النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

مخالفة مرورية مع كل كيس دواء من السلمانية

رابط مختصر
العدد 9583 الأحد 5 يوليو 2015 الموافق 18 رمضان 1436

مازال الناس يعانون من مشكلات كثيرة في البحرين، وربما تكون تلك المشكلات ليست عصية على الحل وهو في متناول يد المسؤولين وتأتي عادة بمناشدة إنسانية لوالد الجميع صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه، يوجه بسرعة تنفيذها ويتابع مع المسؤولين حتى يتم وضع كل السبل المتاحة لراحة المواطن.
ولا أتحدث هنا عن أمر يحتاج إلى مناشدة أو توجيهات سامية، بل هو أمر إنساني يجب أن ينظر إليه رجال الأمن والعاملين في إدارة المرور، فقد سبق أن تحدثت في مقال سابق عن مشكلة مواقف السيارات في المنطقة الدبلوماسية وما يواجهه المواطن من عذاب إنهاء إجراءات عاجلة وإلزامية عليه، وأمور تتطلب منه التواجد في المكان بأسرع وقت ممكن ولمدد طويلة، فضلا عما يعانيه أصلا العاملون في المؤسسات المتواجدة في تلك المنطقة من ذات العذاب، ثم يأتي لهم شرطي المرور يدون مخالفات بالعشرات يوميا وربما يصل العدد لمئات في بداية الأسبوع ومنتصفه، كل ذلك بسبب التوقف الذي تجاوز الزمن المحدد في مواقف السيارات وذلك بسبب انشغال صاحب السيارة في عمل مهم ﻻيستطيع ان يخرج ليضع نقودا إضافية في جهاز الموقف. ويجب ان نشير هنا، بأننا ﻻنشجع على تلك المخالفات طالما إنها ضرورية وﻻتعيق سير الطريق.
وجاءني بعد نشر المقال ردود أفعال حول الموضوع من مواطنين في أكثر من منطقة تعاني من التكدس المروري بالمملكة، لكن أكثرها تأثيراً على نفسي كانت حالة شخص طاعن في السن توجه إلى مستشفى السلمانية لصرف علاجه الشهري ولم يجد موقفا لسيارته رغم محاولات كثيرة ومضنية، فقام باعتلاء الرصيف الخارجي للمستشفى «مرغما لا متكبرا» بسيارته، وذهب لإحضار العلاج وعاد ليجد المخالفة على زجاج السيارة، وكأن شرطي المرور كان يترقب نزوله منها وغافله في برهة من الزمن ولصق الورقة بسرعة، وقد أكد الرجل أنه لم يتأخر كثيرا في المستشفى، أللهم الا انتظار دوره في الصيدلية.
هذا الأمر جعلني أتساءل ونحن في الشهر الفضيل ومع ارتفاع درجات الحرارة بشكل لا يطاق، كيف لرجل مسن أو امرأة مريضة أو حتى شاب يراجع مستشفى السلمانية أن يتحرك سيرا على قدميه مسافة طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة صائما لكي يجد الموقف المناسب والذي يرضي رجل المرور ويتعاطف معه؟
وهل يتم مراعاة تلك الأمور من قبل المسؤولين في ادارة المرور بحيث يتم التنبيه على رجال الشرطة بعدم التشدد في تطبيق القانون في مثل هذه الحالات؟
مرة أخرى أشدد على أننا لا نعارض تطبيق القانون ولا نريد لأحد أن يتجاوزه بأي شكل، لكن ما نطلبه في هذه الأيام الكريمة أن تراعي شرطة المرور المواطنين في مناطق مكتظة بالسيارات وبها مصالح هامة ومستشفيات يدخلها آلاف الأشخاص يوميا، وأن يتم وضع رؤية إنسانية لكيفية التعامل مع هذا الشأن، مع الحرص كذلك على عدم تجاوز القانون بشكل مستفز.
نعيد ونكرر بأن قانون المرور وضع للحد من الحوادث المرورية التي نفقد فيها أعزاء، ولم يكن الهدف منه ملاحقة الناس في كل مكان بمخالفات الانتظار، رغم أننا نحتاجها بشدة في أماكن مثل الشوارع والمناطق التجارية والتي يتعمد البعض المستهتر استخدام سياراتهم فيها بشكل يهدد سلامة المارة ويعطل مصالح آخرين.
ولا يجب أن ننسى توجيه الشكر إلى رجال الأمن كافة على ما يقومون به من جهود مكثفة في الآونة الأخيرة لحفظ الأمن بالمملكة، فجميعنا يلاحظ التواجد المكثف لهم في المناطق الحيوية وعند المساجد والمدارس وفي مداخل معظم المناطق بالمملكة وهو أمر أعطى للجميع انطباعا بأنه يعيش في بلد آمن يسهر فيه رجال الأمن على توفيره على مدار اليوم وفي كل الأماكن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا