النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

رئيس الوزراء والمكاسب المستحقة للمواطنين

رابط مختصر
العدد 9492 الأحد 5 ابريل 2015 الموافق 16 جمادى الآخرة 1436

التكليف الأخير الذي وجهه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه يوم الاثنين الماضي خلال جلسة مجلس الوزراء للجنة الوزارية للشؤون المالية إلى التوافق مع مجلس النواب للوصول إلى تقارب في وجهات النظر بشأن الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2015-2016 مع المحافظة على مكتسبات الأسر المستحقة للدعم من المواطنين.. هذا التكليف يبرز حقيقة هامة وهي حرص سموه الكريم على عدم المساس بالنتائج الإيجابية التي تحققت للمواطن البسيط خلال السنوات الأخيرة، وعدم التفريط في أي مكتسب حصل عليه المواطن من الحكومة الموقرة، لأن سموه يدرك مدى المعاناة التي يعيشها ذوي الدخول المتدنية من المواطنين. وقد أثبتت الإحصائيات والبيانات التي تصدر عن الحكومة الموقرة أو عن طريق أطراف خليجية أو عربية أو عالمية بأن مملكة البحرين تتصدر عمليات الدعم في العديد من المجالات.. فعلى سبيل المثال فإن البحرين جاءت في المرتبة الثانية عربيا والأولى خليجيا في الدعم الحكومي للطاقة بنسبة 52%، لكن المأخذ الوحيد في هذا الأمر أن الدعم الحكومي للطاقة يستفيد منه المواطن والمقيم وبنفس المقدار مع أن المفترض أن تكون الاستفادة للمواطن أولا ثم للمقيم. والذي تذكره الإحصائيات أن الدعم الحكومي بلغ في العام الماضي أكثر من مليار وثلاثمائة مليون دينار بحريني وهو موجه إلى المواد الغذائية والسلع الرئيسية مثل الدقيق واللحوم الحمراء والدجاج والكهرباء والماء والمبيعات المحلية للنفط والغاز الأمر الذي يشكل عبئا على الميزانية العامة نظرا لتأثيره على سياسة الإنفاق. وقد طالب البعض بضبط ومراقبة عملية تهريب المشتقات النفطية لما لها من أضرار على سياسة الإنفاق للبلاد وتعرضها للعجز وإنشاء المزيد من المشاريع التنموية. بينما اعتبر البعض أن سياسة الإنفاق للبحرين متزنة ولكن الدعم الحكومي يجب أن يتم عن طريق التحويلات النقدية للمستحقين فقط، خاصة أن الدعم الحالي يستفيد منه المواطنون الأغنياء والوافدون والشركات والمؤسسات، وهذا يشكل عبئا كبيرا على الدولة بعد ازدياد عدد سكانها.. والدعم ظاهرة مهمة في الاقتصاد ولكن يجب أن يكون بميزان، وخاصة في الوقت الحالي حيث تغيرت الظروف وأصبح نصف السكان أجانب والدولة ليست مسئولة عن دعم هذه الفئة، والنصف الآخر نصفه أصحاب الدخل العالي والباقي ربع السكان وهم المستحقون. والحل في نظر الكثير من الاقتصاديين انه يجب أن يكون هناك تنوع في مصادر الدخل حتى نحقق النتائج الايجابية على عكس ما يحدث في الوقت الحاضر، فالدولة تعاني من العجز بسبب عدم توافر مصادر إيرادات أخرى، لأنها تعتمد في اقتصادها بشكل كبير على الإيرادات النفطية فقط. ولذلك يطالب بعض الاقتصاديين بتحويل العائدات النفطية إلى مصادر دخل أخرى، وإعادة النظر في سياسة الدعم للمواطن لأن 30% من الدعم يستفيد منه المواطنين والباقي للوافدين والفئات غير المستحقة، إضافة إلى دراسة المعايير التي تتبناها الدولة في توزيع هذا الدعم على الأسر الفقيرة والمؤسسات والشركات المستحقة على أن يستخدم الدعم لتشجيع الاستثمار والمؤسسات الصغيرة. إما بالنسبة لاستغلال البعض للمواد المدعومة للمتاجرة مثل الفنادق والمطاعم، فإنها تحتاج إلى عملية ضبط لأن الدعم للاستهلاك الفردي، وكذلك الحال بالنسبة إلى الديزل فيجب أن تكون هناك رقابة وضبط وربط حتى لا يتم تهريبه ويفلت زمام الأمور. ولذلك فإن أحد الحلول المقترحة أن تكون هناك بطاقة للمستحق للدعم نظرا إلى شمولية الدعم فهناك كثير من الناس لا يستحقون الدعم كالأفراد الأغنياء والشركات والمطاعم والمؤسسات الكبيرة وغيرهم من الذين يشترون بكميات كبيرة مما يؤدي إلى شح المواد الغذائية. والحكومة تصرف مبالغ كبيرة في مشاريع مهمة للدعم كالإسكان، وهذا يعتبر دعما جيدا للمواطن لان هذه المشاريع الإسكانية تكلف الدولة مبالغ ضخمة وهذا ينفع المواطن البحريني كذلك الحال بالنسبة لإنفاق الدولة على البنية التحتية لأنها مهمة جدا نظرا للزيادة السكانية المطردة لان البنية التحتية غير السليمة تؤثر على اقتصاد البلاد. وخلاصة القول أن حكومتنا الموقرة تبذل الكثير من الجهد لدعم المواطنين، لكن علينا نحن كمواطنين أن نرتفع إلى مستوى المسؤولية ونشارك الحكومة في توجهاتها، وأن لا نستغل هذا الدعم الحكومي لتحقيق أرباح شخصية وذاتية على حساب المواطنين البسطاء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا