النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

الإيمان يمان والحكمة يمانية

رابط مختصر
العدد 9489 الخميس 2 ابريل 2015 الموافق 13 جمادى الاخر 1436

 كلما أدرت جهاز الراديو أو التلفزيون هذه الأيام وسمعت أخبار الحرب الضروس الدائرة على أرض اليمن تذكرت قول المصطفى صلى الله عليه و سلم عندما وصله وفد من أهل اليمن : ( أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبا .. الإيمان يمان والحكمة يمانية والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل والسكينة والوقار في أهل الغنم ) .. والحديث صحيح وورد في صحيحي البخاري ومسلم ولا يمكن التشكيك فيه بأي حال من الأحوال ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه : أين ذهبت حكمة أهل اليمن التي أشاد بها الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأين ذهبت رقة القلوب التي اتصف بها اليمانيون على مر العصور ؟
وللإجابة على هذه التساؤلات فإننا بداية لا نستطيع التشكيك في حكمة أهل اليمن ولا في رقة قلوبهم ، لكننا نستطيع الجزم بأن ما حدث ويحدث اليوم في اليمن من قتل وترويع وتفخيخ للقنابل والمتفجرات ليس من صنع اليمنيين البسطاء والشرفاء ، ولكنها تأتي ضمن مخطط واسع تشترك فيه دول عالمية وإقليمية لضرب الوحدة اليمنية وإشعال الصراع بين الأطراف المختلفة في اليمن بشقيه الشمالي والجنوبي .
ولعلنا نشير بأصابع الإتهام صراحة إلى إيران الخمينية والخامنئية التي ما لبثت منذ سنوات تحاول تصدير الثورة إلى دول الخليج وغيرها من الدول العربية والإسلامية بهدف بث التشيع فيها  ونشر الخلافات والحروب بين أبناء شعوبها .. ولعل في مساندة إيران الواضحة للحوثيين الشيعة في اليمن أكبر دليل على تورط إيران في شؤون اليمن الداخلية .
فالحوثيون كانوا جماعة صغيرة تعيش في شمال اليمن وتختبىء في جحورها بالجبال .. فما الذي جعلها تكبر وتتمدد وتستولي اليوم على كامل التراب اليمني بما فيها العاصمة صنعاء إذا لم تكن إيران وراء هذا المخطط الجهنمي ضد شعب اليمن وأهله الشرفاء ؟ .
والذي نعرفه عن الحوثيين الذين لقبوا أنفسهم بأنصار الله أنهم جماعة صغيرة تأسست عام 1992م  واتخذت من مدينة صعدة بشمال اليمن مركزا لها، وكان مؤسسها في البداية حسين الحوثي، أما زعيمها الحالي فهو عبد الملك الحوثي الذي رفض الحوار لإنهاء الأزمة اليمنية سواء كان هذا الحوار في دولة قطر أو المملكة العربية السعودية ، ولذلك لم يكن هناك بد من أن تقود المملكة العربية السعودية التحالف الخليجي العربي لضرب الحوثيين وإعادة الشرعية إلى اليمن ممثلة في الرئيس اليمني المبعد عبد ربه منصور هادي، خاصة وأن هؤلاء الحوثيين أصبحوا مصدر خطر على المملكة العربية السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي من خلال الدعم الإيراني الواضح لهم.
ولذلك لم يكن مستغربا أن ترسل إيران قوات إيرانية إلى اليمن لدعم الحوثيين بالإضافة إلى الدعم اللوجستي لهم . كما أننا لا نستغرب أبدا التصريحات الإيرانية الأخيرة في الوقوف بجانب الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية ، وآخرها تصريح حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني بأن عملية “ عاصفة الحزم “ ضد الحوثيين خطأ استراتيجي وأن هذه العملية سوف تضر بالمنطقة والعالم الإسلامي على حد زعمه.
ومن الواضح أن عبد الملك الحوثي أصبح دمية في يد إيران تحركه كيف تشاء ، وأن الحرب الواقعة الآن في اليمن هي حرب بالوكالة بين الدول العربية السنية وبين إيران الشيعية وأذنابها في المنطقة .. ويكفي السعودية فخرا أن العديد من الدول العربية وجامعة الدول العربية والإتحاد الأوروبي والرئيس الأمريكي أوباما أيدوا الحملة السعودية ضد الحوثيين الذين أصبحوا وأمسوا يتلقون الأوامر من إيران لضرب استقرار المنطقة .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا