النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

وجهة نظر واضحة وصريحة!

رابط مختصر
العدد 9547 السبت 30 مايو 2015 الموافق 11 شعبان 1436

 في مقابلة له اجرتها معه صحيفة المصري اليوم تحدث الكاتب عبدالرحمن الراشد رئيس تحرير جريدة الشرق الاوسط، ومدير قناة العربية الاخبارية سابقاً عن «عاصفة الحزم» واحداث اليمن وقمة كامب ديفيد والتحالفات وسباق التسلح في الخليج وغيرها من موضوعات سياسية تعتبر حديث الساعة وفي مقدمتها الاتفاق الامريكي الايراني بشأن البرنامج النووي الايراني.
في هذا الحوار تحدث الراشد بشكل صريح لما يدور في منطقة الخليج والشرق الاوسط في ظل الاطماع الايرانية والمصالح الامريكية العسكرية والاقتصادية.
وعن «عاصفة الحزم» يجيب الراشد في حديثه الواضح عن سؤال ان كانت هذه «العاصفة» فخا للسعودية لالهائها عن سياسات توغل ايران في باقي الدول أم لا بان الاستدراج الذي تم كان فخا كبيراً ولكنه فخ لا يمكن تجاهله او الالتفاف حوله، إذ ان اليمن ساخن في الجنوب وهناك اضطرابات في البحرين صحيح انها هادئة الان ولكن يمكن ان تشتعل مرة اخرى وصراع حاد في سوريا في الشمال، فالمنطقة بالكامل ملتهبة وحدود السعودية في خطر، لذا كان لابد من الرد على الحوثيين لإعطاء رسالة للجميع اننا لن نظل صامتين الى الابد، فقد انقلب «على عبدالله صالح» وحلفاؤه من الحوثيين على الاتفاق الذي تم برعاية الامم المتحدة الذي بموجبه حمت السعودية عبدالله صالح وقت الثورة عليه، وعقدت اتفاقا خوفاً من حدوث حرب أهلية وقتها وحول اجتماع «كامب ديفيد» بين قادة الخليج العربي واوباما والهدف منه تسويق ايران في المنطقة يتحدث معتبراً ان الاتفاق الامريكي الايراني بشأن البرنامج النووي الايراني سيتم بموجبه الغاء العقوبات الاقتصادية على ايران واعادة العلاقات الدبلوماسية بين ايران والغرب، ورفع الحظر عن الاموال الايرانية في البنوك السويسرية، وقتها ستصبح ايران حرة طليقة، دولة صديقة، وهذا التغير له تبعات على دول الخليج العربي، وهي تبعات اما ان تكون خطيرة جداً أو جيدة، مجرد احتمالات لا يمكن حسم النتائج، والى جانب ذلك يسترسل في القول: ان البعض يبرر السياسة العدوانية الايرانية طوال العقود الثلاثة الماضية بسبب خوفها من تغيير البرنامج النووي الايراني وعزلتها والعقوبات التي فرضت عليها، وبالتالي هي تحاول الدفاع عن نفسها من خلال الانتشار وليس الانكماش، لذلك هناك احتمال بعد رفع العقوبات عنها ان تصبح دولة مثل باقي الدول تريد ان تعيش في سلام، وهذا الاحتمال لا يجب ان نغفله خاصة ان هناك ضغوطات داخلية من قبل تيار يرغب في التغيير ويضغط على القيادة هناك بضرورة الاهتمام بالقضايا الداخلية بعيداً عن الصراعات الخارجية.
ومن جملة ما اشار اليه ايضا بخصوص ان تسحب ايران ميليشياتها من العراق أو سوريا: انه لا يمكن – حسب تصوره – ان تصبح ايران قطاً اليفا في المنطقة، وانها ستزيد مطامعها، وانها ستكون مثل الاسد الذي حبس لفترات طويلة ثم اطلق سراحه، لذا يتصور انه بعد الاتفاق النووي الغربي الايراني ستتصاعد وتيرة الصراع السعودي الايراني.
وحول سؤال ما الذي يمكن ان يشعل الصراع أكثر في المرحلة المقبلة يشير الى ان عام 1957 كان هناك اتفاق وتعهد من ايزنهاور بضمان حماية أمن منطقة الخليج وحدود السعودية، ومنذ ذلك العام حتى الان صارت حالة سلام في المنطقة باستثناء الحرب بين العراق والكويت، المشكلة الان ان اوباما يتنصل من وعود ايزنهاور لأنه يرى ان منطقة الشرق الاوسط لم تعد مهمة كما كان في السابق لأنه اصبح لديه أكبر احتياطي نفطي في العالم، وان مصالح امريكا مع الصين أكبر من الشرق الاوسط، وبالتالي السؤال هنا: الى اي مدى ستظل الولايات المتحدة الامريكية ملتزمة بعهدها عن الدفاع عن امن الخليج وحدود السعودية؟ خاصة ان تخلى ايران عن البرنامج النووي سيقابله تعويض بالسلاح التقليدي والتوسع في ذلك، وبالتالي فان ايران يمكن ان تكون طرفا فاعلا في تهديد أمن الخليج تهديداً مباشراً، وبالتالي لابد من تعهد واضح وملزم وضمانات حقيقية يقدمها اوباما لقادة الخليج.
الى متى سيظل الخليج يعول على الحماية الامريكية او ينتظر التيار المجدد في ايران؟ سؤال يجيب عليه الراشد قائلاً: «على دول الخليج ان تعرف ان عليها حماية نفسها»، فقد انتهى وقت ان الاسطول الخامس الامريكي موجود في الخليج، وبالتالي لن يقترب منا احد، ولا ان تنتظر انتصار تيار على آخر داخل ايران، وعلى الدول العربية ان تتسلح جيداً.
هذا بعض ما تحدث عنه الراشد في مقابلته وحواره مع صحيفة المصري اليوم عن اهم الاحداث في المنطقة وعن الاخطار التي اصبحت تتكشف بوضح وهي تثير القلق ولكن وفي رأينا ما نود قوله هنا مهما كانت مبررات واسباب الحروب في نظر البعض منطقية الا انها في النهاية ليست انجع الحلول وقد يتخذ البعض موقفا متشددا ومثعلبا داعماً للحرب، ولكن سيظل الحوار بين الاطراف المتحاربة بما فيهم جماعة الحوثي هو الطريق الصحيح لحقن الدماء ودفع العملية السياسية في اليمن نحو الامام وان فرض الاستقرار في الخليج لا يتحقق الا بمشاركة شعوبه في السياسات الداخلية وبالوحدة الوطنية القائمة على الحقوق المتكافئة والمساواة والعدل وهو الطريق الذي يؤدي الى انطلاقة جديدة في كافة المجالات ويساعد على الوقوف بحزم في وجه التهديدات الايرانية ومصالح واهداف الادارة الامريكية، هذا ما يجب ان يعول عليه الان ومستقبلاً في الدفاع عن امن الخليج وعن امن شعوبه بالدرجة الاولى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا