النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

العشر الأواخر من رمضان

رابط مختصر
العدد 9587 الخميس 9 يوليو 2015 الموافق 22 رمضان 1436

دخلنا العشر الأواخر من رمضان قبل ليلتين فقط وبقيت منها ثمان ليال على المسلم أن يغتنمها وأن يختصها بالعبادة والصلاة والقيام والاعتكاف، ففيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر كما ذكر القرآن الكريم.. أي أن قيامها هي فقط يعادل عبادة ثلاثة وثمانين عاما وأربعة أشهر.. فعلى المسلم أن يتحراها وخاصة في الليالي الوترية كخمسة وعشرين وسبعة وعشرين وتسعة وعشرين.
وفي هذه الليلة المباركة تقدر مقادير الخلائق على مدى عام، فيكتب فيها الأحياء والأموات والسعداء والأشقياء والآجال والأرزاق.. قال الله سبحانه وتعالى عنها: «فيها يفرق كل أمر حكيم».
وعلى المسلم أن يجتهد في هذه الليالي العشر تأسيا بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، فكما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره» وكما ذكرت عنه عليه الصلاة والسلام: «كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وجدّ وشدّ المئزر» وشد المئزر كناية عن الامتناع عن الجماع واعتزال النساء والتفرغ للعبادة والذكر والدعاء وقراءة القرآن.. وعن عائشة رضي الله عنها: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده».
أما ماذا يقول المسلم إذا شهد ليلة القدر فهو أن يقول كما علم الرسول الكريم السيدة عائشة رضي الله عنها عندما سألته عن ذلك فقال لها: «قولي اللهم إنك عفوٌ تحب العفو فاعف عني» ولا شك أن عفو الله سبحانه وتعالى عن المسلم هو أقصى ما يتمناه، وإن كان يريد أن يدعو بغير ذلك من خيري الدنيا والآخرة فله ذلك أيضا.
ومن فضائل العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك أن بها ليلة القدر التي أنزل فيها القرآن الكريم.. وكما قال ابن عباس رضي الله عنه أن الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا ثم نزل مفصلا بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وكما قال الحق سبحانه وتعالى: «إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين».. وهذه الليلة المباركة هي ليلة القدر التي تنزل الملائكة والروح فيها، والروح الأمين هو جبريل عليه السلام وفيها تنزل الملائكة بأعداد لا تحصى ولا يعلم عددها إلّا الله سبحانه وتعالى.
هذا غيض من فيض مما جمعناه في أفضال العشر الأواخر من رمضان.. وهي الأيام والليالي التي نعيشها هذه الأيام فعلى المسلم أن ينتهز هذه الفرص وأن لا يضيعها وأن يبادر إلى اغتنامها.. فرمضان سيعود وكذلك العشر الأواخر وليلة القدر حتى تخرج الشمس من مغربها، لكن من يضمن منا أن يعيش إلى السنة المقبلة؟.. فلا تضيعوا هذه الفرصة الثمينة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا