النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

أهلاً بالعيد

رابط مختصر
العدد 9597 الاحد 19 يوليو 2015 الموافق 3 شوال 1436

«عيدكم مبارك.. عساكم من عواده».. عيد الفطر السعيد هلّت تباشيره على جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بعد أن منّ الله علينا بصيام وقيام شهر رمضان المبارك.. أعاده الله علينا وعلى جميع المسلمين باليمن والبركات أعواما عديدة وسنين مديدة إنه سميع مجيب.
وكلما أقبل العيد تذكرنا أعيادنا عند الصغر، حيث كان الآباء يأخذون أولادهم الصغار قبل العيد بفترة لتفصيل ملابس العيد الجديدة لهم، ولا ينسى الآباء أخذ أولادهم لقص شعورهم عند الحلاقين، وتأخذ الأمهات بناتهن الصغار لتفصيل ملابس العيد لهن، ووضع الحناء في أيديهن، حتى يبدون الصغار بنين وبنات في أحلى حلة وزينة طوال أيام العيد.
والعيد لأطفالنا الصغار هو الفرحة وهو «العيدية» التي يتسابق الأطفال في جمعها من المنازل والبيوت القريبة في الفريج، وكل طفل أو مجموعة أطفال يتفننون في جمع العيدية التي كانت في السابق - عندما كنا أطفالا - لا تتجاوز الآنة والآنتين، وإذا زادت لا تتجاوز الأربع آنات، أما اليوم فإن الأطفال لا يقبلون إلا بالنيطان بونصف دينار والدينار والخمسة والعشرة والعشرين دينارا.. لكن هذه العيدية لا تبقى طويلا في جيوب الصغار فمن برادة إلى أخرى ومن سينما إلى أختها حتى «تفلفص» العيدية عن آخرها وينتظر الأطفال عيد الأضحى المبارك لجمع «عيدية» أخرى.
كانت مصليات العيد في السابق عادة ما تكون خارج المدن، وكان الرجال والنساء والصبيان يتسابقون لأداء صلاة العيد والاستماع للخطبة.. وما أن تنتهي الصلاة حتى ينتشر المصلون في كل مكان وهم يتبادلون التهاني والتبريكات بالعيد السعيد، ويبدأ القصابون والأهالي في ذبح أضاحيهم وإعداد وجبات الطعام لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين، أو توزيع اللحم طريا على أهالي الحي والفريج.
كانت موائد العيد في السابق تمتلئ بما لذ وطاب من أطايب الطعام من المكسرات والحلويات والرهش والحلوى، وكان الميسورون والأغنياء يطعمون الأهالي في مجالسهم الأرز واللحم، وربما لأكثر من يوم.. وكانت الأعياد فرصة للالتقاء بين أبناء الحي في المجالس والديوانيات وتبادل الأحاديث فيما يخص مشاكل المنطقة ووضع الحلول لها.
والأعياد في حياة المسلمين لها معنىً خاص فهي تأتي عقِب عبادة، عقب الصيام، وعقب الحج، فالعيد كله مأخوذٌ من هذه الآية «وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ»
وكان عليه الصلاة والسلام يلبس أجمل ثيابه في العيد. لهذا قال عليه الصلاة والسلام «أصلحوا رحالكم وحسِّنوا لباسكم حتى تكونوا شامةً بين الناس».
وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأثمن ما نجد».
 وكان صلى الله عليه وسلَّم يلبس للعيدين أجمل ثيابه، وكان له حُلَّةٌ يلبسها للعيدين والجمعة، ومن السنة إذا أراد المسلم أن يخرج لصلاة عيد الفطر أكل شيئاً قبل الصلاة، فعن أنسٍ رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمراتٍ ويأكلهن وترا»ً
 وذهب أكثر أهل العلم إلى استحباب الذهاب إلى العيد من طريقٍ، والرجوع إلى البيت من طريقٍ آخر، والحكمة أن تلتقي بأكبر عددٍ ممكنٍ من إخوانك المؤمنين، وأن تسلم عليهم وتبارك لهم بالعيد. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى العيد يرجع في غير الطريق الذي خرج فيه.
وكل عيد وجميع المسلمين بصحة وعافية وفرح وسرور.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا