النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

صوت جميل من الإمارات

رابط مختصر
العدد 9530 الأربعاء 13 مايو 2015 الموافق 24 رجب 1436

لأنه من الأهمية بمكان أصبح الأرشيف الوطني تابعاً لوزارة الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة بأبوظبي وفي الكتيب الذي وزع أثناء الاحتفال بمحاضرة للدكتور عبدالله محمد عبدالكريم الريس مدير عام الأرشيف الوطني بوزارة شؤون الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة بدعوة كريمة من مركز عيسى الثقافي، وذلك مساء يوم الثلاثاء 5 مايو 2015م، ذكر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني عن هذا الأرشيف: «حفظ الوثائق للأجيال القادمة هو أحد المظاهر الهامة لسيادة وتطور الدولة».
والجدير بالذكر أن مركز عيسى الثقافي باحتضانه لهذه المحاضرة إنما يؤكد الأهمية التي توليها المملكة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه بحفظ الوثائق والتاريخ والأرشيف الوطني للمملكة، منذ أن أمر جلالته عندما كان ولياً للعهد بإنشاء مركز الوثائق التاريخية في عام 1978م وكان تابعاً لديوان سمو ولي العهد آنذاك وكان برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية سابقاً أطال الله في عمره، إلى أن أمر جلالة الملك حفظه الله ورعاه بالحاق المركز في عام 2009م بمركز عيسى الثقافي.
والمحاضرة هي ثمرة من ثمار التعاون ومذكرة التفاهم التي وقعت بين مركز عيسى الثقافي والأرشيف الوطني بوزارة شؤون الرئاسة بأبوظبي، وكانت رغبة الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة نائب رئيس مجلس أمناء مركز عيسى الثقافي والمدير التنفيذي أن يتم الشروع في تنفيذ هذا الاتفاق بخطوات عملية وملموسة، فكانت المحاضرة هي ثمرة وبداية الغيث لهذا التعاون الذي ننشد أن يكون مستمراً بأنشطة مشتركة يتم تنفيذها في المنامة وأبوظبي.
والواقع أن الأرشيف الوطني لكل بلد هو عنوان حضاري لمدى اهتمام كل بلد بتاريخها ووثائقها المكتوبة والشفاهية وكان المحاضر الدكتور عبدالله الريس من أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة الذي تم تأهيله علمياً وثقافياً وأكاديمياً ليكون في المركز الذي يشغله حالياً مديراً عاماً للأرشيف الوطني. والجهود التي بذلها الأرشيف منذ إنشائه منذ أربعين عاماً «قد حقق موقعاً متميزاً على صعيد المؤسسات المماثلة في الشرق الأوسط والعالم، لاعتماده على قاعدة تكنولوجية حديثة في تنفيذ مهامه، ويعد من أقدم المؤسسات الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة وأكبر مركز وثائق في منطقة الخليج العربي».
وتشير إدارة الأرشيف «إلى أن الأرشيف الوطني يمد المثقفين بإصداراته التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين التراث والحداثة، فضلاً عن عمله في التوثيق والأرشفة، ويجمع المواد التاريخية النفيسة المتعلقة بدول الخليج العربي بعامة، ودولة الإمارات العربية المتحدة بخاصة، ويوثقها ويترجمها ويعد البحوث التاريخية المتخصصة وينشرها ويعقد الندوات والمؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية، ويشارك فيها، وينظم معارض تتعلق بدولة الإمارات العربية المتحدة داخل الدولة وخارجها».
ومراكز الدراسات والبحوث القائمة في معظم بلاد العالم تستقي مادتها من الموروث الثقافي والحضاري والتاريخي والوثائقي في تدعيم الدراسات والخروج بنتائج تدعم مسيرة الأوطان نحو مراقي التقدم والنماء.
ونحن عندما نتحدث اليوم عن أهمية الأرشيف الوطني في بلادنا مملكة البحرين إنما ننطلق من أن ما لدينا من كنوز تنهض دليلاً على أن التوجه الذي يسير على نهجه مركز عيسى الثقافي هو الطريق الصحيح فبالإضافة إلى ما تملكه الدولة من وثائق ومخطوطات، فإن ما تملكه الوزارات من ملفات ومستندات منذ نشوء دولة البحرين الحديثة يجسد التطور الذي شهدته البلاد منذ السبعينات وإلى اليوم وهذا التراكم من المعلومات بحاجة إلى أرشفة وتسجيل وتوثيق من خلال الأجهزة الحديثة والمتطورة وإن الأمر يتطلب تعاون هذه الجهات الرسمية مع مركز عيسى الثقافي كما أننا لا يمكن أن نغفل عن ما تختزنه الأندية الرياضية والثقافية والاجتماعية والمؤسسات الخاصة ومؤسسات المجتمع المدني من وثائق ومخطوطات ومراسلات كلها تؤرخ لمراحل تاريخية مهمة، علاوة على ما يملكه الأفراد المواطنون من وثائق ومراسلات، فالبحريني بطبعه عاشق لتاريخه وحضارته، متمسك بكل ما يربطه بالأرض التي يعيش عليها ويتفيأ ظلالها ويلتحف سماءها، فخشية من ضياع ما يملكه الأفراد من تسجيلات صوتية أو مرئية وصور فوتوغرافية ووثائق ومراسلات، فنحن بحاجة إلى حملة وطنية يقودها مركز عيسى الثقافي للمحافظة على ما يملكه الأفراد وإن اقتضى الأمر إصدار تشريعات تنظم هذه العملية بحيث لا يكون هناك ضرر ولا ضرار، وفي نفس الوقت نسجل تاريخنا ونحافظ عليه، واعتقد أن ذلك ليس بغريب فتجاربنا السابقة تؤكد بأن المواطن البحريني على استعداد للتعاون مع الجهات الرسمية في حفظ موروثه الثقافي والحضاري وتجربة جمع الصور القديمة من الأفراد والتي قامت بها وزارة الإعلام يومها في الثمانينات تدل على هذا التجاوب حين تم استلام مبنى المحاكم سابقاً المحكمة الدستورية حالياً من قبل وزارة الإعلام وتم وضع ثلاث غرف في الدور الأرضي مخصصة للصور التاريخية والتي ساهم فيها الجميع، جهات رسمية وأهلية ومواطنون فكانت عنواناً لمدى صدق هذا التعاون وفعاليته، وجاب هذا المعرض دول الخليج العربي، وبعض البلدان، كما زاره عدد كبير من جميع البلدان.
إن المحافظة على الأرشيف الوطني الذي تزخر به إذاعة البحرين، وتليفزيون البحرين وشركة بابكو يدعونا لأن نطلب من مركز عيسى الثقافي أن يتعاون معهم للمحافظة على هذه الكنوز الوطنية المهمة والرائعة وإنني أتفق مع الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة نائب رئيس مجلس الأمناء المدير التنفيذي لمركز عيسى الثقافي عندما قال في بداية إفتتاح المحاضرة: «إن تاريخ البحرين والإمارات يحظى باهتمام كبير من قبل القيادات الحكيمة منذ عقود، ليكون ذلك امتداداً لحرصهم على كل ما يدفع بمسيرة الثقافة ونشر الوعي بالتاريخ والهوية والموروثات الأصلية والحفاظ عليها، وإيماناً منهم بالقيمة الثقافية الريادية التي يتمتع بها مجتمعنا منذ القدم».

 وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا