النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

المرأة البحرينية والعنف الأسري

رابط مختصر
العدد 9622 الخميس 13 أغسطس 2015 الموافق 28 شوال 1436

شاركت المرأة البحرينية الرجل في مسؤلياته الكثيرة منذ سنوات طويلة، فقد كانت تشاركه في الحقول والمزارع، كما كانت تشاركه في بعض أعمال البحر.. وعندما كنا صغارا قبل أكثر من خمسين عاما رأينا بأعيننا نساء بحرينيات يحملن «الغزل» وهي شباك صيد السمك على أعناقهن ويدخلن بها البحر لصيد السمك على الشواطئ، بل إن بعضهن يذهبن «للحظور» بعد دخول أصحابها لجمع ما تبقى من السمك الذي عجز «البوار» عن جمعه لكثرته.
وبالرغم من كثرة مسؤوليات المرأة البحرينية بالمنزل من تربية للأولاد والقيام بواجباتها المنزلية من طبخ ونفخ، إلّا أنها لم تنس وقوفها بجانب زوجها في أحلك الظروف، ولذلك فإننا نعجب أشد العجب عندما نسمع في هذه السنوات عن أزواج يعتدون على زوجاتهم ويمارسون العنف الجسدي عليهن، وهو سلوك شائن حرمه الدين الإسلامي بالإضافة إلى الأعراف والتقاليد البحرينية الأصيلة .. فالإسلام قد نهى عن ضرب المرأة والاعتداء عليها، بل إن بعض المفسرين ذهب إلى أن كلمة «واضربوهن» في الآية الكريمة: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚفالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚوَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا» ليس المقصود به الضرب المبرح للزوجة وإنما الضرب الخفيف ولو بعود سواك.. ويقول سبحانه في حسن معاملة الزوجة: «وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيرا».
كما أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حث في أحاديث كثيرة إلى حسن معاملة الزوجة ومنها الحديث المشهور عندما سأله أحد الصحابة عن حقوق الزوجة على الزوج فأجابه: «تُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ».
وفي حديث آخر يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: «أول ما يوضع في ميزان العبد نفقته على أهله».
ولذلك فإننا نثمّن عاليا مصادقة جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه مؤخراً على القانون رقم (17) للسنة الحالية بشأن الحماية من العنف الأسري لما له من الأهمية في تحقيق المزيد من الاستقرار للأسرة البحرينية، ولكونه خطوة هامة على طريق استكمال المنظومة التشريعية الخاصة بالأسرة تضع مملكة البحرين في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال.. كما أن المجلس الأعلى للمرأة بصدد إطلاق الإستراتيجية الوطنية لحماية المرأة من العنف الأسري، ويتطلع المجلس إلى تدشينها بمناسبة اليوم العالمي للعنف الأسري في شهر نوفمبر القادم لتكون إحدى الأدوات التنفيذية لتطبيق هذا القانون المهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا