النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

لماذا يقاتل حزب الله في ســــــــويا (6 - 6)

رابط مختصر
العدد 9644 الجمعة 4 سبتمبر 2015 الموافق 20 ذو القعدة 1436

 التشيع قام على نصرة المظلوم ومن اجل الحق والعدل فهل حزب الله يناصر المظلومين في سوريا من اجل حقوقهم ومن اجل الحرية والعدالة، هل قتل سكان القصير والقلمون وارياف دمشق وحلب تحقق العدالة هل البراميل والصواريخ الفراغية التي تهد البيوت على رؤوس ساكنيها، فهل ترضى السيدة زينب بهذه الحرب التي ستترك احقادا بين شعبين شقيقين لمئات السنين؟، ثم خسائر الحزب التي تقدر بالآلاف ما هي غايتها ونتائجها حتى يضطر الحزب الى اجبار الوالدين على توقيع اقرار بتسليم ابنائهم لحرب طاحنة لا مصلحة للبنان او شعبها فيها، هذه الحرب التي سحقت مئات الشباب تحت تأثير الخطاب الديني الطائفي.
الخطاب الطائفي:
نتيجة للخسائر الفادحة التي يتكبدها حزب الله في سوريا اعتمد خطابا تعبويا طائفيا مثل: «قم ايها القلمون كبر وافتح ذراعيك للقادمين للوالهين، قم قبل الراية قم افرش الارض وردا وسنابل، انشد للسماء نشيد الانتصار، قل للاعداء بصوت هادر هذا بعض بأسنا نحن ولله عزيمتنا حيدرية همتنا حسينية يكفينا ان الزهراء تدعو لنا وزينب تقول للجلاد لم تمح ذكرنا...».
شيء عجيب ان ينزلق حزب الله في هذه المتاهات المدمرة فهل الشعب السوري صار عدوا؟.
ان الدعوة للموت هي دعوة للانتحار وليس الجهاد فلماذا يضطر حزب الله ان يدعو انصاره للموت كما تفعل داعش، قد تعكس حالة التراجع داخل الحزب مما يضطره لمثل هذه الخطابات التي تقوم على ثقافة الموت دون هدف واضح، مجرد عبارات دينية تدعو الشباب اللبناني الشيعي للذهاب لموت محتم.
دعوات حزب الله للموت:
 «لا تبكي فاليوم بدأ حياته، إن الشهيد يعيش يوم مماته هنيئاً لهؤلاء الأبطال هذا الشرف والعز الذي حصلوا عليه، إن الشهادة هي كرامة لا يرزقها الله إلا لخيرة عباده، لذا فإن هؤلاء الأبطال يستحقون هذه الكرامة التي حصلوا عليها، فهنيئاً لهم الجنان، وهنيئاً لهم جوار الأئمة والأنبياء والصالحين نور الشهداء».
«قل للرصاصة اني مقاوم اهوى الشهادة والممات يقيني .. دمي الغالي لزينب ذرفته فان جرى فهذا الفخر يكفيني».
 ان الواقع يدحض هذه الخطابات لأنها لا تصل الى دغدغة العواطف فلو كان هذا الكلام فيه شيء من اليقين لفرحت الأمهات والأخوات ولن يندبن ويصرخن لقتل ابنائهن في حرب ليس لهم فيها اية مصلحة سوى تلك الشعارات الطائفية الجوفاء وتأكيدا لهذه الحقائق نأخذ بنموذج من لوعة اخت على اخيها المقتول في القلمون السورية عندما اخذت تناجيه بهذه العبارات: «قلب اختك يا عمري ينبض شوقا للقياك.. كم بكيتك في ليال... وناديتك اينك يا ضيا بصري... اشتقت اليك.. فمتى اللقاء...؟».
انها مشاعر الأخوة والوالدين تجاه ابنائهم واخوتهم كحالة انسانية لا يمكن اخفائها، وليس ضروريا أن تسيح دموع الوالدين والأخوة لكي ندرك مدى حرقة قلوبهم على ابن قتل ولن يروه ثانية، في حرب عبثية طائفية يخوضها حزب الله بحجج واهية مثل زينب تناديكم ولبيك يا حسين....
ان الآباءالذين يوقعون ورقة تنازل عن حقوقهم الأبوية بأبنائهم الذين يذهبون بصفة مجاهد لقتل الشعب السوري، ليعيدهم حزب الله مكفونين وبموافقة وتوقيع الوالدين بورقة رسمية هذا نصها: الى من يهمه الأمر: «نحن ولي أمر المجاهد............. والده السيد... ووالدته الحاجة... نفيد بأنه يمكن لولدنا.... الالتحاق بالأعمال الجهادية المطلوبة لا سيما الالتحاق بالدفاع المقدس ضد التكفيريين، ونرجو عدم الوقوف في وجهه أثناء القيام بهذه الأعمال الجهادية ومساعدته في تنفيذها...».
مع تزايد عدد قتلى حزب الله خرجت الأمهات عن صمتهن وصرن يصرخن: «بدنا اولادنا» خاصة بعد وصول 57 جثة لمقاتلي حزب الله الى لبنان تعود للمقاتلين الذين قتلوا في يوم واحد في منطقة يبرود، وذكرت مصادر الحزب أن حصيلة قتلى حزب الله في سوريا بلغت في القصير 950 عنصرا، و280 جريحا وهي خسارة لم تلحق بالحزب في مواجهاته مع الجيش الإسرائيلي عام 2006، ومع اشتداد حدة المعارك اليومية بين مقاتلي الحزب واعدائهم من قوات المعارضة السورية في منطقة القلمون بلغ عدد قتلى الحزب 100 قتيل.
ولكن حزب الله لم يلتف لحجم خسائره ولا لمعاناة ومشاعر اهالي القتلى بل اخذ يبالغ في مظاهر التشييع لمقاتليه العائدين جثثاً في توابيت خشبية، ويقوم باستخدام الهتافات التي تؤجج الشعور الطائفي، وتجوب تلك التشييعات على وقع الهتافات واللطميات الحسينية والشعارات الكربلائية، بحسب ما ينقله موقع حزب الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا