النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10479 الأحد 17 ديسمبر 2017 الموافق 29 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الخليجيون أينما حلوا تحل البركة والخيرات «1ـ2»

رابط مختصر
العدد 9511 الجمعة 24 ابريل 2015 الموافق 5 رجب 1436

 للأسف أن الخليجي لا يعي قيمته وقيمة بلاده على السياسة والاقتصاد الدولي، ولا يدري انه سبب مباشر في انعاش اقتصاديات دول منهارة، فالخليجي يضخ مليارات الدولارات للسياحة والأعمال التجارية والمساعدات وغيرها، إضافة لملايين العمال الأجانب بدول الخليج العربي من كل جنسيات العالم، حتى غزوا الحياة العامة، واصبحوا يهددون امنها الاقتصادي والاجتماعي والسيادي.
 يعمل بدول الخليج حوالي 23 مليون أجنبي يتوزعون على دولها الستِّ، بينهم 2.4 مليون يعملون خدماً في المنازل، وذلك من أصل إجمالي عدد السكان الذي يبلغ حوالي 50 مليون نسمة.
 أن هذه العمالة الأجنبية تتوزع على هذه الدول بنسب متفاوتة، ووفق إحصائيَّات الهيئة العامة للتَّأمينات الاجتماعيَّة في البحرين، فإنَّ العمالة الوافدة التي تعمل في القطاع الخاص يبلغ عددها أكثر من 430 ألف عامل، ويتقاضون رواتب مجموعها أكثر من مليار دينار بحريني «2,6 مليار دولار» في السَّنة ويشكلون أكثر من نصف سكان البحرين.
 وفي الإمارات العربية المتحدة، تبلغ تحويلات العمالة الوافدة التي تشكل غالبيَّة السكان، أكثر من 12 مليار دولار سنويّاً.
 وفي السعودية فإنَّ الرقم يصل إلى أكثر من 8 مليارات دولار سنويّاً، بسبب تواجد 9,7 ملايين عامل اجنبي، يشكلون نحو ثلث سكان السعودية «32,4 في المئة».
 إن العمالة الوافدة تتوزع على اكثر من 12 دولة آسيوية غير الدول العربية والأوربية والأفريقية وغيرها، ويتضح ذلك من خلال المفاوضات بين دول الخليج و12 دولة آسيويَّة ضمن جولات «حوار أبوظبي» التي عقد آخرها في الكويت 2014، توضح أنَّ الاتجاه العالمي يدفع نحو ضمان حقوق العمَّال الأجانب، ما يعني أنَّ هذه القوى العاملة يعتمد عليها الاقتصاد حاليّاً، وستعتمد عليها السياسة مستقبلاً، وفي الوقت ذاته فإنَّ توطين الأعمال سيستمر في الفشل لأنه يعتمد على أسس غير موائمة مع بيئة العمل التي تسيطر عليها العمالة الأجنبية الرخيصة، وفي هذا الصدد فقد أُجبرت الدول الخليجية بإقرار حقوق هؤلاء ومساواتهم بالمواطنين، وفي بعض الحالات يتميزون في الحقوق عن المواطن، خاصة في موضوع السكن والرواتب العالية لبعض الفئات منهم، وقد تجبر على المدى المنظور تجنيسهم، وكان واضحاً في اجتماع وزاراء عمل دول التعاول الخليجي «نوفمبر/ تشرين الثاني 2014»، في الكويت على مدى يومين، لبحث استراتيجيَّاتهم تجاه العمال القادمين من 12 دولة آسيويَّة، عندما أقروا تدابير لتحسين حماية الملايين من هؤلاء العمال الآسيويين العاملين في الخليج، وقد شارك ممثلون عن تلك الدول ألآسيوية.
 إن هؤلاء العمال يشكلون المصدر الرئيسي لاقتصاديات تلك الدول، وإذا افترضنا ان الدول الخليجية مجتمعة قررت الاستغناء عن هذه العمالة ماذا يكون مستقبل تلك الدول، ومن هذا المنطلق فهؤلاء يشكلون ورقة ضغط سياسية قوية يمكن لدول الخليج استغلالها في اي وقت، وفي هذا الصدد اعلنت بعض النقابات الهندية موقفاً ضد السلطات البحرينية في اواخر السبعينات من القرن الماضي، وهددت البحرين بإجراءات ضد مواطني الهند في البحرين ما اجبر يومها انديرا غاندي الاعتذار للبحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا