النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

تساؤلات حول الشركة القابضة لقطاع الطيران

رابط مختصر
العدد 9604 الأحد 26 يوليو 2015 الموافق 10 شوال 1436

بعد الإعلان عن بدء الإجراءات الرسمية لتأسيس شركة قابضة تدير شركات قطاع الطيران في البحرين وهي شركة طيران الخليج، شركة مطار البحرين، اكاديمية الخليج للطيران، وشركة حوار للطيران «تحت التأسيس»، لابد وأن تطرأ إلى أذهان الكثيرين أسئلة لم تكشفها تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة ممتلكات القابضة، محمود الكوهجي منذ أيام.
فقد ذكر الكوهجي في تصريحات صحفية أن الشركات الأربع المعنية بالعمل في قطاع الطيران ستنضوي جميعها تحت مظلة شركة قابضة باسم «شركة فالكون القابضة» وبمجلس إدارة موحد، وسيكون لها مقر موحد في مبنى شركة طيران الخليج الحالي وبالقرب من أكاديمية الخليج للطيران المطلتين على مطار البحرين الدولي، وربما يكون القرار سليماً لحد ما ويصب في مصلحة طيران الخليج التي تعاني خسائر كبيرة منذ سنوات، لكن لابد وأن يتم تحديد مسؤوليات كل شركة منفصلة وأي منها حققت أرباحا وأيها تكبدت خسائر، حتى يتسنى للمواطنين متابعة الأمور بشكل واضح.
وأخشى من هذا القرار أن يتم إخفاء فشل وإخفاقات شركة بنجاحات الشركات الأخرى، وأن تتوارى عن الأنظار أموال الدعم التي يدفعها المواطنون للشركة سنوياً، فتصبح تحت مظلة تلك الشركة القابضة، لكن نتمنى ألا يحدث ذلك بل وأدعو الله أن تحدث انفراجة في مستقبل الناقلة الوطنية، فمن الطبيعي أن ترتبط سياسات مطار البحرين وقطاع الطيران في أي دولة بمصالح الشركات الوطنية العاملة في ذات المجال، وهذا الأمر لابد وأن يؤخذ في الاعتبار عند المحاسبة النهائية لكل أعمال الشركات الأربع.
ولا أخفي عن القارئ شعوري بالتفاؤل في ضم مجالس إدارات الشركات الأربع ليصبح مجلس إدارة موحد، فهو قرار صائب كنا نتأمل حدوثه منذ زمن بعيد، حيث لا يخفى على المسؤولين في المملكة كم الهدر في الميزانيات بسبب مجالس الإدارات المتكررة والمتشابهة والتي ربما نجد أعضاءها يخرجون من اجتماع مجلس إدارة ليدخلوا اجتماعا لمجلس آخر، فهناك أعضاء في أكثر من مجلس إدارة ويحصلون على امتيازات ومكافآت مالية خيالية، ثم يأتون لمطالبة المواطن بتحمل خسائر هم السبب الرئيسي في حدوثها.
ومن بين الفقرات التي استوقفتني في الخبر هو اسم الشركة الرابعة «شركة حوار للطيران» ـ تحت التأسيس ـ والتي تمتلك شركة «ممتلكات» 40% من حصتها و60% لشركة في كي إل القابضة المملوكة لمستثمرين هنود والتي ستتولى تسيير رحلات إلى جزيرة حوار خلال الفترة المقبلة، وتساءلت وربما يتساءل كثيرون عن جدوى الشركة الوليدة، وهل تم دراسة المشروع بشكل جدي واقتصادي وهل تم بحث مدى ربحيته؟ لأن تأسيس شركة طيران بمساهمة حكومية تعمل فقط على خط طيران واحد إلى جزيرة سياحية غير مأهولة بالسكان قد تكون مجازفة، وخاصة عندما يكون التشغيل في أيام معدودات وبأرقام لا ترقى لأن ترفع طائرة من مدرجها على المطار، فضلا عن أن تلك الرحلات ستكون موسمية – في حال وجود ركاب لها -، مما يعني أن الطائرات ستتوقف عن العمل لشهور طويلة في السنة أي أنها خسائر لا تقابلها أرباح تعوضها.
وأعتقد أن نسبة نجاح الشركة المزمع تأسيسها ضئيلة جدا ولن تحقق الغرض المنشود منها، كما يحلم أصحابها فلهم في شركة طيران البحرين عبرة، وهي الشركة التي كانت تعمل على جميع خطوط الطيران واستطاعت أن تحجز لها مكانا بين الشركات العملاقة، إلا أن معوقات بيروقراطية وأخرى اقتصادية من الداخل والخارج تسببت في سقوطها بأسرع من المتوقع.
أدعو السادة رئيس وأعضاء مجلس الإدارة الجديد إلى إعادة النظر في أمر شركة حوار للطيران ـ تحت التأسيس ـ لأن ما حدث في السابق يمكن أن يتكرر وبشكل أسوأ خاصة وأن فرص الاستثمارات السياحية مازالت متواضعة مقارنة مع دول أخرى، ومجرد إنشاء شركة طيران بمساهمة حكومية لخدمة زوار جزيرة واحدة لا يبشر بخير، وإن كان ﻻبد من انشاء هذه الشركة فلا بأس من تقديم الدعم اللوجستي اللازم لانشاء شركة خاصة ولا تغامروا بأموال المواطنين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا