النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

عن واقع القراءة في المجتمعات العربية!

رابط مختصر
العدد 9561 السبت 13 يونيو 2015 الموافق 25 شعبان 1436

للقراءة دور مهم في تقدم الفرد والمجتمع، فهي دليل حضاري يقاس به تقدم وتحضر المجتمعات.
وعن القراءة كتبت الباحثة ميساء محروس تقول انها من المهارات الاساسية التي يرتكز عليها النظم الحديثة، فهي تمكن المتعلمين من الحصول على المعرفة واكتساب المهارات الاخرى، كما تسهم في صنع الفرد وتدعم ثقته بنفسه وتساعد على تنمية لغته. كما تسهم في تكوين الشخصية النامية المبدعة المبتكرة، وتشكيل الفكر الناقد وتنمية ميوله واهتماماته، وتعتبر القراءة ايضاً اهم العوامل في تشكيل عقل المتعلم، وتكسبه القدرة على الفهم والتعبير، وتنمي اتجاهات الأفراد الفكرية لخدمة المجتمع وتنميته، فهي تعتبر قاعدة لكل علم ومفتاح يفتح للقارئ ممتلكات الفكر الغنية.
ومع اهمية ذلك لا سيما في ظل ثورة المعلومات والتدفق المعرفي لاتزال القراءة في المجتمعات العربية تصنف في خانة التقصير وعدم الاهتمام وبالتالي من يتأمل واقع القراءة في مجتمعاتنا يجد ثمة انحسار وتراجع كبير!
ووفقاً لتقرير حديث أصدرته «مؤسسة الفكر العربي» فان متوسط القراءة لا يتجاوز لدى الفرد في المجتمعات العربية الـ 6 دقائق سنوياً، في حين أن هذا المتوسط يبلغ نحو 200 ساعة سنوياً في الدول الاوروبية. وفي الاطار نفسه، تشير احصاءات «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة» (اليونسكو) الى ان متوسط القراءة الحرة للطفل العربي لا يتعدى بضع دقائق سنوياً، في حين يبلغ نحو 12 ألف دقيقة في الدول الغربية.
وفي ذات السياق ــ وفقاً لما نشر في عدد من الصحف العربية ــ ذكرت نتائج حكومية خلصت اليها لجنة تتابع شؤون النشر تابعة للمجلس الأعلى للثقافة في مصر ان العالم العربي يقف في ذيل قائمة الامم القارئة، ذلك ان متوسط معدل القراءة فيه لا يتعدى ربع صفحة للفرد سنوياً، بينما جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الاولى.
ويبين عضو اللجنة عبدالكريم محمود في كلمة خلال المؤتمر السنوي للجنة الكتاب والنشر في مصر أن «متوسط القراءة عربياً ربع صفحة للفرد سنوياً بينما تصل معدلات القراءة في امريكا الى 11 كتاباً للفرد سنوياً، وفي بريطانيا الى 7 كتب، ما يظهر مدى التدني الذي وصلت اليه معدلات القراءة في الوطن العربي وفقاً لأحدث الدراسات التي تتبناها اللجنة لقياس مجال الاقبال على القراءة».
واذا كان علينا وضع حلول تحد من تراجع ظاهرة القراءة لاعتبار كما يشير الكاتب حسن آل حمادة في كتابه العلاج بالقراءة.. كيف نصنع مجتمعاً قارئاً.. المجتمع الذي لا يقرأ هو مجتمع لا يتطور، ولا يستطيع ان يكشف ذاته، او يمتلك ارادة التقدم، او ينظر الى المستقبل بامل وطموح فان المسؤولية عن هذا الانحدار لا تقع على جهة دون اخرى بل كل الجهات مشتركة (الاسرة، المدرسة، المجتمع، الاعلام، الدولة) هناك مبادرات طيبة تستحق الاشادة لكونها تدعو الى رفع مستوى المعرفة بين الأفراد والمجتمع من بينها مبادرة الامارات العربية المتحدة لرفع معدلات القراءة بين طلاب المدارس والجامعات فيها. وضمن هذه المبادرة (نقلاً عن الاتحاد الاماراتية 18 مايو 2015) اهتم ولي عهد ابوظبي محمد بن زايد بتقديم مبلغ 3 ملايين درهم لدعم مشتريات الطلاب من الكتب ضمن «معرض ابوظبي للكتاب 2015» وفي اطار هذه الفعالية جاء اطلاق حملة «ابوظبي تقرأ» وهي من تنظيم «مجلس ابوظبي للتعليم» وقد نظم هذه الحملة بالتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات الحكومية والمجتمعية، وقد تم اختيار موضوع الأفكار عنواناً للحملة، فيما تأتي تناغماً مع اعتماد الامارات عام 2015 عاماً للابتكار ايضاً.
وذكر المجلس ان المبادرة تضمنت تطوير مكتبات المدارس الحكومية والخاصة في مختلف مناطق الإمارة وتزويدها ببرامج الكترونية تسهل على الطلاب فرص البحث عن الكتب الالكترونية والحصول عليها، وهو ما يأتي في اطار استثمار اقبال الطلاب على التكنولوجيا والوسائط الرقمية، كوسيلة لخلق بيئة محفزة لهم على القراءة.
ويأتي هذا التوجه مواكباً للتطورات العالمية في الاطار ذاته، إذ ان فعاليات ومؤسسات ثقافية عالمية رائدة باتت تدعو اليه، كما ورد في التقرير الصادر حديثاً عن منظمة (اليونسكو) بمناسبة «اليوم العالمي للكتاب 2015».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا