النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أربعة واحد كمنكه شاهد

رابط مختصر
العدد 9481 الأربعاء 25 مارس 2015 الموافق 5 جمادى الاخر 1436

الإستاذ علي كمنكه حكم بحريني دولي في كرة القدم ومدرس بمدارس البحرين في بداية عمله الوظيفي؛ شخصية لها إسهاماتها المتعددة يروى انه كان حكماً لإحدى المباريات وكان أن أحرز فريق التاج أربعة أهداف مقابل هدف لواحد لفريق العربي فأطلق أحد المشجعين وهو حسن جبان والد لاعب التاج محمد جبان الفريق الفائز «تغريدة» هوائية مباشرة بعد المباراة قال فيها: «أربعة واحد كمنكه شاهد»؛ فدوت هذه العبارة في الأوساط الرياضية البحرينية، ولازال الناس يستشهدون بها، حتى وإن غابت المناسبة وشخوصها إلا أنها ظلت مثلاً أو قولاً يمكن الإستشهاد به في ظروف مختلفة.
تجمعنا مساء يوم الثلاثاء 17 مارس 2015م في مجلس مبارك بن عبدالله المغربي بمدينة عيسى لتكريم رواد ونجوم الرياضة في البحرين بمبادرة طيبة من صاحب المجلس ومشاركة ودعم من المصرفي أحمد محمد العامر؛ للإشادة والتذكير بعطاء يوسف بن محمد بن أحمد بو زيد الإداري الرياضي، واللاعب والإداري عبدالوهاب العسومي، والحكم الدولي على كمنكه، ولاعب التنس والإداري يوسف حيدر ولاعب فريق المحرق والإداري صالح الشاووش، ولاعب المنتخب ونجم نادي النسور حسن زليخ، ولاعب المنتخب وفريق نادي البحرين خليل شويعر، والإعلامي الرياضي ماجد سلطان مذكور، والسباح وإداري السباحة فيصل سوار، وبطل رفع الأثقال والحكم الدولي عيسى أحمد، وبحضور عدد من الرياضيين في مختلف الألعاب الرياضية بوعد من مبارك المغربي بمواصلة التكريم لبقية الرياضيين الرواد والإداريين الرياضيين، وهي قائمة بالتأكيد ستكون طويلة ومتشعبة، وهذا التكريم هو جهد أهلي تطوعي إلى جانب ما تقوم به الدولة من تكريم يأخذ صفته الرسمية برعاية كريمة وأبوية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه ومن سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية، وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضية، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية.
كما أن سعادة السيد صالح بن عيسى بن هندي المناعي مستشار صاحب الجلالة الملك لشؤون الشباب والرياضية يقوم هو أيضاً كل عام في شهر رمضان المبارك بتكريم رواد العمل الرياضي والرياضيين، وأصبح عمر هذا التكريم أحد عشر عاماً وسيتم في رمضان المقبل عامه الثاني عشر.
وأنا أستعرض تاريخ الرياضة والذي يسجله أسبوعياً الزميل والرياضي الإعلامي بو بدر ناصر محمد في جريدة الأيام، وأصدر كتاباً عن هذه المسيرة عام 1995 «والله زمان» أتخيل أن كل شعب البحرين قد مارس الرياضة وحتى أولئك الذين لم يمارسوها؛ فقد كانوا على مستوى الأندية، أو مستوى المنتخب الوطني وكانت يومها الأمور تسير بالبركة وبالجهد الأهلي، وبالإحساس بقيمة الرياضة وبالتأكيد على العمل الوطني التطوعي، ومن هنا فإن التكريم إذا أردنا أن نتوسع فيه؛ فأعتقد أن شعب البحرين بأكمله يستحق أن ينال شرف هذا التكريم الرياضي بحق.
كان البحرينيون ولازالوا يقدرون لاعبيهم، أيام كانت الرياضة تشغل بالهم، نجوم سطعت في سماء بحريننا، تفاخرنا بهم وبانجازاتهم، كان طموحهم ورغبتهم في خدمة الوطن وفي الهواية التي أخلصوا لها لم يعرفوا الإحتراف؛ فقد كانوا يؤدون أعمالاً ووظائف لكن كان قلبهم معلقا بالملاعب فأبدعوا وبرزوا واستحقوا منا جميعاً التقدير والإحترام.
تنوعت الألعاب في البحرين، لعبت الأندية أدواراً وكذلك مدارس التربية والتعليم في التشجيع والتنويع، أبطال شهدتهم الساحة في كمال الأجسام وحمل الأثقال والسباحة، والجري والوثب والقفز وسباق الدراجات الهوائية، والجولف والجمباز بالإضافة إلى كرة القدم والسلة والطائرة واليد والتايكوندو. عندما نريد أن نؤلف مراجع في الرياضة البحرينية فإننا سنحتاج إلى جهود كبيرة، وأقلام متخصصة وأن الواجب يحتم علينا فعلاً أن نولي ذلك عناية خاصة وأعتقد أن المؤسسة العامة للشباب والرياضة خير من يقوم بهذه المهمة؛ خصوصاً وأن لديها من المعلومات ما تستطيع به أن تكلف كل المختصين في الألعاب المتعددة لإعداد هذه الدراسات والمؤلفات كل في مجال اختصاصه.
كانت الرياضة حديث الناس اليومي وكان الناس يتندرون بقفشات وتعليقات الجمهور، والمتعصبين للأفرقة والأندية، وكانت تقوم بينهم مساجلات لا تخلو من الظرافة والإبداع والتأليف المضحك، فقد روى لنا الحكم الدولي على كمنكه أن مشجعي نادي المحرق إذا أرادوا أن يغضبوا مشجعي نادي النسور يقولون لهم: «شق الشبك بونفور على فريق النسور» ولكنهم في الواقع كانوا أصدقاء ويضفون على الجو شيئاً من المرح والبهجة؛ فالروح الرياضية كانت سائدة بينهم، والملاعب كانت ممتلئة بالمشجعين، وتذوب المبالغة في التشجيع إذا كان منتخب البحرين يلعب مع منتخبات أخرى؛ إذ أن الروح الوطنية تكون سائدة فيما بينهم فاللاعبون يمثلون البحرين وهم طبعاً جميعاً متفقون على حب البحرين وأهلها.
نال الحكام الذين قادوا المباريات الكثير من تعليقات الجمهور أو ربما القسوة عليهم؛ خصوصاً من جمهور الفريق المغلوب وهناك قصص وحكايات تروي فيها من التشويق والمتعة والضحك ما فيها، ويروى لنا أيضاً الحكم الدولي «على كمنكه» إنه عندما كان مدرساً في المدرسة الغربية بالمنامة كان أهالي الفريج يرددون: «من حكم الغربية الإستاذ على كمنكه».
ذكريات يختزنها أهل البحرين عن الرياضة تثير فينا الشجن، وتحفزنا للرغبة في أن يكون لنا مواقف وطنية نشد من أزر رياضيينا وندعمهم بكل وسائل الدعم الممكنة؛ فالرياضة تزداد الحاجة لها يوماً عن يوم إذ أن النبوغ والتميز لا يكون في مجال واحد بل إن التنمية الوطنية الشاملة في البلدان المتقدمة يجب أن تأخذ بجميع العناصر والمكونات.
وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا