النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

سعد البوعينين المبدع الأجمل

رابط مختصر
العدد 9600 الأربعاء 22 يوليو 2015 الموافق 6 شوال 1436

نحبك يا سعد، لأخلاقك وصفاتك وأريحيتك في التعامل مع زملاء الفن والإبداع، ومع الآخرين، ممن جمعتك معهم الحياة، وجمعتك معهم مسيرتك التربوية، فقد كنت ومازلت ابن البلد الذي يعشق تراب الوطن، ويتفانى في خدمة الآخرين، كم احتضنت الشباب المبدع وكم اسديت النصيحة للمقبلين على حياة التميز والإبداع.
أنت المؤدي بلا تكلف، تتقيد بالنص لكنك لا تقف أمامه عاجزاً فقد ترتجل الموقف، وقد تتجاوب مع ما يطرحه زملاؤك من فعل أو قول لتضيف إليه جديداً ينم عن موهبة فطرية، لا تكلف فيها ولا غموض.
من قام بزيارتك في المستشفى العسكري حيث ألمت بك وعكة صحية، هم أهلك وعشيرتك وأهل مدينتك وزملاء مهنتك وزملاء الإبداع المسرحي والإذاعي والتلفزيوني وأناس كثر تعرف بعضهم ولا تعرف بعضهم الآخر، ولكنهم عاشقون لفنك وتجربتك، وأخلاقك وحسن تعاملك معهم، وجدوا في أدائك ذلك الشخص الذي تصل كلماته إلى القلب دون استئذان، وما تطرحه يجدونه في مجتمعهم، يتبادله الناس في مناقشاتهم ومجادلاتهم، مغلفين ذلك بالحب والشفافية وطيب الخاطر والأهم وضع الابتسامة على المحيا وإدخال السرور إلى النفوس المتعبة.
سعد أحمد البوعينين عرفناك أستاذاً طيباً، من أساتذتنا الذين كانوا يعتبروننا أبناءهم، لا يبخلون علينا بالنصح والإرشاد والتقويم، وكانوا يفرحون بنتائجنا، ويتباهون بحفظنا للقرآن الكريم وللشعر والأناشيد، وحصولنا على النتائج الطيبة في المسابقات الرياضية.
عرفناك مبدعاً، فناناً تقف إلى جانب زملائك المبدعين الآخرين ممن سبقوك تجربة أو ممن هم في مثل عمر تجربتك، شامخاً منافساً بشرف وبأخلاق الفارس، وفي نفس الوقت تقف مع جيل أتى بعدك، أقل خبرة وتجربة لتأخذ بيدهم، وتعتبرهم زملاء وليسوا صبية صغار، فقد ترفعهم إلى مقام يشعرون لك من خلاله بالفضل والمنة متحلياً بأخلاق المدرس الذي يسعده أن يرى تلاميذه في الصفوف المتقدمة، عرفناك يا أبا أحمد زميلاً في الملمات وفي الأفراح والأحزان والمناسبات الوطنية وفي المواقف الإنسانية، مبتسماً لتقلبات الأيام، حاملاً راية الوطن أينما تكون، عودتنا على الصبر، واحترام الآخرين، لا تتوانى عن قبول أي دور تمثيلي تشعر أنك من خلاله تضيف جديداً فقد كنت متواضعاً، وهذا سر تفوقك الإبداعي، وتعاملك الذكي مع جميع المخرجين الإذاعيين والتلفزيونيين والمسرحيين بغض النظر عن تجربتهم وخبرتهم، لأنك كنت المؤمن بقدرة مبدعي البحرين على التميز والإبداع والتفوق.
سعد أحمد البوعينين الإنسان الذي تشعر أمامه بالاحترام والتقدير، عطاؤك يا أبا أحمد يجب أن لا يقف عند حدود فمازلت، أعطاك الله الصحة والعافية، القادر على زرع الابتسامة على شفاهنا ومازلت القادر على إدخال السرور إلى نفوسنا ونفوس أبنائنا وأحفادنا، ومازلت يا سعد القادر على غرس الأمل في النفوس المتعبة، ومازلت الإستاذ والفنان والمبدع والإنسان الذي يعشق تراب هذا الوطن، ويحب أبناء الوطن ويتفانى في إذابة الفوارق والاختلافات.
قدر المدرس أن يكون استاذاً للجميع، وقدر الفنان أن يكون مبدعاً يجمع حوله كل محبي الفن والإبداع والتميز، وقدر المواطن البحريني أن يكون محباً لبلاده مقدراً لعطاء وطنه، ساعياً إلى رفعة شأنه وعلو مقامه، وقدر الإنسان في بلادي أن يكون محباً لعمل الخير ومتفانياً في مساعدة الآخرين على النهوض من عثراتهم وكبواتهم.
وقدرنا يا سعد أن نحبك وأن ندعو الله جلت قدرته لك بالشفاء وطول العمر وأن تواصل العطاء الإنساني والإبداعي، فنحن بحاجة إلى كل يد تبني، وإلى كل إشراقة إبداع تنير طريقنا، وترسم خطواتنا إلى المستقبل، ونحن بحاجة إلى عطاء كل مواطن لا يبخل بجهده وعرقه وخبرته من أجل أجيال تأتي بعدنا وتواصل المشوار... فالفن يا عزيزي سعد هو الملاذ الذي نلجأ إليه في خلودنا للراحة وهو المحفز لنا لأن نبدع في عملنا، وهو الذي يخاطب النفس والوجدان، وهو الإضافة التي لابد منها عندما تجف وتكفهر ينابيع التواصل.... فمن غير المبدعين يعطينا الأمل؟! لأننا نؤمن بأننا أصحاب رسالة سماوية تقدر عطاء كل من يحب الآخرين ويتفانى في رفع شأنهم وعلو مكانتهم...
شكراً عزيزي سعد أحمد البوعينين ودعاؤنا لك بالتوفيق والسداد وطول العمر ومواصلة المشوار.

وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا