النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

بصيص أمل لموظفي القطاع الخاص

رابط مختصر
العدد 9499 الاحد 12 ابريل 2015 الموافق 23 جمادى الآخرة 1436

خبران لفتا انتباهي خلال الفترة الماضية، كان الأول من المملكة العربية السعودية الشقيقة والخاص بما أعلنت عنه لجنة مكونة من جهات حكومية وخيرية في السعودية عن بدء التقديم في برنامج العمل بالمنزل بمنح قروض بـ50 ألف ريال لمن تقل مرتباتهم عن أربعة آلاف ريال شهرياً من موظفي القطاع الخاص، دون أن يجبرهم هذا البرنامج على ترك العمل كبقية القروض المخصصة للمشاريع الريادية كبنك التسليف. والخبر الثاني كان بحرينيا حيث كشف عن توقيع «تمكين» والمصرف الخليجي التجاري اتفاقية بهدف زيادة خيارات التمويل الميسر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البحرين من خلال برنامج التمويل التابع لـ«تمكين»، وأوضح الخبر أن الاتفاقية ستضيف 10 ملايين دينار لمحفظة برنامج التمويل، بما يرفع القيمة الإجمالية لهذه المحفظة إلى 342.5 مليون دينار بحريني. والفرق بين الخبرين ليس كبيرا وإنما في نقطة محورية هامة، وهي أن برنامج تمكين يشترط على المتقدمين لطلبات التمويل عدم العمل في القطاع الخاص أو العام، بينما البرنامج السعودي طرح تلك الفكرة أرضا وفتح أبواب الأمل أمام كثيرين من موظفي القطاع الخاص لكي يحسنوا من مستواهم بمشروعات منزلية بسيطة يمكن أن تصبح بوابة لمشروعات أكبر في المستقبل. من ينظر للفكرة السعودية يجد أنها قد كسرت التابوهات في اشتراطات تمويل أصحاب المشروعات، وربما سيعترض كثيرون على الفكرة وأغلبهم من أصحاب الأعمال، وسيقولون ان هذا الأمر سيفتح بابا لعدم احترام العمل وإهمال العاملين لواجبات ومسؤوليات وظائفهم، وهذا سيتسبب بخسائر غير مباشرة لأصحاب تلك المشاريع، لا يمكن حسابها ومعرفة الأثر السلبي لها. لكني اعتبر تلك النظرة هي للنصف الفارغ من الكوب، فكثيرون ممن يعملون في القطاع الخاص، هم عبارة عن مستندات فقط لا يوجد تمثيل بشري لها على أرض الواقع، ويلجأ المستثمرون إلى إلحاق بحرينيين في وظائف على الورق لكي يتمكنوا من الحصول على تأشيرات استقدام عمالة أجنبية، وكلنا يعلم ذلك، وهذا الأمر يدحض فكرة تسرب العمالة الوطنية من واجباتهم الوظيفية في القطاع الخاص، كما ان للمستثمرين عشرات الطرق والأساليب لضبط إيقاع أعمالهم وقياس كفاءة كل عامل ومدى التزامه. أما عن النصف المملوء من الكوب فهو تقليل الفجوة ما بين رواتب موظفي القطاع الخاص وأقرانهم في القطاع العام، مما سيسهم في حلحلة مشكلة كنت قد أشرت إليها في مقال سابق عن العمل في القطاع الخاص ورفض قطاع عريض من المواطنين له، بل أن الفكرة ستمثل عامل جذب لكثير من الشباب للاتجاه إلى القطاع الخاص وبدء عمل مشروعات صغيرة موازية لتحسين مستواهم المعيشي. ربما يدرك كثيرون عامل الخوف من بدء مشروع لا يدر ربحا مرضيا من أول أيامه ويخشى أي إنسان تحمل المخاطر وكذلك القدرة على الصرف دون دخل يذكر وهو ما يحدث مع أي مشروع في بدايته، وهذا الأمر يضع كثيرا من الشباب بين خيار التخلي عن مشروعه الذي يحلم به مقابل دخل ثابت من العمل في القطاع الخاص يضمن له مصروف بيته وأهله. هناك مئات من الخريجين الذين ارتضوا العمل برواتب ضعيفة لتوفير لقمة العيش، رغم ما لديهم من أفكار واعدة لم يتمكنوا من تحقيقها بسبب الالتزامات الآنية التي لن تنتظر تحقيق أرباح مشروعاتهم، ولذلك أدعو المسؤولين في تمكين إلى دراسة الفكرة والبدء في طرحها ضمن استقصاء يوزع على شريحة عريضة من الشباب، وأنا على ثقة أن أفكارا أكبر ستخرج للنور ستستفيد منها البحرين وشبابها، كما ان وضع حد أقصى لرواتب موظفي القطاع الخاص ممن يحق لهم الحصول على التمويل سيحقق المعادلة بين رواتب القطاعين، وكذلك أصحاب الرواتب المرتفعة من موظفي القطاع الخاص، فضلا عن فتح الباب لخريجين ينتظرون دورهم في الحصول على وظائف. أرجو من الحكومة أن تنظر للمقترح وأن يتم بحثه في أسرع وقت ممكن، خاصة وأنه سيسهم في تنشيط سوق العمل وفتح آفاق جديدة للبحرينيين الباحثين عن فرصة لبدء مشروعاتهم الخاصة ويعيقهم عن ذلك متطلبات الحياة وقبول وظائف لا تحقق طموحاتهم، ولن يضير الحكومة شيء إذ أنها ستكون قروضا بشروط ميسرة، ستنعش كذلك البنوك العاملة في هذا المجال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا