النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

مبادرة الغرير دعماً للتعليم والابتكار!

رابط مختصر
العدد 9603 السبت 25 يوليو 2015 الموافق 9 شوال 1436

منذ بضعة اسابيع نشرت الصحافة الاماراتية خبراً لا نستطيع الا ان نقول عنه «هنيئاً لدولة الامارات» لوجود رجال اعمال اكثر وعياً وايماناً بأن تنمية الاوطان لا تقتصر على الحكومات فقط بل ايضاً على القطاع الخاص كشريك عليه التزامات تجاه المجتمع.
ودفعاً لتنمية الوطن اقتصادياً ومعرفياً، جادت مبادرة رجل الاعمال الاماراتي، عبدالله الغرير الذي خصص ثلث ثروته لانشطة «مؤسسة الغرير للتعليم» لنقول: هذه هي المسؤولية الحقيقة تجاه المجتمع، وتجاه نهضته التعليمية والمعرفية، وتجاه دولة الامارات التي اصبحت من الدول المتقدمة على صعيد الاهتمام بحاضر ومستقبل المواطن، وبتنمية الوطن، الذي شق طريقة نحو مستقبل زاهر ضمن مشروع نهضوي شامل اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وتنموياً.
لم تكن مبادرة الغرير وسلطان العويس وغيرهما مبادرة عادية لانها نموذج يفسر لنا قيما رفيعة، واخلاقيات نبيلة، ووفاء، لرجال اعمال قلوبهم على وطنهم من خلال تطوير الخدمات والمرافق العامة بما يعود على افراد المجتمع بالخير والنفع والفائدة، واذا ما انتقلنا الى تفاصيل هذا الفعل الجميل، وفق ما جاء في تلك الصحافة فان اهميتها وابعادها تتمثل في دعم الغرير قطاع التعليم والمعرفة والابتكار في الدولة عبر تقديم منح دراسية للطلاب من ذوي الدخول المحدودة بواقع خمسة عشر ألف طالب وطالبة في المرحلة الأولى، التي تنفذ خلال السنوات العشر المقبلة، بتكلفه تبلغ نحو 4.2 مليار درهم دعماً لقطاع التعليم وبناء القدرات المعرفية والابتكارية للطلاب، وهو ما ينعكس على مسيرة تطور المجتمع، وعلى قدرات الطلاب المعرفية، وخبراتهم العملية لتكون، اكثر توافقاً مع تطورات العصر الحديث، ويكون الطلاب قادرين على استيعاب المستجدات واستخدام وسائل العمل والانتاج المتطورة، التي يتم استخدامها في دول العالم المتقدم، بما يجعل المجتمع الاماراتي قادراً على مواكبة التطورات العالمية والاستمرار في المنافسة على المراتب الاولى في مختلف المؤشرات والتصنيفات التنموية العالمية.
ومن اثار هذه المبادرة انها تتسق مع توجهات الامارات لعام 2015 التي اتخذت من الابتكار والابداع سبيلاً لها من اجل الوصول بمجتمعها الى صيغة مجتمع المعرفة، وهو العام الذي خصصته ليكون عاماً للابتكار، انها ستسهم بشكل كبير في تمكين الدولة من تطبيق الاستراتيجية الوطنية للابتكار، التي تعتبر احدى اهم الآليات التي تعتمدها الدولة من أجل تحقيق اهداف رؤيتها المستقبلية، الامارات 2021.
والاهم ايضاً حول هذه المبادرة الطيبة التي حظيت باهتمام واسع تقول احدى الصحف المحلية: ان المبادرة تفتح الباب امام جميع الطلاب في دولة الامارات بمن فيهم الطلاب غير المواطنين، وهو دليل على مدى الانفتاح والتسامح الذي يتعامل به ابناء هذا الوطن مع الآخر، بشكل متوازن، وان هدفهم الأساسي في هذا الاطار هو خدمة الوطن والارتقاء به، وتوفير الحياة الكريمة لجميع من يقطن على ارضة، ودفعه قدماً على طريق التنمية والتقدم.
وان كانت هناك تعليقات وردود فعل مهمة اشادت بهذه الخطوة وهي محط تقدير في المجتمع الاماراتي وخارجه، ما جاء في كلمات محمد بن راشد نائب رئيس الدولة حينما قال: «اعجتني في وقف عبدالله الغرير انه حدد بوضوح تام، منذ البداية مجالات وقفه، في دعم التعليم والمعرفة والابتكار، وهي اهم ما يحتاجه العالم العربي اليوم.. وعندما يحمل رجال الاعمال من مسؤوليات الامة، وتتعاون معه الحكومة والمؤسسات لتغيير الواقع للافضل، فاوطاننا بلا شك على طريق تنموي صحيح».
وما من شك هناك مبادرات في دول الخليج الاخرى لا تختلف عن ما قام به الغرير دعماً للتعليم والمعرفة والثقافة، نعم، هناك مبادرات وان كانت محدودة الا انها تركت بصماتها واضحة على مشاريع صحية وتعليمية وعلمية، وثقافية والملفت للنظر ان القطاع الخاص في بلادنا، رغم جهود البعض منه التي لم تكف عن اعمال الخير من خلال تبرعات ومساعدات ماليه لجهات مستحقة، وحالات فردية في امس الحاجة للدعم المالي والعيني لاعتبار تلك الحالات انسانية بحتة، الا انه لاتزال مساهمات رجال الاعمال والقطاع الخاص عدا نفر محدود خجولة لم ترتقِ في دعمها للتعليم والابتكار والمعرفة والثقافة الى مساهمات وانجازات المؤسسات الخاصة في دول الخليج وفي مقدمتها مساهمات الغرير والعويس والبابطين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا