النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

قاعدة الحد البحرية ومعسكر الجليعة

رابط مختصر
العدد 9488 الاربعاء 1 ابريل 2015 الموافق 12 جمادى الاخر 1436

تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى فشمل برعايته الكريمة صباح يوم الأربعاء 18 مارس 2015م حفل افتتاح قاعدة «الحد» البحرية ومعسكر «الجليعة» وتسليم راية القوة الاحتياطية الملكية.
وهو إنجاز يضاف لقوة دفاع البحرين بتزويدها بأحدث المنظومات العسكرية ويأتي في إطار وتزامن الإحتفال بالذكرى السابعة والأربعين ليوم تأسيس قوة دفاع البحرين والذي يوافق الخامس من فبراير من كل عام.
وقد أصبح للقوات البحرية دورها المؤثر في منظومة الجيوش العالمية، وأصبحت الحاجة ماسة لتطوير هذا السلاح، ومملكة البحرين كانت مدركة لدور هذا السلاح، ولذلك فقد أشار قائد سلاح البحرية الملكي البحريني العميد الركن بحري الشيخ خليفة بن عبدالله آل خليفة في كلمته: «إن القوات الحديثة اليوم باتت تتميز بالتنوع في المهام والمهارات والقدرات القتالية ذات الكفاءة العالية، لذلك أخذ سلاح البحرية الملكي البحريني على عاتقه دوماً مهمة السعي وراء التحديث والتطوير بدعم ومتابعة من المسؤولين في القيادة العامة ليتميز في أبعاده الدفاعية التي تتعامل مع أي نوع من التهديدات التقليدية وغير التقليدية وإبراز القوة الرادعة لمجابهة كافة التهديدات من عمليات إرهابية ومكافحة القرصنة وإحباط عمليات التهريب وتنفيذ مهام قوات المشاة البحرية عبر الإنزال البحري أو المشاركة في المهام الإقليمية مع الدول الشقيقة أو المهام الدولية لحفظ الأمن البحري وخطوط الملاحة في أعالي البحار».
ومملكة البحرين الحريصة على مياهها وحدودها الإقليمية تدرك دورها ومسؤولياتها تجاه أشقائها الخليجيين ومحيطها العربي وتعاونها الدولي، وإذا كان أبناء البحرين اليوم يسطرون تاريخاً في الإعداد والتدريب والمهارات البحرية فليس ذلك بغريب عليهم، فهم أبناء وأحفاد رجال خبروا البحر وأهواله وكانت لهم مواقف مشهودة، سواء في الدفاع عن هذا الوطن أو البحث عن الرزق ولقمة العيش أو في التجارة وتبادل السلع أو في التعاون مع إخوانهم أبناء الخليج العربي عندما كانت سفن الغوص تجوب الخليج بحثاً عن اللؤلؤ وكان الأشقاء مجتمعين على الخير في السفن، وكانت أبواب السعي إلى الرزق مفتوحة للجميع، وكانت موانئ البحرين من الحد والمحرق إلى البديع مشرعة، ومن المنامة وشمال البحرين إلى الزلاق تستقبل الزوار بكل ترحاب، وكانت عسكر وجو والدور إلى حوار مواطن الرزق للجميع يجوبون البحر، وكان طريقاً لهم موصلاً للحمتهم وتواصلهم المجتمعي، فاستطاعوا أن يؤسسوا مجتمع البحرين المتحاب الباذل النفس والنفيس من أجل خير الوطن والمواطنين.
قوة دفاع البحرين هي حصن الوطن ومصنع إرادة الرجال بها نفخر ونفاخر وبها نتباهى بإنجازاتها الوطنية، وهي الرمز والمفخرة لإنجاز وطني تأسس وبنى على أسس وإرادة صادقة ومخلصة ووفية.
وقد أوضح صاحب الجلالة الملك المفدى في هذا الإحتفال «أن البحرين اليوم وبحمد الله تواصل مسيرتها الوطنية الشاملة على طريق الخير والتقدم بخطى ثابتة في مجالات التنمية والتطور بجهود أبنائها المخلصين وبعزيمة قواتها المسلحة الباسلة وما أبدوه من كفاءة وانضباط وروح وطنية عالية، حاملين لواء الدفاع عن الوطن بكل ولاء وعزيمة صادقة فهم موضع تقديرنا ومبعث اعتزازنا الدائم».
فأبناؤنا يستحقون فعلاً كل هذه المواقف الأبوية من القائد الأعلى حيث يؤكد جلالته في كل محفل ومناسبة وطنية عطاء وبذل رجالنا البواسل.
إن الظروف الدولية المحيطة بنا، وتقلبات الأيام وتبدل الأحوال وعدم الاستقرار والأمن في كثير من البلدان يؤكد الحاجة إلى دعم الاستقرار والأمن الوطني، وأهمية أن يعيش المواطن آمناً في بلده مطمئناً على أهله وأولاده، ولا يتأتي ذلك إلا بإشاعة الأمن وتقوية الجبهة الداخلية والبذل والعطاء من أجل إرادة وقوة تحمي الوطن وتدعم استقراره ومنعته، وكان جلالته محقاً عندما قال: «إننا ماضون بعون الله في تطوير مختلف منشآت قوة دفاع البحرين وتزويدهم بأحدث المنظومات العسكرية المتطورة وتأهيل منتسبيها في مختلف مجالات المعرفة المتطورة وعلوم العصر الحديثة تقديراً لما اثبتوه من كفاءة عالية واحترافية مميزة، وها هي قوة دفاع البحرين تعلي صرحها عاماً بعد عام قوة ومنعة بعزيمة ثابتة، وتحمل لواء الدفاع عن وطننا العزيز ومسيرته الحضارية المباركة بكل إخلاص وبسالة».
إن مملكة البحرين دار أمن وسلام ودار محبة وصداقة وحفظ للجيرة وواحة يستظل بها كل من يحلم بالعطاء الإنساني والرزق الحلال وراحة البال والإطمئنان على الروح والأهل والأولاد فإننا في البحرين كما قال جلالة الملك: «دعاة سلام مع الجميع وننبذ الإرهاب والتعصب بكل صوره ونعيش في مجتمع متحاب متكاتف يحتضن جميع الأديان والمذاهب دون تفرقة».
 
وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا