النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

البنات والزواج

رابط مختصر
العدد 9580 الخميس 2 يوليو 2015 الموافق 15 رمضان 1436

مما لا شك فيه هو أن كل فتاة تحلم باليوم الذي تدخل فيه قفص الزوجية.. وعلى الرغم من أنه قفص، لكن البنت لا تمانع من دخوله خوفا من أن يفوتها القطار وتحصل على لقب «عانسة» بعد أن عاشت سنوات طويلة باللقب الأجمل والأحلى «آنسة».
ولا شك أن الزواج نصف الدين، لكن الاستعجال في اتخاذ القرار فيه مخاطرة.. فالزواج مسؤولية بيت وتربية أطفال وطبخ ونفخ ومشاكل، لذلك فإن التريث في اختيار الزوج المناسب تصبح مسؤولية البنت بالدرجة الأولى حتى تستطيع هي وزوجها من بناء أسرة هادئة وسعيدة .
الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول في حديث شريف له: «تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس» وهذا يعني بكل تأكيد أن على الشابة التأني في اختيار الزوج المناسب والسؤال عنه والتأكد من كل صفاته وأخلاقه حتى لا تندم طوال حياتها على اتخاذ القرار الخطأ.. وهذا أيضا ينطبق على الشاب الذي عليه التحري عن شريكة حياته التي سيرتبط بها طوال العمر .
الزواج بين الشباب يجب أن لا يكون مجرد نزوة طارئة أو متعة رخيصة فإذا ما حصل عليها الشاب وشبع منها أخذ يبحث عن فريسة جديدة ومتع حرام مبتذلة متجاهلا زوجته التي تحبه وتظل وفيّة له طوال العمر وتنتظره كل مساء ، لكنه لا يدخل المنزل إلا مع الفجر متجاهلا هذه المسكينة التي هي في شوق إليه وإلى رؤيته واحتضانه.
وللأسف فإننا إذا رجعنا إلى إحصائيات المحاكم الشرعية في بلادنا وفي غيرها من البلاد نجد أن معظم حالات الطلاق تحدث بين الشباب، وبالرغم من وجود مراكز التأهيل للمقبلين على الزواج ووجود لجان لحل المشاكل الأسرية قبل وصولها إلى المحاكم ، إلا حالات الطلاق في ارتفاع مستمر، لأن الحب بين الشباب لم يبن على قاعدة صلبة وسليمة.
فبمجرد أن يأتي المولود الأول للزوجين الشابين تبدأ المشاكل، فالزوج الشاب يلقي بمسؤولية تربية الطفل وتحميمه وتلبيسه وتعليمه على عاتق زوجته، ولا يشاركها أبدا ولو في تحمل جزء من هذه المسؤولية، وكأن هذا الطفل ليس إبنه، فتبدأ المشاكل في الظهور بين الزوجين وربما انتهى الأمر إلى أن تأخذ الزوجة ابنها وثيابها وأغراضها وتذهب عائدة إلى بيت أهلها هربا من هذه المشاكل ، أو أن تذهب إلى المحاكم الشرعية طالبة الطلاق لتضع حدا لهذه الزيجة التعيسة.
ولذلك فإنني أنصح أبنائي الشباب المقدمين على الزواج تدبر آيات الله سبحانه وتعالى في الزواج ومنها قوله سبحانه: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة» وقوله سبحانه: «هن لباس لكم وأنتم لباس لهن «وقوله جلّ في علاه: «والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين» فهذه الآيات تدل دلالة واضحة على عظم الزواج وقدسيته، فهو سكن ومودة ورحمة لكلا الزوجين وهو لباس يلبسه الزوجان .. وعلى الشباب أن لا يخلعوا هذا اللباس أبدا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا