النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

ﻻ تخافوا فمطاعم البحرين في يد أمينة

رابط مختصر
العدد 9625 الأحد 16 أغسطس 2015 غرة ذو القعدة 1436

في البداية نشيد بالجهود الكبيرة التي يبذلها سعادة السيد صادق الشهابي وزير الصحة منذ توليه حقيبة هذه الوزارة والتي لا يمكن انكار حجم العمل والجهد الذي بذل للتطوير والتحديث لكافة اداراتها المتعددة، ومن باب التنويه والمناصحة،طالعتنا الصحف المحلية نهاية الشهر الفائت بخبر صادر من وزارة الصحة، بعد أن قررت إغلاق مطعم مخالف للشروط الصحية، حيث ذكر رئيس قسم مراقبة الأغذية بالوزارة، أنه وبمتابعة من قبل الوكيل المساعد للرعاية الأولية والصحة العامة وبتوجيهات من قبل مديرة إدارة الصحة العامة، تم إغلاق مطعم في المنامة يقوم عماله بذبح الدجاج في الطريق المحاذي للمطعم بعد توثيق الشواهد والأدلة التي تثبت ارتكاب هذه المخالفات، بما فيها مقطع فيديو مصور يظهر اثنين من العمال الآسيويين وهما يذبحان الدجاج وكأنه ميت ويدخلانه بكيس قبل نقله إلى داخل المطعم.
ورغم المتابعات والتوجيهات التي تصدرت تصريح رئيس قسم مراقبة الأغذية إلا أنه في اعتقادي والله اعلم، لم تكن هناك متابعات ولا مراقبات دقيقة كما ذكر في الخبر، بل كل ما حدث أن أحد المواطنين الغيورين قام بتصوير الواقعة ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وشاهدها الجميع موثقة من قبل هذا المواطن، وبعد أن علم بها الكبير والصغير في كل مكان، خرج هذا المسؤول بالوزارة ليعلن الكشف العلمي ونتائج البحث والتحري والتدقيق التي أسقطت هذا المطعم في أيدي مراقبي وزارة الصحة.
وكان من اﻻجدر على هذا المسؤول ان ينسب التحركات والتحريات والمراقبة لصاحب مقطع الفيديو الذي تم تداوله في مواقع التواصل اﻻجتماعي ولكن أراد أن يجامل رؤساءه بذكر أسمائهم في بداية التصريح وطبعا بعد ذكر اسمه، لكي يؤكد أن الوزارة صاحية وتعلم كل شيء وتشاهد كل مقاطع الفيديو ويقوم مراقبوها بمتابعة تويتر وانستغرام وسناب شات، في سبيل تحقيق أقصى وأفضل رقابة على المطاعم في البحرين.
ولا يوجد أي داع لذكر عدد المطاعم في البحرين فهي أصلا غير معروف عددها «ﻻن هناك عددا كبيرا من المطاعم تعمل بدون سجلات تجارية» ولكن يمكن تقديرها بالمئات في مساحة الأرض التي نعيش عليها، ولا يجب أن ننوه إلى أن عدد المفتشين التابعين لوزارة الصحة لا يتجاوز عددهم نصف مائة بحسب ما ذكرته احدى الصحف المحلية، فلا نلومهم على كم العمل الهائل في مهمة التفتيش على المطاعم، ولكن أتساءل اﻻ توجد مخالفات صحية غير تلك؟ او ان كل الأمور بخير والمطاعم نظيفة والأكل زين وكل شيء تحت السيطرة، والمسؤولين مبسوطون والحمد لله، لكن.. لا بد وأن هناك أي مطعم مخالف، ربما يكون هنا أو هناك.. ألم يتم الكشف عن أي شيء من قبل المفتشين؟... إذن فلماذا يتعبون أنفسهم طالما كل المطاعم نظيفة ووفق اﻻشتراطات الصحية، ولماذا هذا العدد من المفتشين، أنا لا أشكك في نزاهتهم طبعا، لكن أتساءل.. هل كل المطاعم معقمة وصحية؟. ﻻ اعتقد ذلك!!
من يتابع الأخبار في بعض دول الجوار يجد مطاعم تحمل أسماء كبيرة وعالمية تغلق يوميا ويتم نشر أسمائها في الصحف المحلية والتشهير بها، وذلك ليس ظلما وعدوانا على تلك المطاعم، لكن حجم الجريمة كبير لدرجة تتطلب التشهير والغلق ووضع لافتة على أبواب تلك المطاعم تفيد بأنها خالفت الشروط الصحية، وهذا يعني في لغة التجارة تلطيخ سمعة المحل. لكن عندما نقرأ الصحف في البحرين لا نرى أي خبر من هذا القبيل وكأننا نعيش في عالم آخر، فهل هذه هي الحقيقة؟.. أم أننا نأكل والحافظ رب العالمين؟.
نريد رقابة موضوعية تضع بين أيدي المواطن حقائق تؤكد على فاعلية تلك الرقابة وإنجازها، فلا شك أن هناك مطعما بين مئات المطاعم قد خالف اﻻشتراطات الصحية، فليست كل مطاعم البحرين نظيفة وجميع العاملين فيها ملتزمين بالضوابط واﻻشتراطات الصحية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا