النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10819 الخميس 22 نوفمبر 2018 الموافق 14 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:41AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

7 آلاف عاطل بحريني مقابل 25 ألف فرصة عمل

رابط مختصر
العدد 9520 الأحد 3 مايو 2015 الموافق 14 رجب 1436

كان لوزير العمل السيد جميل حميدان تصريحا في الصحف المحلية منذ فترة وجيزة حول عدد العاطلين في البحرين، قال فيه ان الإحصائيات تشير إلى بلوغ عدد العاطلين عن العمل في البحرين 7414 عاطلاً، مع نهاية العام الماضي (2014)، من بينهم 3396 فرداً يحملون الشهادة الجامعية، وأوضح في رده على سؤال برلماني حول أعداد العاطلين في البحرين، أن 19 فرداً من العاطلين عن العمل يحملون شهادة الماجستير، و3377 فرداً يحملون شهادة البكالوريوس.
وهذه الأرقام ربما تصيب المتابعين لأحوال العاطلين عن العمل والذين قرؤوا تصريحات أخرى لمسؤولين في مؤسسات حكومية مثل تمكين بالدهشة، فقد ذكر رئيس مجلس ادارة «تمكين » في تصريح سابق أن اقتصاد البحرين أكبر من عدد البحرينيين، وأن سوق العمل في المملكة تتطلب سنويا 25 ألف شخص بينما عدد البحرينيين الداخلين للسوق 6 آلاف فقط، فأين الحقيقة، وهل السبعة آلاف و414 عاطلا هم بقايا من أعوام سابقة، فلو أجرينا عملية حسابية بسيطة نجد فرقا في أعداد الداخلين لسوق العمل (6 آلاف) وعدد العاطلين (7414) بمقدار 1414 فردا وهو ما يوحي أن من تخرجوا في 2014 لم يوظف منهم أحد، بل أضيف إليهم أكثر من ألف عاطل آخرين.
ومما يثير الدهشة أكثر هو ما جاء في رد الوزير بأنه يوجد 19 عاطلا يحملون شهادة الماجستير و3377 يحملون شهادة البكالوريوس، فماذا يفعل هؤلاء أكثر مما حصلوا عليه من درجات علمية لكي يجدوا فرصة عمل في البحرين التي تعتبر سوقا رائجا للعمالة الأجنبية التي تدخلها بالآلاف كل شهر، وربما لو بحثنا عن إحصائيات حول عددهم في هيئة تنظيم سوق العمل فسيصيبنا الإحباط والمرارة.
ويستطرد الوزير حميدان في تصريحه قائلا ان وزارة العمل تمكنت من خفض نسبة البطالة في عام 2014 بمقدار نصف في المائة عن العام السابق له، لتصل إلى 3.8 في المائة مقارنة بنسبة 4.3 في المائة في نهاية ديسمبر 2013، وبحسبة بسيطة ولو استمر الحال على هذا المنوال فربما تنتهي البطالة خلال ثماني إلى تسع سنوات على أكثر تقدير أي أن البحرين ستكون خالية من البطالة في العام 2022 أطال الله في أعمارنا جميعاً لنرى هذا اليوم.
لا نريد أن نظلم الوزير كثيراً فربما قامت وزارته بجهود جبارة لتوظيف الخريجين جميعا إلا هؤلاء القوم العاطلون الذين ربما كانوا السبب في عدم وجود وظائف لهم، لكن الخبر يقول ان 3396 فرداً يحملون الشهادة الجامعية فلماذا لم يتم توظيفهم، خاصة وأن الوزير لم يذكر أسبابا للظاهرة أو ما ستفعله الوزارة لحل مشكلة توظيفهم.
ولا نريد كذلك أن نظلم القطاع الخاص الذي لم يقصر في توظيف البحرينيين كلما أمكن ذلك وبما يتناسب مع إمكانياته من الربح والخسارة وعوامل السوق والظروف الاقتصادية، وكذلك جهوده في هضم الرسوم الخاصة بالعمالة الأجنبية والتي تشهد ارتفاعا محموما ربما سيضر بالقطاع الخاص الذي تحمل الكثير والكثير في السنوات الأربع الماضية وما شهدته من ركود بدأنا نخرج منه ونتمنى أن يستمر التحسن.
ما جاء في تصريح الوزير لا بد وأن يؤخذ على محمل القصور لا الإنجاز، لأن قراءة ما بين السطور في هذا التصريح تعطي انطباعا بأن وزارة العمل أنجزت وحققت نجاحا بتقليص البطالة بمقدار نصف في المائة، بينما الحقيقة هو أن هناك قصورا يجب البحث عن أسبابه، ولماذا يوجد لدينا أكثر من 7 آلاف عاطل من حملة الشهادات الجامعية، بينما سوق العمل يستوعب أكثر من 3 أضعاف هذا الرقم.
هناك معضلة في موضوع البطالة لن نجد لها حلا سوى بالمصارحة والمكاشفة بين كل من القطاع الخاص والحكومة وسماع أصوات أصحاب الأعمال ورؤاهم حول ما يتطلبه سوق العمل من مخرجات التعليم، وهي قضية تحتاج إلى اجتماعات جادة بين الحكومة وكافة القطاعات التي تعتمد على الوافدين في عمالتها وبخاصة أصحاب المؤهلات التي يوجد مثيلها من شباب الوطن الباحثين عن عمل.
هناك عشرات برامج التدريب والتأهيل للخريجين ومئات المشروعات التي تطرحها «تمكين» للشباب الباحثين عن عمل، فضلا عن عشرات البعثات للجامعيين لكي يكونوا على أعلى مستوى من العلم والكفاءة، ولا تألو القيادة الرشيدة جهدا في دعم العملية التعليمية وتأهيل الشباب وتشجيعهم على الإبداع، ولم تترك الدولة نشاطا اقتصاديا إلا وقدمت له الدعم والتدريب للبحرينيين العاملين فيه، ويوما بعد يوم نسمع ونقرأ عن المزيد من تلك الأنشطة الداعمة للخريجين والطلبة لكي نصل إلى مرحلة المواطن المؤهل للعمل في أي مجال، فما السبب وراء وجود عاطلين في البحرين!؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا