النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10476 الخميس 14 ديسمبر 2017 الموافق 26 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

صرخة بلبول إلى المجلس الأعلى للبيئة والسلطات الأخرى (3ـ5)

رابط مختصر
العدد 9602 الجمعة 24 يوليو 2015 الموافق 8 شوال 1436

في هذا الصدد صدر المرسوم رقم (85) لسنة 2014 بتعيين نائب رئيس للمجلس الأعلى للبيئة: «يعين الدكتور جمعة بن أحمد الكعبي نائبًا لرئيس المجلس الأعلى للبيئة»، ولكن هذا الإجراء لم يعالج المشكلة فالمجلس الأعلى هاتفه خارج الخدمة، وهناك عدد من قرارات مجلس الوزراء بهذا الخصوص، وبالرغم من الجهود الحكومية الكبيرة والكم الكبير من القوانين لم نجد لها صدى في الحياة العامة، فالتدمير البيئي يمارس في العلن والطيور وغيرها تباع في الأسواق دون مراعاة القوانين والقرارات الحكومية، ومع عدم مبالات الجهات المعنية نشطت هذه التجارة ويكفي زيارة للسوق الشعبي او جولة بحرية او برية لمعرفة حقيقة هذا الأمر، وعليه تتحمل الجهات المسؤولة نتائج التدمير البيئي والقضاء على انواع مهددة بالإنقراض، وفي هذا الصدد يوجد في البحرين عدد كبير من الانواع المهددة بالانقراض منها بعض النباتات والأعشاب الطبية النادرة مثل نبات الوزال النادر جدا، وقد انقرض من البحرين ونبات البنج والشيح والحرمل والحنظل والزعتر البري «أوريجانوس» origanum واكليل الجبل «روز ماري» rosemary والخبيزة والعكوب الذي كان ينتشر في منطقة الصخير أيام الربيع وكان الأهالي يجمعونه بكميات للأكل والتداوي، كذلك انواع من الشيح والفقع «الكمأة» والجعدة وعرعور الديك والسنمكي والهليلية «الأهليلج» وغيرها ضمن قائمة طويلة لا مجال لذكرها والآن لم يبق منها سوى بعض الشتلات على حواف الشوارع المزروعة كذلك الحنظل لم يعد يلاحظ إلا نادرا في نواحي جو وعسكر وحيوانات أخذت اعدادها فى التناقص بسبب عوامل متعددة فالحيوانات والطيور المدرجة على القائمة الحمراء تحوي انواعا كثيرة من النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض بسبب ما تعانيه من تدمير بيئتها الطبيعية ومن الصيد الجائر مثال حيوان الأطوم «بقر البحر او عروس البحر» كذلك بعض انواع السلاحف خاصة السلحفا الخضراء «منقار الصقر» ويلاحظ اختفاء حيوان الدلفين «الدقس» ولم يعد يشاهد إلا نادرا كذلك الأرانب البرية وحيوان المها الذي اصبح محصورا في نطاق محمية العرين، كذلك الفنتير «طائر الفلمنجو - النحام الكبير» وطائر العقاب النساري وهو نوع من الصقور التي تعيش على الأسماك وتعشش على المرتفعات الساحلية واقتصر تواجده في جزر حوار، ولم نعد نشاهد طائر الغاق السقطري «اللوهة» وقد اختفت الشرايب «الكابوريا الساحلية - السلطعين» والذي كان يعالج به بعض الأورام بعد تحضيره بشكل معقد وطحنه وأكله، كذلك النباتات فهي تعاني من تدمير بيئتها، ولا بد من إعداد القائمة المهددة بخطر الانقراض فقد اختفت بالفعل بعضا منها وتعرف بالقائمة الحمراء.
وفي هذا الصدد لا بد من الإشارة الى ان البحرين ملزمة بوضع قائمتها الحمراء للأنواع المحلية المهددة بالانقراض كونها مدرجة على القائمة الحمراء الدولية التي اشارت الى ان 44 نوعا مهدد بالانقراض في البحرين، وتأتي في آخر القائمة بين الدول العربية بعد الكويت وفلسطين فهي رقم 18 بين هذه الدول، واستكمالا للحديث عن بعض الكائنات المهددة بالانقراض او التي انقرضت منها خيار البحر الذي لم يشاهد في محيط بحر البحرين واشجار اليسر التى ذكرها النبهاني عند زيارته لمقاصات البحرين.
إن اختفاء او انقراض أي نوع من الكائنات الحية يعني ان نفقد هذا الكائن نهائيا والى الأبد، والمؤسف ان الانقراض ليس بشكل طبيعي وإنما بفعل بشري حيث يكون الإنسان هو السبب المباشر خلف هذا التدمير البيئي الذي يؤثر فى دوره الحياة البيئيه، وبالتالي يؤثر اختفاء اي نوع مهما صغرت قيمته على سلسلة وحلقات دورة الحياة البيئية ككل ففقد اي نوع من الأحياء يعني فقد في انتظام حلقات دورة الحياة لهذه الكائنات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا