ربما يكون موضوع رفع الدعم عن السلع الأساسية ومنها اللحوم من الموضوعات التي أثارت الجدل والنقاش سواء في المنتديات أو المجالس الأهلية أو مجلسي النواب والشورى أو على صفحات جرائدنا المحلية، لأهمية هذا الموضوع وارتباطه بحاجات المواطن الأساسية.
وقد تخوف الكثير من المواطنين من أن رفع الدعم عن السلع الأساسية قد يؤدي إلى زيادة أسعار المواد الغذائية أو اللحوم بشكل تصاعدي مما يرهق ميزانية المواطن العادي وخاصة أصحاب المداخيل الضعيفة والمتدنية.
وكنت قد حضرت يوم السبت الماضي ندوة بمجلس الدوي العامر حاضر فيها النائبان عادل العسومي وأحمد قراطة وكان موضوعها الأساسي رفع الدعم الحكومي عن اللحوم.. وقد أبدى النائبان رفضهما لهذا التوجه الحكومي مؤكدين على رفض الكتل النيابية لهذا التوجه من الحكومة، معبرين عن انزعاجهما من هذا القرار الذي يؤثر سلبا على الوضع المعيشي للمواطن.
ولعلنا هنا نتساءل من هو المستفيد من اللحم المدعوم من قبل الحكومة؟ هل هو المواطن العادي الذي يذهب لشرائه من الأسواق فلا يحصل عليه؟ أم أن المستفيد من ذلك هم أصحاب المطاعم والأجانب وأخيرا وليس آخرا المواطن البحريني.
أما السؤال الآخر فهو: هل اللحوم التي لا تشكل نسبة دعمها سوى 3% من ميزانية الدعم هي المشكلة، أم أن هناك سلعا أخرى تأكل هذه الميزانية هي السبب، ولعلنا لا نبالغ إذا قلنا بأن الغاز الطبيعي وحده يلتهم 47% من ميزانية الدعم ناهيك عن البنزين والأسفلت وغيرها من مشتقات البترول التي تبتلع ميزانية الدعم؟
فإذا أضفنا إلى ذلك أن موضوع رفع الدعم عن اللحوم والغاز الطبيعي وغيره من المواد الاستهلاكية والمحروقات لم تعرض بتاتا على مجلس النواب ولم يعلم بها المجلس في البداية إلا عن طريق الصحف المحلية لتبين لنا الفجوة القائمة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
ولعل الحل للخروج من هذه الإشكالية هو المطالبة بإصدار بطاقة تموينية للمواطنين، كما فعلت دولة الكويت ودولة قطر وتحديد أسعار المواد الغذائية المدعومة حتى يشعر المواطن بأن الحكومة تقف بجانبه لتحقيق استقراره المعيشي، وأنه يختلف عن الأجنبي الذي عليه أن يدفع أكثر لشراء حاجياته بدلا من تهريبه لمئات الملايين من الدنانير إلى الخارج مما يؤثر على الاقتصاد الوطني.
إن موضوع رفع الدعم عن السلع الأساسية يجب أن يدرس بعناية فائقة وأن يؤخذ فيه رأي الشعب عن طريق عرضه على مجلس النواب وأن لا يترك لقرارات ارتجالية يتضرر منها المواطن بالدرجة الأولى.
إن الخطورة في موضوع رفع الدعم هو الجانب السياسي منه، واستغلال بعض الجماعات المتطرفة لدينا لهذا الموضوع من أجل إثارة الأوضاع بين الشعب والحكومة من أجل ضرب الوحدة الوطنية وتهديد السلم الأهلي والاجتماعي.
فلنكن على حذر.. اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا