النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

تاريخ الصحة في البحرين ( 4 )

رابط مختصر
العدد 9639 الأحد 30 أغسطس 2015 الموافق 15 ذو القعدة 1436

يواصل الدكتور عيسى أمين محاضرته القيمة عن تاريخ الصحة في البحرين بأن الأمريكان لم يدخلوا الطب في البحرين فقط وإنما كان لهم دور في إدخال البحرين إلى عالم التكنولوجيا، فالمروحة التي وضعت بالمستشفي لجلب المياه تعمم استخدامها في جميع بساتين البحرين، كما انهم أدخلوا أول كاميرا إلى البحرين وأول سيارة وأول دراجة، ولأن الناس لم يشاهدوها من قبل فأطلقوا عليها اسم «خيل إبليس» كما أدخلوا أول بيانو وأول مطبعة في الخليج وأول مدرسة وأول ساعة ميدانية وأول ماكينة لفرم اللحم.
كما ان البنائين اشترطوا للبدء في بناء المستشفى أن يذبح في كل زاوية من زواياه الأربع خروف وأن لا يؤكل منها شيئا بل تكون الذبائح لهم فقط، وبعد إنشاء مستشفى الرجال تبرع عبدالعزيز القصيبي لهم بقطعة أرض بني عليها مستشفى للنساء سمي مستشفى مريون تومز التذكاري، وهذه الطبيبة توفيت بالتيفوئيد في البحرين وزوجها مات في مسقط لسقوطه من أعلى كما ذكرنا من قبل.
وعندما سقطت مروحة المياه هذه ظلت كذلك إلى أن جاءت فرقاطة امريكية وقام مهندسوها بتركيب هذه المروحة وبعدها أخذ والد حسين يتيم وكالة هذه المراوح وجلبها من الخارج لينتشر استخدامها في البحرين.. ثم انتقلوا إلى بيت «المشن» الذي بجانبه الساعة والمدرسة والمستشفى وهذه البناية كانت أمام المستشفى ثم تحولت إلى دائرة الكهرباء وكانت قبلها المعتمدية البريطانية في البحرين. وكان هناك ضمن المجموعة الدكتور هاريسون والدكتور ستورم وهما من الأطباء المشهورين في البحرين.. والدكتور هاريسون عندما جاء للبصرة للعلاج لم يعترف الأتراك بشهادته وطلبوا منه أن يأتي بشهادة من اسطنبول فذهب إلى هناك ودرس وقدم امتحانا ونجح وجاء بالشهادة وطلب أن يرسلوه إلى القرى والعشائر فتعلم العربية.
وهؤلاء جاؤوا في البداية للتبشير بالدين المسيحي بجانب الطب لكنهم اكتشفوا صعوبة ذلك في المجتمع البحريني المسلم المحافظ لكن بعض البحرينيين بسبب الحاجة اعتنقوا الدين المسيحي ومنهم مريم حيدر أم يوسف حيدر التي مات زوجها في البحر وهجرها أهل زوجها فاضطرت للعمل بالمستشفى الأمريكي واعتنقت المسيحية وكان لديها ولد أعمى اسمه عبود أرسلوه للأردن لكي يتعلم ويوسف الآن موجود في إدارة المستشفى.
وهؤلاء لم يخدموا في الطب فقط لكن في نواحي إنسانية كثيرة، فاللقيط كان أهله يرمونه في المقبرة القريبة من المستشفى.. وكان مسؤولوا المستشفى يأخذون هؤلاء اللقطاء ويهتمون بهم ويعلمونهم ويرسلونهم إلى أمريكا للدراسة وبعضهم مازالوا هناك وكونوا عائلات في أمريكا.
وهؤلاء استطاعوا بإمكانياتهم البسيطة من فتح مراكز طبية في البحرين والكويت ومسقط والبصرة والعشار ومطرح بعد ان طلب منهم حكام الخليج ومنهم الملك سعود والأمير مبارك الصباح فتح مراكز للعلاج لكن دون قراءة الإنجيل أو التبشير بالمسيحية عن طريقها.. وكان مركز البحرين يخدم المرضى في كل دول الخليج وكان من أشهر الأطباء آنذاك الدكتور ديم الذي كان يجوب كل دول الخليج حتى وصل إلى جدة وحائل لإجراء العمليات. ثم أحضروا سيارة وكانوا ينقلونها باللنجات إلى السعودية ومن ثم تواصل سيرها داخل المملكة عن طريق الشوارع الترابية.

يتبع

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا