النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

فـي واقعـــــنا شــــــــروخ..!!

رابط مختصر
العدد 9473 الثلاثاء 17 مارس 2015 الموافق 26 جمادى الاول 1436

لنضع هذه العناوين والأخبارالمنشورة فى صحافتنا المحلية فى الآونة الأخيرة الى جوار بعضها البعض، وتمعنوا فيما يمكن الخروج به من نتائج: - نائب رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة التنسيقية ويؤكد بانه بات من الضروري وضع حد لكافة التجاوزات المتكررة التى ترد فى تقارير ديوان الرقابة والوقوف على مكامن الخلل والقصور. - مجلس النواب يقول ان هناك 400 مليون دينار أموال مهدرة فى تقرير ديوان الرقابة المالية الحادي عشر. - وزير المتابعة يعلن: لا وجود لمفهوم المال المهدر فى تقرير الرقابة المالية، وإنما ملاحظات تتعلق بالجوانب المالية - شبهات تحيط بمشروع ساحل البسيتين وتوجه لإلغاء مشروع تطوير حديقة المحرق الكبرى. - وزير المالية يعلن للنواب: اذا لم نقترض.. ستتوقف مشروعات وخدمات للنواب..! - فى ثنايا تقرير «الرقابة المالية والادارية»: 13 وزارة وجهة تجاوزت الحدود.. أهدرت 400 مليون دينار، وتجاوزت قوانين الدولة ونظام المناقصات. - «مجلس النواب» يتجه لتقديم بلاغات الى «النيابة» ضد اكثر من 15 جهة حكومية. - 536 مسؤولاً يخضعون لقانون إقرارات الذمة المالية متخلفون عن تقديم الإقرارات الواجبة بحكم القانون. - حالات غياب عديدة من نواب عن الجلسات واللجان دون اعتذار، وهيئة المكتب تحذر بانها ستطبق الاجراءات. تلك عينة، مجرد عينة لعناوين واخبار نشرت، فالأمثلة لا تحصي ولا تنحصر فى مجال واحد، وبالرغم من ذلك لا أظن اننا نتعسف فى الربط فيما بينها، وان كنا نظل نبحث فيها جاهدين عن خيوط للتفاؤل ولو فى الحد الأدنى، على الأقل فى ثنايا ما يقوله عشاق التصريحات الايجابية، الا اننا بالنهاية ومن خلال الربط والتجميع والتحليل والصدى المفترض لهذا الذي نشر، وما ترسمه تلك العناوين والحيثيات،، يمكن ان نخرج باستنتاجات محددة، وحتماً سنصل الى قاسم مشترك لا أظنه سيكون خافياً على ذوي الفطنة. يمكن بغض النظر عن اختلاف الظروف والملابسات، وفي مايعنيه كل عنوان وخبر، الا انه يمكن ان نستنتج، ان هناك حصادا مسلسلا من الاختلالات في منظومات الأداء والعمل، يتجاوز بعضها كل ماقيل وما يمكن ان يقال، وان اكثر ما ينقصنا الآن هو شيء من الصدق مع النفس، والصدق بمعنى القدرة على الفرز بين الأشياء وفك التداخل الرهيب بين الخيوط والطلاسم والأقوال، ومنها مايمكن ان يفهم بانه يعني بأن هناك من يمارس الهزل في مواضع الجد لا نجد انفسنا حيال ذلك الا ان نسأل بذهول وحيرة: لماذا هم يتصرفون هكذا..؟! هل يكفي التوقف عند هؤلاء النواب الذين هم في اول الطريق، وأول المشوار، باتوا يتغيبون عن الجلسات واللجان دون عذر، ولا يكترثون بما يمكن ان يقال عنهم طالما انهم وصلوا الى القبة البرلمانية، الى الدرجة التي اضطرت هيئة المكتب الى التحذير بانها ستطبق الاجراءات واللوائح التي تضمن انضباطية هؤلاء النواب، أليس هذا مؤشر على وجود نواب غير جادين في الالتزام بمسؤولياتهم، وكأنه محكوم علينا ان نظل نبتلي بنواب لا يسيرون بالتجربة البرلمانية الا الى المزيد من التراجع، وليس الى الأمام في الاساس والتفاصيل والصلاحيات، وكأنهم لايريدون ان تطوى صفحة من أداء برلماني امتد سنوات وسنوات ميزته انه كان بائساً بامتياز..!! يمكن ان نضيف الى ذلك، تساؤلات حول ماتعنيه دعوة وزير الدولة لشؤون المتابعة بعدم استخدام مصطلح «هدر المال العام»، وتأكيده بانه لاوجود في تقرير ديوان الرقابة المالية والادارية لمفهوم «المال المهدور» ومطالبته «بتحري الدقة والموضوعية في التعامل مع التقرير، وكل ما هنالك برأيه هو مجرد مخالفات مالية مرتبطة بإجراءات إدارية تزول حال تصحيحها، وان المطلوب هو تحري الدقة والموضوعية في التعامل مع التقرير»، وهنا أرجو ان يؤذن لنا فى التذكير بان مصطلح «هدر المال العام» لم يكن بدعة ولا جريمة، ولا هو حتى تجاوز لحدود الأقراص المهدئة، بل ان سمو رئيس الوزراء، وسمو ولي العهد، وجها فى اكثر من مناسبة الى دراسة «الملاحظات» الواردة فى تقرير ديوان الرقابة، واتخاذ الاجراءات الكفيلة بعدم حدوث اي هدر للمال العام، كما ان مجلس الوزراء فى جلسته المنعقدة فى 5 يناير الماضي قد اكد على «ضرورة حفظ المال العام من الهدر، والتحقق من سلامة ومشروعية إدارته»، كل ذلك مع إشارات أخرى كثيرة وردت عن هدر المال العام موثقة ومنشورة ومن جانب اكثر من طرف، ولا معنى اليوم ان نقع في محظور إنكار ان هناك هدراً للمال العام، وحتى تتوقف أوجه الهدر، ولحين ان ينهض كل من هو معني بمسؤولياته وواجباته في وقف كل المخالفات والتجاوزات، وتخطى حالة «التسامح« و »سعة الصدر» التي تؤدي الى استمرار هذا الهدر، وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة الفاعلة والموثوقة، بعدها ربما لن نجد صعوبة في التوقف قدر الإمكان عن الاستهلاك الزائد في الحديث عن هدر المال العام.!! قد تخرجون باستنتاجات أخرى تذهب بكم في اكثر من اتجاه، وقد تضعون خطا احمر او اكثر إزاء القاسم المشترك الذي يمكن ان يكون خلفه الكثير والكثير، واحسب ان من ضمن هذا الكثير، اننا نريد واقعاً يتسم بالشفافية والمصداقية والعمل الوطني الجاد القادر على ترتيب اولوياتنا وفق مقتضيات المصلحة العليا للمجتمع والوطن بعيداً عن التعامل مع الاولويات باسلوب ردود الأفعال الآنية، او الشعارات التي لم تتجاوز حدود اللحظات التي انطلقت منها، مما أبقى الكثير من الوعود والأحلام والمشروعات في دائرة المراوحة لا يتحقق منها شيء. علينا قبل كل شيء ان نقتنع بانه آن الأوان وعلى وجه السرعة معالجة كل الشروخ في واقعنا وهي لا تحتاج الى اجتهادات، واسوأ شيء على الإطلاق ان نظهر بمظهر غير العارفين ماذا نفعل..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا