النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

مخابرات الجماعة!

رابط مختصر
العدد 9638 السبت 29 أغسطس 2015 الموافق 14 ذو القعدة 1436

في كتابه “مخابرات الجماعة” كتب الباحث حمادة إمام – محللاً وموثقاً – عن تاريخ اخوان المسلمين في مصر وعن نشاطهم في الماضي والحاضر خاصة عن دورهم في قيام ثورة 25 يناير وعن تحالفاتهم مع العسكر وعن دعم الامريكان للاخوان قبل فوزهم في انتخابات الرئاسة وبعدها، ويبين إمام مشروع التحالف بينهما وتحديداً بعد وصولهم إلى رئاسة الجمهورية قائلاً: بعد فوز محمد مرسي في انتخابات الرئاسة ظهر جون كيري في موقف المدافع عن الاخوان اشاد بالانتخابات، ووصفها بانها لحظة تاريخية، وحذر من اصدار حكم على الاخوان المسلمين.
وأعلن كيري انه التقى بمرسي مرتين في القاهرة، وناقش معه ديون مصر، واوضح كيري ان مرسي تعهد بحماية حقوق الاقليات والنساء والحفاظ على علاقة مصر الخاصة مع الولايات المتحدة، كما دافع كيري عن حكومة الاخوان بعد الانتقادات التي وجهها اعضاء الكونجرس لتصريحات مرسي قبل ان يتولى رئاسة الجمهورية التي وصف فيها اليهود باحفاد القردة والخنازير وطالب بارضاع الابناء والاحفاد كراهية اليهود والصهاينة.
واضاف كيري ان الولايات المتحدة لها مصالح جدية مع مصر، مشيراً الى ان مصر دعمت معاهدة السلام مع اسرائيل، واتخذت خطوات للتعامل مع المشكلة الامنية في سيناء، وهذا امر حيوي بالنسبة للولايات المتحدة وامنها القومي وأمن اسرائيل.
وعن هذه العلاقة يثير إمام تساؤلات أبرزها:
1 – ما هي طبيعة العلاقة خاصة وان صناع القرار الامريكي ينتمون للبروستنت وهؤلاء يؤمنون بعودة المسيح لارض فلسطين وان اصوله يهودية وشرط عودته للحكم الف عام هو اقامة وطن اليهود!.
وفي مقابل ذلك يملأ الاخوان الدنيا صخباً بأن فلسطين وتحرير الأقصى هي شاغلهم الشاغل!.
2 – أي شكل تتخذه العلاقة؟ وهل هي تبادلية يقف فيها الطرفان على قدم المساواة؟ اما التبعية فيها آمر ومأمور؟ وهو تساؤل مشروع خاصة وان الكلام هنا عن علاقة دولة متكاملة الاركان وقوتها لا تضاهيها قوى أخرى وتنظيم بدأ دعوى واحتراف العمل السري طوال الوقت وهو الأمر الذي يثير الفضول عن الذي يجمع بين الدولة والتنظيم!
3 – ما هي الكيفية التي بدأت فصولها الأولى؟ خاصة وان الحديث عن البدايات دائماً ما يكون هو الكاشف عن النهايات وبمعنى ادق هي البداية كانت صدفة اما كانت هناك خطة مسبقة تبعتها حالة تعبئة واشخاص فاعلين واجهزة استخبارات وقبائل وممالك كانت راعية لهذه العلاقة خاصة وانه وفقاً لوثائق وتأكيدات الامريكان بدت دينية تحت مظلة نشر التسامح المشبع بروح البروتستانية الخارجة لتوها من جحيم وسيطرة البابا وكنيسته الكاثولكية ووصل أول مبشر امريكي لمصر في وقت متزامن مع وصول رشيد رضا الأب الروحي لجماعة الاخوان المسلمين! وبدء حروبه مع العلمانيين المصريين وحرب القصر ضد الوفد.
4 – ماذا عن مراحل ومحطات العلاقة؟ وكيف تطورت لحد اختلاط السياسي والديني لدرجة عدم وجود خطوط فاصلة تسمح برؤية واضحة او بصيص امل للتفسير؟ ولماذا الاخوان دون غيرهم من التنظيمات والجمعيات التي حملت اسم الاسلام تعامل معها الامريكان؟ وما هو المقابل الذي حصل عليه الاخوان من هذه العلاقة وماذا قدموا؟ ومن هم الاشخاص والحكومات والاجهزة والدولة التي رعت هذه العلاقة؟ فاذا كانت الوثائق المحفورة في خزائن اجهزة الاستخبارات ومكاتب وزارات الخارجية ونقلت بالكامل إلى اجهزة الكمبيوتر ويعجز المرء امامها ان ينفي الاثبات عليه بالصوت والصورة هنا ولابد ان نسأل.
5 – لماذا يصر الاخوان على نفي وجود علاقة؟ ولماذا يخرج الامريكان من حين لآخر وثائق وأوراق تكشف هذه العلاقة؟ وآخر التساؤلات لماذا كانت كل هذه الاتصالات تتم في الخفاء؟
وفي ضوء استعراض الباحث المراحل السياسية والتاريخية التي مر بها تنظيم الاخوان المسلمين يكشف ومنذ تأسيس التنظيم 1928 اسماء قادة الاخوان الذين تعاونوا مع المخابرات الألمانية الجستابو والانجليزية m16 والامريكية CIA في عهد فاروق وعبدالناصر والسادات ومبارك، كما يبحث عن الكيفية التي اصبح بها أمن اسرائيل والاقتصاد الحر وحرية الملاحة شروطاً اساسية لقبول الغرب التعامل مع الاخوان، ويجيب عن التساؤل حول تفضيل المخابرات الامريكية الاتصال بعمر التلمساني بعيداً عن السادات، وينبش في دوافع مبارك لفضح اتصالات الاخوان بالمخابرات الامريكية ولماذا رفض القبض عليهم متلبسين، ويقول لماذا قدم خمسة من نواب الكونجرس بلاغاً ضد (هيلاري كلنتون) بتهمة افشاء اسرار الخارجية الامريكية للاخوان، ويكشف ايضاً الباكستانية التي جندها الاخوان في البيت الابيض؟ وكيف خرج زوجها بفضيحة جنسية؟ وينشر لأول مرة لقاء ايزنهاور مع زوج بنت حسن البناء والذي انتهى بتسليمه شبكه (فون) للجواسيس في اوروبا، ويتابع قصة تحول الجنود المسلمين في جيوش الروس لعملاء للجستابوا الالماني اثناء الحرب العالمية، وأخيراً كما اشرنا سلفاً يسقط القناع عن وجه (جون كيري) ولماذا اقنع اوباما بالتخلي عن مبارك والرهان على الاخوان وحقيقة علاقته بالاخوان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا