النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

المصادر التاريخية لمصطلح التقدمية في البحرين « -5 5»

رابط مختصر
العدد 9595 الجمعة 17 يوليو 2015 الموافق غرة شوال 1436

يعتقد البعض ان كلمة او مصطلح التقدمية رافقت نشوء الحركة اليسارية الماركسية في البحرين وهو اعتقاد خاطئ، حيث ان هذه الكلمة قد سبقت التنظيمات اليسارية بمراحل تاريخية طويلة ، واول من اطلقها الميجور «ديلي» في وصفه لحركة الشباب، وجاء ذلك في رسالته الى الحكومة البريطانية عندما كتب المعتمد السياسي البريطاني «ديلي» في 19 نوفمبر 1938 تقييمه للموقف العام في البحرين والعوامل التي أدت إلى الوضع القائم، تحدث فيها عن حركة الشباب بقوله: «ن تطور الوسائل التعليمية في السنوات الأخيرة ادى إلى ظهور جيل جديد من الرجال قادرين على قراءة الصحف والمجلات والاستماع للراديو وتكوين مشاعر سياسية. ويعتبر هؤلاء أنفسهم تقدميين كما أنهم وطنيون «في هذه الجزئية نستدل أن من اطلقوا على انفسهم التقدميين في عشرينات القرن الماضي كانوا مصلحين سياسيين .
وقبل الخوض في مصادر هذه الكلمة نقول بعبارة مختصرة ان التقدمية هي الإنحياز لقيم التقدم والمستقبل ورفض قيم التأخر و التقوقع في حلقات التاريخ واستحضار ثقافة الكراهية والتخلف, ولكن ذلك لا يعني ان كل قيمة تاريخية او من الماضي رجعية وكل قيمة جديدة تقدمية فالتقدمية هي الإيمان بالإنسان، مما يجعل صاحبها في الموقف المنحاز للمواقف الإنسانية من الآخر بغض النظر عن البعد المذهبي الديني أو اللون والعرق أو الموقع الإجتماعي فالتقدمي لا يقبل اطلاقا بذبح الإنسان من الأطفال والمسالمين والعزل بالبراميل المتفجرة فقط لأنهم على المذهب او الدين الآخر لمذهبه او دينه ، كما تميز بعض مدعي التقدمية في بلادنا العربية بحجة ان من يذبحون من القوى الرجعية او الموالين لها، هذه المواقف البائسة جعلت من هؤلاء قوالب جامدة، لذا نجدها في طور الإنقراض بعد ان تخلت عن القيم التقدمية في الإنحياز لقضايا الإنسان ومبادئ التطور فالإنسان في الفكر التقدمي هو محور البناء الإجتماعي والسياسي ، فالتقدمية التي تنزع مبادئها تكون قاصرة واقرب للرجعية، مهما حاولت إضفاء الحجج والمبررات على مواقفها وسلوكها اللا تقدمي ، حيث ان الموقف من التخلف واعاقة التطور ومن الظلم والإرهاب والقتل والتميز عن القوى الرجعية في المواقف والرؤية المستقبلية لتطور الدولة والإنسان علامات فارغة ومميزة للإنسان التقدمي والتقدمية، واذا اخذنا بالنظام اٌلإقتصادى كنظام اجتماعي نجد ان النظام الرأسمالي تقدمي قياساً بالنظام العبودي وهكذا النظام الرأسمالي الإجتماعي تقدمي قياسا بالنظام الرأسمالي الإمبريالي، في حين نجد القوى الرجعية تتعامل مع قيم النظام الإقطاعي وتنتصر لها دفاعا عن قيم اجتماعية أو ثقافية تؤمن بها وتشكل جزءا هاما من تكوينها الفكري والتاريخي وبالضرورة تكون نقيضا للتقدمية، وفي هذه الجزئية لا يمكن تبرير التحالف بين القوى والشخصيات المدعية بالتقدمية مع القوى التي تأخذ بقيم التخلف والرجعية كما نجد القوى التقدمية تنتصر لحقوق المرأة وللفئات الاجتماعية المعتدى عليها المستغلة مثل العمال.
ووفق هذه التصورات تكون التقدمية حالة انحياز لقيم التقدم والمستقبل ورفض قيم التخلف والتقوقع في قوالب الماضي وتناقضاته فالترويج للصراعات المذهبية بين السنة والشيعة او الدينية والقومية التي تأخذ بمبدأ المفاضلة العرقية تكون من مخلفات القيم الرجعية واصحابها رجعيون والعكس صحيح فالذين يناهضون هذه القيم بالضرورة هم تقدميون.
كذلك اولئك الذين يناصرون القوى والعصابات المسلحة مثل الجماعات المسلحة في العراق بكل مكوناتها الرجعية والحوثيون في اليمن وحزب الله في لبنان وداعش هذه الجماعات التي اختطفت الدولة او تحاول اختطافها لا يمكن ان يصنف المؤيدون لهذه العصابات المسلحة بالتقدميين فثوب التقدمية قد ضاق بهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا