النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

أزمة الحوثي وورطة إيران

رابط مختصر
العدد 9505 السبت 18 ابريل 2015 الموافق 29 جمادى الآخرة 1436

عند‭ ‬انطلاقة‭ ‬اعاصفة‭ ‬الحزمب‭ ‬تدك‭ ‬أوكار‭ ‬الحوثيين‭ ‬المتمردين‭ ‬على‭ ‬الشرعية،‭ ‬تذكرت‭ ‬قصيدة‭ ‬أبي‭ ‬تمام‭ ‬في‭ ‬فتح‭ ‬عمورية‭ ‬ومطلعها‭:‬

السيف‭ ‬أصدق‭ ‬أنباءً‭ ‬من‭ ‬الكتب‭... ‬في‭ ‬حده‭ ‬الحد‭ ‬بين‭ ‬الجد‭ ‬واللعب‭... ‬وقصة‭ ‬هذه‭ ‬القصيدة‭ ‬كما‭ ‬روتها‭ ‬كتب‭ ‬التاريخ،‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الخليفة‭ ‬العباسي‭ ‬المعتصم‭ ‬بالله،‭ ‬تم‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬امرأة‭ ‬مسلمة‭ ‬في‭ ‬بلدة‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬عمورية‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬الترك‭ ‬الواقعة‭ ‬تحت‭ ‬حكم‭ ‬الروم،‭ ‬فنادت‭ ‬المرأة‭ ‬بصوت‭ ‬عال‭ ‬اوا‭ ‬معتصماهب‭ ‬فتناقلته‭ ‬الأسلنة‭ ‬حتى‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬الخليفة‭ ‬الذي‭ ‬أقسم‭ ‬بالله‭ ‬تعالى‭ ‬أن‭ ‬يفتح‭ ‬عمورية،‭ ‬فنصحه‭ ‬الكهان‭ ‬والعرافون‭ ‬بألا‭ ‬يفعل،‭ ‬لأن‭ ‬عمورية‭ ‬لا‭ ‬تفتح‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬أوان‭ ‬نضج‭ ‬الفاكهة،‭ ‬لكنه‭ ‬صمم‭ ‬وتوكل‭ ‬على‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬وقدم‭ ‬إليها‭ ‬وفتحها،‭ ‬فقال‭ ‬أبوتمام‭ ‬قصيدته‭ ‬الطويلة‭ ‬في‭ ‬مدح‭ ‬وتمجيد‭ ‬ما‭ ‬فعله‭ ‬الخليفة،‭ ‬مناسبة‭ ‬هذا‭ ‬البيت،‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأيام،‭ ‬أن‭ ‬الحوثيين‭ ‬عاثوا‭ ‬فساداً‭ ‬عريضاً‭ ‬في‭ ‬اليمن،‭ ‬نقضوا‭ ‬العهود‭ ‬وانقلبوا‭ ‬على‭ ‬المبادرة‭ ‬الخليجية‭ ‬التي‭ ‬تمت‭ ‬باجماع‭ ‬يمني‭ ‬وباشراف‭ ‬خليجي‭ ‬ودولي،‭ ‬وتمردوا‭ ‬على‭ ‬الشرعية،‭ ‬فاقتحموا‭ ‬مدينة‭ ‬عمران‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬2014،‭ ‬واحتلوا‭ ‬صنعاء‭ ‬في‭ ‬سبتمبر‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬العالم،‭ ‬واستولوا‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬الرسمية‭ ‬وحاصروا‭ ‬الرئيس‭ ‬الشرعي‭ ‬والحكومة‭ ‬الشرعية‭ ‬ووضعوهم‭ ‬رهن‭ ‬الاقامة‭ ‬الجبرية،‭ ‬وأعلنوا‭ ‬االإعلان‭ ‬الدستوريب‭ ‬الذي‭ ‬ألغوا‭ ‬به‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية،‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬لطف‭ ‬الله‭ ‬تعالى،‭ ‬أن‭ ‬أفلت‭ ‬الرئيس‭ ‬الشرعي‭ ‬إلى‭ ‬عدن،‭ ‬ونجى‭ ‬بنفسه،‭ ‬فقرروا‭ ‬ملاحقته‭ ‬وقتله،‭ ‬فاستنجد‭ ‬بالخليج‭ ‬والعرب‭ ‬والمجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬لانقاذ‭ ‬اليمن‭ ‬من‭ ‬مصير‭ ‬بائس‭ ‬ومظلم‭ ‬تحت‭ ‬حكم‭ ‬الحوثيين‭ ‬المؤتمرين‭ ‬بأوامر‭ ‬الولي‭ ‬الفقيه‭ ‬في‭ ‬طهران،‭ ‬كانت‭ ‬اليمن‭ ‬في‭ ‬طريقها‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬بؤرة‭ ‬فوضى‭ ‬هائلة‭ ‬أشبه‭ ‬بالثقب‭ ‬الأسود‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬يذب‭ ‬إليه‭ ‬الجماعات‭ ‬المتطرفة‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬ويصدر‭ ‬كافة‭ ‬أشكال‭ ‬الاضطرابات‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬وبالذات‭ ‬للسعودية‭ ‬ودول‭ ‬الخليج،‭ ‬ولكن‭ ‬رحمة‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬تداركت‭ ‬اليمن‭ ‬والسعودية‭ ‬والخليج،‭ ‬إذ‭ ‬استجابت‭ ‬السعودية‭ ‬والدول‭ ‬المتحالفة‭ ‬معها‭ ‬لنداء‭ ‬الشرعية،‭ ‬وهبت‭ ‬مسرعة‭ ‬في‭ ‬مبادرة‭ ‬جسورة‭ ‬لانقاذ‭ ‬اليمن‭ ‬وشعبها‭ ‬من‭ ‬مصير‭ ‬كارثي‭ ‬مأساوي،‭ ‬لاعادة‭ ‬الشرعية‭ ‬والأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والاستقرار‭ ‬لليمن‭ ‬وللمنطقة،‭ ‬فأعادت‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬مشرق‭ ‬لليمن‭ ‬بعد‭ ‬تقليم‭ ‬أظافر‭ ‬الحوثيين‭ ‬ووضع‭ ‬حد‭ ‬لتدخلات‭ ‬الولي‭ ‬الفقيه‭.‬

أكثر‭ ‬من‭ ‬6‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬الجهود‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المكثفة‭ ‬والمناشدات‭ ‬الخليجية‭ ‬والعربية‭ ‬والدولية‭ ‬للحوثيين‭ ‬باحترام‭ ‬الشرعية‭ ‬والعودة‭ ‬إلى‭ ‬طاولة‭ ‬الحوار‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬المبادرة‭ ‬الخليجية،‭ ‬والحوثيون‭ ‬يتمادون‭ ‬في‭ ‬غيهم‭ ‬وعدوانهم،‭ ‬يتظاهرون‭ ‬بقبول‭ ‬الحوار‭ ‬ثم‭ ‬ينقضونه،‭ ‬وولي‭ ‬نعمتهم‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬يشجعهم‭ ‬على‭ ‬التمرد‭ ‬ويمدهم‭ ‬بالسلاح‭ ‬والمال‭ ‬ويرسل‭ ‬لهم‭ ‬الخبراء‭ ‬والمستشارين‭ ‬يدربونهم‭ ‬عسكرياً،‭ ‬كان‭ ‬الولي‭ ‬الفقيه‭ ‬يمني‭ ‬نفسه‭ ‬بالأماني‭ ‬العريضة،‭ ‬كان‭ ‬يريد‭ ‬اليمن‭ ‬اقاعدةب‭ ‬لانطلاق‭ ‬مخططات‭ ‬مشاريعه‭ ‬التخريبية‭ ‬عبر‭ ‬أدواته‭ ‬وأذرعه‭ ‬وأحصنته‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬كان‭ ‬يريد‭ ‬تحويل‭ ‬اليمن‭ ‬إلى‭ ‬مستودعات‭ ‬كبيرة‭ ‬لتخزين‭ ‬أسلحته‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تصديرها‭ ‬إلى‭ ‬أتباعه‭ ‬هنا‭ ‬وهناك،‭ ‬كان‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬محاصرة‭ ‬السعودية‭ -‬خصمها‭ ‬الأكبر‭- ‬شمالاً‭ ‬وجنوباً،‭ ‬لكنه‭ ‬أخفق‭ ‬في‭ ‬الحسابات‭ ‬ووقع‭ ‬في‭ ‬أخطاء‭ ‬جسيمة،‭ ‬ضن‭ ‬أن‭ ‬السعودية‭ ‬والخليج‭ ‬لن‭ ‬تحرك‭ ‬ساكناً،‭ ‬ستحتج‭ ‬وتستنكر‭ ‬وتلجأ‭ ‬إلى‭ ‬الحلول‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬كالعادة،‭ ‬لكن‭ ‬إيران‭ ‬وقعت‭ ‬في‭ ‬ثلاثة‭ ‬أخطاء‭: ‬أولاً‭: ‬لم‭ ‬تحسن‭ ‬تقييم‭ ‬الموقف‭ ‬السعودي‭ ‬وردود‭ ‬أفعاله،‭ ‬ولم‭ ‬تدرك‭ ‬أن‭ ‬السعودية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬توافق‭ ‬بوجود‭ ‬دولة‭ ‬الولي‭ ‬الفقيه‭ ‬في‭ ‬الحديقة‭ ‬الخلفية‭ ‬لها،‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬يهدد‭ ‬مصالحها‭ ‬الحيوية‭ ‬وأمنها‭ ‬الوطني‭. ‬ثانياً‭: ‬إيران‭ ‬راهنت‭ ‬على‭ ‬روسيا‭ ‬داعمة‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬موقفها‭ ‬ودورها‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬وأخفقت‭ ‬لأن‭ ‬روسيا‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬لها‭ ‬شيئاً‭ ‬غير‭ ‬الحلول‭ ‬الدبلوماسية‭. ‬ثالثاً‭: ‬ظنت‭ ‬أن‭ ‬أمريكا‭ ‬ستقف‭ ‬في‭ ‬صفها‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬ستقف‭ ‬محايدة‭ ‬ولن‭ ‬تؤيد‭ ‬السعودية‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭ -‬بسبب‭ ‬تلهفها‭ ‬على‭ ‬انجاز‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬معها‭- ‬وهنا‭ ‬أخطأت‭ ‬إيران،‭ ‬مرة‭ ‬ثالثة،‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لأمريكا‭ ‬أن‭ ‬تفرط‭ ‬في‭ ‬علاقاتها‭ ‬بالسعودية‭ ‬والخليج،‭ ‬وهي‭ ‬علاقات‭ ‬تاريخية‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬80‭ ‬عاماً،‭ ‬خابت‭ ‬كل‭ ‬الحسابات‭ ‬والمراهنات‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬الحوثيين،‭ ‬وها‭ ‬هي‭ ‬إيران‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬عصيب،‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬نجدة‭ ‬صديقها‭ ‬ووكيلها‭ ‬في‭ ‬اليمن،‭ ‬ولا‭ ‬تستطيع‭ ‬امداده‭ ‬بالسلاح‭ ‬والذخيرة‭ ‬وهو‭ ‬يتلقى‭ ‬الضربات‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬عذاب‭ ‬نازل‭ ‬من‭ ‬السماء،‭ ‬فيصرخ‭ ‬ولا‭ ‬مغيث‭ ‬ولا‭ ‬ولي‭ ‬ولا‭ ‬نصير،‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬إيران‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬أي‭ ‬وسائل‭ ‬أو‭ ‬أدوات‭ ‬ضغط‭ ‬على‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭ ‬لوقف‭ ‬ضرباتها،‭ ‬إيران‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬أسوأ‭ ‬أحوالها،‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬يرثى‭ ‬لها،‭ ‬ورطت‭ ‬حليفها‭ ‬وتركته‭ ‬في‭ ‬أزمته،‭ ‬تتخبط‭ ‬يمنة‭ ‬ويسرة،‭ ‬وتتحرك‭ ‬شمالاً‭ ‬وجنوباً،‭ ‬تذهب‭ ‬إلى‭ ‬عمان‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات‭ ‬وتتوسل‭ ‬إليها‭ ‬وتطلب‭ ‬وساطتها‭ ‬لدى‭ ‬أخواتها‭ ‬الخليجيات،‭ ‬وتذهب‭ ‬إلى‭ ‬باكستان،‭ ‬لعل‭ ‬وعسى،‭ ‬وتنتهز‭ ‬زيارة‭ ‬أردوغان‭ ‬لطهران‭ ‬لتطرح‭ ‬عليه‭ ‬مبادرة‭ ‬تسوية،‭ ‬ثم‭ ‬يتباكى‭ ‬الرئيس‭ ‬المعتدل‭ ‬روحاني‭ ‬ويذرف‭ ‬الدموع‭ ‬حزناً‭ ‬على‭ ‬سقوط‭ ‬المدنيين‭ ‬والأطفال‭ ‬ويتوسل‭ ‬إلى‭ ‬السعودية‭ ‬طالباً‭ ‬وقف‭ ‬ضربات‭ ‬التحالف‭! ‬من‭ ‬باب‭ ‬الإنسانية‭! ‬من‭ ‬يصدق‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬موقفها‭ ‬اليوم،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬دعمت‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬4‭ ‬سنوات‭ ‬بالمال‭ ‬والسلاح‭ ‬والجنود‭ ‬والخبراء‭ ‬ليقتل‭ ‬200‭ ‬ألف‭ ‬قتيل‭ ‬مدني‭ ‬غير‭ ‬مئات‭ ‬الألوف‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬والأطفال‭ ‬والشيوخ‭ ‬من‭ ‬الجرحى‭ ‬والنازحين‭ ‬والمهجرين؟‭!‬

ترى‭ ‬ما‭ ‬دلالات‭ ‬تحول‭ ‬الموقف‭ ‬الإيراني‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬غرور‭ ‬التباهي‭ ‬بسيطرته‭ ‬على‭ ‬أربع‭ ‬عواصم‭ ‬عربية‭ ‬وتحكمه‭ ‬بطرق‭ ‬الملاحة‭ ‬العالمية‭ ‬عبر‭ ‬منفذي‭: ‬المندب‭ ‬وهرمز،‭ ‬إلى‭ ‬التباكي‭ ‬اليوم‭ ‬وطلب‭ ‬الوساطة‭ ‬والدعوة‭ ‬إلى‭ ‬الحوار؟‭!‬

إن‭ ‬أولى‭ ‬الدلالات‭ ‬وأبلغها‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬إلا‭ ‬لغة‭ ‬واحدة،‭ ‬هي‭  ‬لغة‭ ‬القوة،‭ ‬وإن‭ ‬إيران‭ ‬لا‭ ‬تحترم‭ ‬الضعفاء‭ ‬والمسالمين،‭ ‬فقط‭ ‬هي‭ ‬تحترم‭ ‬الأقوياء‭ ‬وتعمل‭ ‬لهم‭ ‬ألف‭ ‬حساب،‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬إيران‭ ‬بلغة‭ ‬الحوار‭ ‬وحسن‭ ‬الجوار‭ ‬وسياسة‭ ‬االأدب‭ ‬الجمب‭ ‬التي‭ ‬دأبت‭ ‬عليها‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬30‭ ‬سنة،‭ ‬عجباً‭ ‬لأمر‭ ‬الحوثي‭ ‬وولي‭ ‬نعمته‭! ‬6‭ ‬شهور‭ ‬والعالم‭ ‬يناشدهم‭ ‬بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬مائدة‭ ‬الحوار‭ ‬وهم‭ ‬يتعنتون‭ ‬ويكابرون‭ ‬ويرفضون‭ ‬ويستمرون‭ ‬في‭ ‬الزحف‭ ‬على‭ ‬المدن‭ ‬اليمنية،‭ ‬اليوم‭ ‬نجدهم‭ ‬يملؤون‭ ‬الفضاء‭ ‬الإعلامي‭ ‬والدبلوماسي‭ ‬ضجيجاً،‭ ‬نريد‭ ‬طاولة‭ ‬الحوار‭! ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬يمسكون‭ ‬السلاح،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يحترم‭ ‬ولا‭ ‬يلتزم‭ ‬بتوقيعه،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يؤمن‭ ‬بلغة‭ ‬الحوار،‭ ‬أما‭ ‬الدلالة‭ ‬الأخرى‭ ‬للموقف‭ ‬الإيراني‭ ‬فهي‭ ‬نجاح‭ ‬عملية‭ ‬عاصفة‭ ‬الحزم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافها‭ ‬وتقطيع‭ ‬أوصال‭ ‬المتمردين‭ ‬وتدمير‭ ‬معظم‭ ‬مخزون‭ ‬السلاح‭ ‬الإيراني‭ ‬المكدس‭ ‬في‭ ‬مستودعات‭ ‬يفوق‭ ‬عددها‭ ‬عدد‭ ‬المدارس‭ ‬في‭ ‬اليمن‭.‬

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا