النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

كلمات لها معنى

الاتفاق النووي بين إيران والقوى العظمى.. ما له وما عليه

رابط مختصر
العدد 9496 الخميس 9 ابريل 2015 الموافق 20 جمادى الآخرة 1436

الاتفاق النووي بين إيران والقوى العظمى بقيادة الولايات المتحدة.. أثار الكثير والكثير من ردود الفعل في العديد من العواصم العربية والإسلامية والدولية بين مؤيد للاتفاق أو معارض له أو متحفظ عليه.
 فالإعلامي السوري فيصل القاسم قال معلقا على الاتفاق المبدئي بين إيران ودول 5+1 « إن بعض العرب كانوا يعتقدون أن أمريكا تزوجتهم زيجات دائمة.. لكنهم كانوا مخدوعين بذلك.. فأمريكا كل زيجاتها زواج متعة.»أي أنها زيجات مؤقتة ما تلبث أن تنقضي وينتهي أمدها.. ومازال أمام الرئيس الأمريكي باراك أوباما مهمة جسيمة تتمثل في منع الكونجرس - الذي يسيطر عليه منافسوه الجمهوريون - من إفساد الاتفاق النووي مع طهران والحفاظ على المحادثات من الانهيار بسبب التفاصيل الدقيقة.. فالشيطان كما يقول المثل يكمن في التفاصيل.
صحيح أن القوى العالمية وإيران أحرزت تقدما حقيقيا عبر توصلها لاتفاق واسع في سويسرا يوم الخميس الماضي، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في نهاية يونيو وهو الموعد الذي حددته الأطراف للتوصل لاتفاق نهائي.
 ومن بين القضايا التي يمكن أن تؤدي لتعثر المفاوضات من الآن وحتى يونيو توقيت رفع عقوبات الأمم المتحدة عن إيران والتي تشمل حظرا على التجارة في التكنولوجيا النووية والصاروخية وحظرا على السلاح.
وبموجب اتفاق الخميس سيتم رفع العقوبات النووية التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إيران تدريجيا عندما تظهر التزاما بالاتفاق المستقبلي الشامل.
لكن في حين سيؤدي عدم الالتزام ببنود الاتفاق إلى إعادة العقوبات الأمريكية والأوروبية فورا، لم يحدد التقرير الأمريكي الذي نشر بعد الاتفاق كيف سيعاد فرض عقوبات الأمم المتحدة.
وكان المفاوضون الأمريكيون والأوروبيون يريدون أن ينطوي تخفيف عقوبات الأمم المتحدة على إمكانية إعادة فرضها تلقائيا، لكن روسيا رفضت ذلك لأنه سيقوض حق النقض «الفيتو» الذي تتمتع به في مجلس الأمن الدولي.
ويواجه أوباما تحديا آخر يتمثل في تهدئة إسرائيل التي تعتبر أن برنامج إيران النووي مصدر تهديد لوجودها.. وقد لمحت فيما سبق إلى أنها قد تهاجم المواقع النووية الإيرانية إذا اعتقدت أن طهران تتخذ خطوات سريعة لتصنيع قنبلة نووية.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: ما هي انعكاسات هذا الاتفاق على الدول العربية والدول الخليجية بالذات؟ وهل سيؤدي ذلك إلى أن تغض أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي الطرف عن تدخلات وتحرشات إيران بدول المنطقة بعد أن استطاعت إيران خلال السنوات الماضية أن يصبح لها مواطىء أقدام في العراق عن طريق نوري المالكي وسوريا بمساعدة بشار الأشد ولبنان من خلال حزب الله وأخيرا في اليمن عن طريق حلفائهم من الحوثيين الشيعة؟!!.
وحتي يطمئن الرئيس الأمريكي باراك أوباما دول الخليج فقد تحدث مع عدد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي لاطلاعهم على تفاصيل ذلك الاتفاق، ودعاهم إلى اجتماع قمة معه في منتجع كامب ديفد لبحثه، خاصة وأن السعودية تتخوف من أن يكون الاتفاق مقدمة نحو اعتراف بتصاعد القوة الإيرانية في الخليج وباقي أنحاء المنطقة. ويرجح الكثير من المحللين على أن الاتفاق سيكون باعثا على ارتفاع نفقات التسليح لدى بلدان الخليج العربي رغم التراجع الحاد لأسعار النفط. ويتوقعون أن تتصدى دول الخليج لتأثيرات إيران في المنطقة خاصة في العراق واليمن وسوريا ولبنان، ويرجحون أن يتواصل ذلك التصدي بعزيمة أقوى مما سبق وبطريقة موحدة.. ولعل ذلك بدا واضحا في عاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربية السعودية الشقيقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا