النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

المسلمون أكثر 106 مرات.. من اليهود

رابط مختصر
العدد 9635 الأربعاء 26 أغسطس 2015 الموافق 11 ذو القعدة 1436

هل تحمل زيادة عدد المسلمين اليوم، كما بينت الإحصائيات أخيراً، نفس الدلالة والتأثير والأهمية التي كانت لها في القرون الخوالي، أي أيام الاعتماد على «العمالة المكثفة» وحجم الجيوش والمشاة والفرسان، أم أن زيادة عدد السكان اليوم في أي دولة نامية كالدول الإسلامية، عبء على سائر مجالات الحياة وخطط التطوير والتنمية، وقد تكون هذه الزيادة أسوأ حتى من النقصان! فالأهمية الحقيقية المؤثرة في مكانة الدول والشعوب، لنوعية السكان وتعليمهم وإنتاجهم وعدد المخترعين والباحثين والاختصاصيين والفنيين، ولحجم الأثرياء والطبقة الوسطى ومستوى التعليم والصحة وطول الأعمار ونسبة وفيات الأطفال.. وغير ذلك؟!

نعرف جميعاً أن الدين يأمر المسلمين بالتكاثر والزيادة لمباهاة الأمم، هكذا الكنيسة الكاثوليكية أيضاً، إذ تعارض الإجهاض وتحديد النسل، وربما كذلك أديان أخرى.

ولكن هل المباهاة المنشودة، بمجرد العدد والكثرة؟ أم أن كثرة المسلمين دون اهتمام بنوعية الحياة ومستوى المعيشة وارتفاع الإنتاجية والثراء، تجعلهم كثرتهم فعلاً، كما يقول الحديث النبوي، «كغثاء السيل»!

ارتفع عدد سكان الدول ال 57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى 1.6 بليون نسمة في نهاية عام 2013، كما جاء في الصحف، بزيادة 1.7 في المائة عن العام الذي سبقه، ما يشكل نحو 24% من مجموع سكان العالم الذي يزيد قليلاً عن سبعة بلايين نسمة. «الحياة، 30 - 01 - 2015».

وأوضح إحصاء نشرته وكالة الأنباء الإسلامية الدولية «إينا»، أن إندونيسيا جاءت في المرتبة الأولى من حيث عدد السكان، إذ قدر عدد سكانها ب 252 مليون شخص، وتلتها باكستان 185 مليون شخص، ونيجيريا 178 مليون شخص، وبنجلاديش 158 مليون شخص. ومصر 83 مليون شخص، فيما احتلت جزر المالديف الدول الأقل عدد سكاناً ب 352 ألف شخص.

وأضاف الإحصاء، الذي أصدره مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية «سيسرك» التابع للمنظمة، «أن متوسط معدل النمو السكاني في الدول الإسلامية جميعاً في عام 2013 بلغ 2.2 في المأئة، وكانت عُمان الأعلى نمواً بواقع 9.61 في المائة تلتها قطر 5.63 في المأئة، بينما كانت ألبانيا الأقل نمواً بمعدل 1 في المائة».

وأكدت الإحصائيات ما هو معروف عن سكان الدول الإسلامية، أن ثلثي هذه المجتمعات تتراوح أعمارهم ما بين 15 - 64، فيما تبلغ نسبة الأطفال دون سن 15 في الدول الإسلامية 34 في المائة ونحو 4% للمسنين ممن تتجاوز أعمارهم ال 65.

بيّنت الإحصائيات أن عدد الذكور أكبر بقليل من الإناث في دول «التعاون الإسلامي»، وتبلغ نسبة الإناث 48.3%، حيث سجلت كازاخستان النسبة الأعلى ثم ماليزيا.

وبينت الأرقام كذلك أن نحو نصف سكان «العالم الإسلامي»، 45.9% يعيشون في الأرياف، بينما يعيش النصف الآخر، 54.1 في المائة في الحواضر والمدن.

زيادة عدد المسلمين ليس مجالاً للفخر فهي نتيجة طبيعية ليس لنا أي فضل أو دور فيها. بل ربما كان الفضل فيه للعلم الحديث ومجهود المؤسسات الغربية في أحيان كثيرة، في الغذاء والدواء والتطعيم ضد الأمراض القاتلة، والتي كثيراً ما تهبُّ لنجدتنا كلما أصابت المسلمين وغيرهم كارثة، من الفلبين وإندونيسيا وباكستان.. إلى مسلمي أفريقيا.

تثقل المشكلة السكانية كاهل مصر واقتصادها منذ أكثر من نصف قرن دون حل. ولا شك أن وقعها اليوم أقسى فيما تحاول البلاد أن تنهض بعد ثورتين. وقد أكد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل المواليد في مصر يزداد بشكل مطرد، حيث يبلغ معدل المواليد، كما نشرت القبس في 21 - 04 - 2015، مليونين و600 ألف سنوياً، بمعدل مولود كل 15 ثانية، فيما بلغ معدل الوفيات نصف مليون سنوياً، وبهذا يزداد الشعب المصري بمعدل مليونين ومائة ألف نسمة سنوياً. وأضافت الصحيفة أن رئيس الجهاز، اللواء أبو بكر الجندي، ذكر في تصريح صحفي يوم أمس «إن الزيادة السكانية ستلتهم أي محاولات حكومية لرفع معدلات النمو»، مشيراً إلى أن منطقة الصعيد ترتفع فيها معدلات المواليد لتصل إلى 42%، على الرغم من أن سكان هذه المنطقة يمثلون ربع السكان.

المسلمون أضعاف أضعاف اليابانيين والكوريين مثلاً، إضافة إلى الفرنسيين والألمان، وعددهم يزيد أكثر من مائة مرة عن عدد اليهود في إسرائيل والعالم، ولكن ما ثقلهم في موازين الصناعة والإلكترونيات والكيماويات والأدوية والمعدات الثقيلة والاختراع والابتكار، بل أين هم من هؤلاء في مجالات الزراعة والجامعات وحركة الطباعة والنشر وغيرها؟

على كل مسلم أن يتساءل في وطنه: لماذا يزدهر عقل المسلم المهاجر ويزيد إنتاجه في المجتمعات الغربية، ويتحول في أحيان كثيرة إلى إنسان لا يقدم ولا يؤخر، بل يؤخر كثيراً، في البيئة العربية والإسلامية.. وما المخرج؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا