النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

قضايا الفساد ومزيد من الشفافية

رابط مختصر
العدد 9618 الأحد 9 أغسطس 2015 الموافق 24 شوال 1436

الفساد آفة من آفات المجتمعات الحديثة، وعن طريقه وبانتشاره تنهار الدول والأمم.. وقد حذر الإسلام من الفساد بشتى صوره وألوانه، فقد ذكرت لفظة الفساد ومشتقاتها حوالي خمسين مرة في القرآن الكريم.. ومنها قوله تعالى: «وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون» وقوله سبحانه: «ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد».
ولذلك فإن محاربة الفساد سواء كان أخلاقيا أو ماليا أو إداريا يصبح من الضروريات لكي يسلم المجتمع ويقضي على المفسدين، كما ان مقارعته يعتبر واجبا دينيا يثاب فاعله ويعاقب تاركه.
ونحن في البحرين فإن إحالة العديد من قضايا الفساد إلى النيابة العامة سواء الخاصة أو العامة دليل واضح على أننا نسير في الاتجاه الصحيح، فليس هناك أخطر من أن تبتلى أمة من الأمم أو شعب من الشعوب بآفة الفساد ثم لا تجد من يقاومها أو يضع الرادع للقضاء عليها.
ونحمد الله أننا في البحرين أنشأنا إدارة عامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني تتبع وزارة الداخلية معنية في الأساس بهذا الأمر حيث أصدر جلالة الملك المفدى المرسوم رقم 109 لسنة 2011 بتعديل أحكام المرسوم رقم 69 لسنة 2004 بإعادة تنظيم وزارة الداخلية وتشكيل الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والالكتروني والتي تضم كلا من إدارة مكافحة جرائم الفساد والتي تختص بمكافحة جرائم الرشوة والاختلاسات واستغلال النفوذ لموظفي الدولة، وإدارة مكافحة الجرائم الالكترونية التي تختص بالجرائم الالكترونية والتشهير عبر الوسائل الالكترونية، وإدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والتي تختص بجرائم الاحتيال وخيانة الأمانة والتزوير وتزييف العملات، بالإضافة إلى إدارة البحث والتحري المختصة بجرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وإدارة الشؤون الدولية والانتربول المختصة بعمليات التعاون في ضبط وتسليم المجرمين دولياً.
وكما أوضح مدير هذه الإدارة المقدم بسام المعراج في مقابلة أجريت معه الأسبوع الماضي في جريدتنا «الأيام» عن مباشرة 21 قضية فساد وإحالة 19 قضية منها للنيابة العامة خلال النصف الأول من العام الجاري 2015.
والفساد –كما هو معروف– أنواع عديدة وكثيرة ومنها الرشوة واختلاس المال العام أو الإضرار به واستغلال الوظيفة والنفوذ.. ولعل وضع وزارة الداخلية لخط ساخن والاحتفاظ بسرية بيانات المبلغ وسرية المعلومات المبلغ عنها هو ما أشاع نشر ثقافة الشراكة المجتمعية ودور أفراد المجتمع في هذه العملية حتى وصلت البلاغات الواردة للإدارة عبر الخط الساخن 317 بلاغا خلال النصف الأول من العام الحالي.
ولعلنا لا نتجاوز الحقيقة عندما نؤكد أن مملكة البحرين كانت من أوائل الدول العربية التي انضمت إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.. كما ان التكامل بين ديوان الرقابة المالية والإدارية والإدارة العامة لمكافحة الفساد أدى إلى إصدار التقارير السنوية من قبل ديوان الرقابة المالية والإدارية والتي تتضمن جميع المخالفات والملاحظات على مؤسسات وأجهزة الدولة ومن ثم متابعتها من قبل الإدارة العامة لمكافحة الفساد.
فإذا أضفنا إلى ذلك أنواع العقوبات المختلفة التي تطال المفسدين وفقا لقانون العقوبات الذي جرّم جميع أوجه الفساد والتي تصل في بعضها إلى السجن المؤبد يتبين لنا كم شوطا قطعت مملكة البحرين في مكافحة الفساد بكل أشكاله وصوره.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا