النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

عاصفة الحزم واحتواء الموقف الروسي

رابط مختصر
العدد 9501 الثلاثاء 14 ابريل 2015 الموافق 25 جمادى الآخرة 1436

تقوم إيران والاتحاد الروسي بتحركات دبلوماسية واسعة لوقف عاصفة الحزم، فهناك زيارات مكوكية لكبار المسؤولين الإيرانيين لعدد من عواصم الخليج العربي والدول العربية كالجزائر وبيروت، تحمل في طياتها تصريحات مبطنة بأن تدخّل قوى التحالف العربي ستكون له أبعاد خطيرة ستجرّ منطقة الشرق الأوسط إلى حروب مدمرة أو نوع جديد من الاٍرهاب، في الوقت الذي اتجه التحرك الروسي إلى الأمم المتحدة في نيويورك بمشروع قرار في مجلس الأمن لإرساء هدنة إنسانية باليمن. ومما لاشك فيه أن التطورات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط نتيجة المتغيرات الإقليمية الجديدة تماماً، أعادت رَسم خريطة القوى والتحالفات في المنطقة. وبالنظر إلى الموقف الروسي من هذه المتغيرات، وتنامي مصالحها، والتفاهم القائم بينها وبين إيران حول أهم الملفات في المنطقة، فقد أعادت روسيا حساباتها تبعاً لمصالحها وليس لمبادئها وأهدافها. ومن هذا المنطلق سوف أتناول في هذا المقال معطيات وأسباب المواقف الروسية وتأثيرها على مجريات الأحداث في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط وأهمية احتواء الموقف الروسي -الذي يهمنا جميعاً- قبل فوات الأوان؛ وذلك بعد استغراب وذهول الشعوب العربية من التنسيق الروسي مع إيران على خط الأزمة اليمنية بما يمكن تشبيهه بالأزمة السورية المستمرة منذ أربع سنوات، والذي يبدو فيه وللوهلة الأولى بأن الموقف الروسي داعماً مرحلياً لإيران كما يعتبره الكثير من الساسة والمحللين والخبراء في المنطقة بأنه انحيازاً روسيّاً صريحاً ضد دول مجلس التعاون. وأضع في البداية أمام القارئ تحليلاً لأسباب الموقف الروسي: 1. تتسم سياسة روسيا في الفترة الأخيرة بعدم الثبات، إلا أنها حافظت على الحد الأدنى من العلاقات مع دول مجلس التعاون في إطار (الحوار الاستراتيجي الروسي الخليجي) حول أهم القضايا الدولية المُتفق عليها كالطاقة؛ حيث تَعتبر روسيا دول مجلس التعاون الخليجي شريكاً استراتيجياً لها وليس منافساً في السوق. 2. مخاوف روسيا من المَـدّ الإسلامي السُني المتطرف؛ وهي هنا تتفق والمخاوف الإيرانية بسبب جماعة داعش في العراق وغيرها من الجماعات الإرهابية في سوريا. 3. تضرّر روسيا من تراجع أسعار النفط العالمية الذي ترى أنه بسبب المملكة العربية السعودية، ويتفق هذا مع الموقف الإيراني كذلك. 4. ينطلق الموقف الروسي في اليمن بحساب المصالح وليس حساب الأهداف والمبادئ، وهذا ما يسمى في السياسة بـــ «لعبة الأمم»، ويرتبط بآليات التعامل مع النفوذ الأمريكي الذي لم يزل يملك أوراق اللعبة السياسية في الخليج العربي والشرق الأوسط، وكذلك الاحتمالات التي تتوقعها روسيا من الولايات المتحدة فيما يتعلَّق بموقفها في اليمن وسوريا مقابل تغيير جوهري للموقف الأمريكي في أوكرانيا. أما فيما يتعلق بمسودة المشروع الذي قدمته دول مجلس التعاون الخليجي لمجلس الأمن، والتعديلات الروسية التي تناولت فَرض حظر السلاح على الجانبين (الحكومي والحوثيين وحلفائهم) ووَقف الضربات الجوية لإعطاء الأولوية للوسائل الدبلوماسية والسياسة، فإن الرأي يقتضي ما يلي: أولاً: في حالة تمسّك روسيا بتعديلاتها فمن الأفضل عدم صدور القرار لأنه لن يحقق الهدف المطلوب. ثانياً: على الرغم من أن الموقف الروسي مخيب للآمال؛ إلا أنه على دول مجلس التعاون الخليجي -وعلى وجه الخصوص المملكة العربية السعودية- احتواءه والعمل على إجراء اتصالات مباشرة مع القيادة الروسية في موسكو، لأنه لا يمكن مقارنة الموقف الروسي في سوريا بموقفها في اليمن، فهي في سوريا تدافع عن مصالحها في مناطق نفوذها وخشيتها من تصاعد النفوذ الأمريكي البحري قبالة قاعدة أسطولها البحري في سوريا، أما في اليمن البعيدة فليست لدى روسيا مصالح تدافع عنها، إلا ما يتعلَّق بضمان حرية الملاحة في مضيق باب المندب الذي تتكفَّل القوى الكبرى مجتمعة بحمايته كما هو الحال بالنسبة لمضيق هرمز.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا