النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10473 الإثنين 11 ديسمبر 2017 الموافق 23 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

لماذا يقاتل حزب الله في سوريا (4ـ6)

رابط مختصر

المذاهب الإسلامية :
لم يعرف المسلمون عند استشهاد الإمام الحسين نشوء المذاهب السنية او الشيعية حيث كان الأمويون اقرب للجَبْرية التي آمنت ان العبد مجبر بفعله ، وان الإنسان لا علاقة له بأفعاله ، وهذا يعني نفي الفعل عن الإنسان ونسبته إلى الرب ، كذلك برزت القدرية وهي أول الفرق الإسلامية التي ظهرت مع بداية عهد الخليفة الأموي معاوية، وفي حديث للرسول انه قال لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم ... وقال صنفان من أمتي ليس لهم في الإسلام نصيب «المرجئة والقدرية» وسميت بالقدرية نسبة لمؤسسها غيلان القدري الذي قتله الخليفة هشام بن عبد الملك بصلبه على أبواب الشام، وتقوم عقيدته على فلسفة أن الله لايعلم شيئا الا بعد وقوعه وان الأحداث بمشيئة البشر وليست بمشيئة الله والمعتزلة إحدى فرقها، والقدرية نقيض الجبرية التي ترى ان الإنسان مجبر على فعله، كذلك سادت عقيدة المرجئة التي تقوم على عدم تكفير من يعتنق الدين الإسلامي وينطق بالشهادتين، مهما ارتكب من المعاصي، والله وحده الذي يفصل في أمره ، ويقولون: (لا تضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة)، وكان سبب بروز مثل هذه المذاهب لتفادي الخلاف والإقتتال بين المسلمين بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان والإمام علي بن أبي طالب، وقد نشأ خلاف بينهم وبين الخوارج في مرتكب الكبيرة: (الكبيرة وجمعها كبائر وهي كل ما كبر من الذنوب والمعاصي مثل الشرك بالله وعقوق الوالدين ويمين الغموس ـ الغموس تعني الغمس كأن نقول يغمس الخبز في اللبن اي يغمر او يغطس الخبز ـ والموبقات من أعظمها، الموبقات هي المهلكات و هي من الكبائر)، فالخوارج قالوا بكفره والمرجئة يقولون برد أمره إلى الله تعالى إذا كان مؤمنا، وعلى هذا لا يمكن الحكم على أحد من المسلمين بالكفر مهما عظم ذنبه، لأن الذنب مهما عظم لا يمكن أن يذهب بالإيمان، والأمر يرجأ إلى يوم القيامة وإلى الله مرجعه. ويذهب الخوارج، خلافا للمرجئة بأن مرتكب الكبيرة مخلد في النار.

مبررات حزب الله :
ان جميع المبررات والحجج التي يسوقها حزب الله لا تبرر له ولا لغيره التدخل في سوريا وقتل شعبها، كما نستنج ان الصراعات بين البشر تقوم على خلفية صراع المصالح بين الطبقات الاجتماعية ، وهي النظرية الصائبة في تفسير القضايا والتوترات في مجتمع منقسم إلى طبقات، كل طبقة تقاوم من أجل وضعها الإجتماعي والإقتصادي ولا دخل للدين او المذهب بذلك، وقد يؤخذ الدين او المذهب ستارا لصراع المصالح، فحزب الله يقاتل من اجل مصالحه الخاصة لتأمين ممرات آمنة لتدفق المال والسلاح عليه، وهنا يدخل في فرضية ان الشعب السوري قد يقطع تلك الطرق إذا انتصرت الثورة السورية، ولم يعط اية اهمية لحجم الصراع والكراهية التي سيترتب عليها بين الشعبين اللبناني والسوري ،وبين المسلمين خاصة السنة والشيعة، ومن هذا المنطلق أكد الأمين العام السابق لحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي، بتاريخ ( 26 فبراير 2013 ) «أن مَنْ يُقتل من حزب الله في سوريا ذاهب إلى جهنم ولا يعتبر شهيداً، مؤكداً أن الحزب يحارب في سوريا، ونفى أن يكون الشيعة هناك بحاجة لمن يدافع عنهم».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا