النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

الملك سلمان بن عبدالعزيز وعاصفة الحزم

رابط مختصر
العدد 9545 الخميس 28 مايو 2015 الموافق 9 شعبان 1436

كثير من المحللين السياسيين يرون أن مجيء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى سدة الحكم بالمملكة العربية السعودية الشقيقة بعد وفاة أخيه الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود قد غير معادلات كثيرة بالمنطقة العربية بوجه عام والمنطقة الخليجية على وجه الخصوص.
فالملك سلمان كان ديناميكيا في حركته منذ اليوم الأول لتوليه السلطة، فقد اختار وليا للعهد من الشباب ومن الأحفاد هو الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، كما أدخل دماء جديدة في الوزارة السعودية وأعفى بعض القيادات السياسية والأمنية، وأجزل العطايا والهبات للأيتام والأرامل والمطلقات.. وكانت آخر قراراته الدخول في عاصفة الحزم لردع التمدد الحوثي في اليمن والقضاء على خطره.
فالملك سلمان بن عبد العزيز بحكمته وحنكته وبعد نظره رأى أن إيران تحاول عن طريق عميلها نوري المالكي في العراق، وعن طريق عميلها الآخر بشار الأسد في سوريا، وعن طريق عميلها الثالث في لبنان حسن نصر الله، وعن طريق عميلها الرابع عبد الملك الحوثي باليمن خنق المملكة العربية السعودية من جميع الجهات ومحاولة تقسيمها وضربها في مقتل، ولذلك فإن دخوله الحرب في اليمن للقضاء على الحوثيين الذين أصبحوا يهددون حدود بلاده الجنوبية كان قرارا صائبا وشجاعا للقضاء على هذه التهديدات الخطيرة وردها إلى جحورها  بعد أن بلغ السيل الزبى.
لقد أراد الملك سلمان بن عبد العزيز أن يوجه رسالة ، بل صفعة قوية إلى إيران ليخبرها بأنه لم ولن يقبل أن تتدخل إيران الصفوية في الشأن العربي والخليجي، وأن يثبت لها قوة المملكة العربية السعودية التي أصبحت الرادع الأكبر للأطماع الإيرانية.. ولذلك فإن تصريحات المسئولين الإيرانيين الأخيرة وعلى رأسهم مرشدهم خامنئي تدل على الحنق والحقد والغل الذي في قلوبهم على المملكة العربية السعودية التي أفشلت مخططاتهم الدنيئة.
 لقد بذل القادة والمسئولون الإيرانيون جهودا حثيثة من أجل إظهار الأوضاع في إيران وأنها اعتيادية وليست هنالك أي قلاقل أو مشال أو أزمات تواجه السلطات الإيرانية، بل إنهم طرحوا وساطتهم من أجل المساعدة على حل المشال التي تعصف بالمنطقة والمساهمة في صنع السلام والأمن والاستقرار فيها، والملفت للنظر أن التصريحات والمواقف المختلفة الصادرة عنهم بهذا الخصوص بدأت تتوالى في الآونة الأخيرة وقد تزامنت بشل خاص مع حرات احتجاج واضطرابات عمت مختلف أرجاء إيران وتبلورت بصورة ملفتة للنظر في أقاليم ردستان وبلوشستان والأهواز.
وفي ظل الأوضاع الإقليمية الصعبة في العراق وسوريا ولبنان وليبيا واليمن، وتدشين مرحلة جديدة من العلاقات بين إيران ومجموعة (5+1) بعد التوافق حول البرنامج النووي الإيراني ورفع الحظر الاقتصادي عن إيران جاء مؤتمر كامب ديفيد 3 بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الخليجيين.
وقد جاء البيان الختامي للقمة ليطمئن دول الخليج بالعمل المشترك لمواجهة أي عدوان إيراني عليها، وتعزيز آليات مكافحة الإرهاب المتمثل في داعش وحزب الله اللبناني وجبهة النصرة والحوثيين وحزب الدعوة وفيلق بدر، والتأكيد على أن بشار الأسد قد فقد شرعيته، ومساعدة اليمن على الخروج من أزمته السياسية .
والمؤكد أن دول الخليج لم تعد تلك الدول غير القادرة عن الدفاع عن شعوبها، وقد أثبتت تجربة (عاصفة الحزم) بأن قرارها بأيديها وأنها قادرة على إيقاف التمدد الإيراني في المنطقة، وما وقوفها مع الشعب اليمني لاستعادة شرعيته ودولته الاتحادية إلا إحدى هذه الصور، لذا جاء مؤتمر كامب ديفيد 3 ليرسم صورة المرحلة القادمة للعلاقات بالمنطقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا