النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الموت ليس النهاية

رابط مختصر
العدد 9471 الاحد 15 مارس 2015 الموافق 24 جمادى الاول 1436

يُرْوَى عَنْ عَبْدِاللهِ بنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : نَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلى حَصِيرٍ فَقَامَ وَقَدْ أَثَّرَ في جَنْبِهِ ، فَقُلنَا يَا رَسُولَ اللهِ لَو اِتَّخَذْنَا لَكَ وِطَاءً ، فَقَالَ : « مَالِي وَلِلدُّنْيَا مَا أَنَا في الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا » . ويقول أحد الشعراء : إنما الدنيا كظل راحل أو كضيف بات ليل وارتحل هذه هي الدنيا نعيش فيها ساعات وأياما وشهورا وسنين ثم نرحل عنها لنتركها لغيرنا .. هذه سنة الله في خلقه منذ خلق الله الأرض ومن عليها وحتى قيام الساعة ، حتى الذين عاشوا مئات السنين في الأزمان الغابرة رحلوا في النهاية ، وسوف يرحل الجميع يوما ما « ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام « وكما قال أحد الشعراء : دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني الكاتب والمفكر مصطفى محمود يرى في كتابه « لغز الموت « أن الموت و الحياة وجهان لعملة واحدة، فنحن نموت كل يوم؛ حيث تموت ملايين الخلايا داخل أجسامنا دون أن نشعر بذلك ، ويسمى ذلك بالموت الأصغر.. ويضيف : ليس هنالك أغرب من الموت ..إنه حادث غريب أن يصبح الشيء لا شيء .. ثياب الحداد و السرادق و الموسيقى و المباخر و الفراشون بملابسهم المسرحية و كأننا نتفرج على رواية لا تصدق و لا يبدو أنها تصدق .. حتى المشيعون الذين خلف الميت لا يفكرون إلا في المشوار، وأولاد الميت لا يفكرون إلا في الميراث ، والحانوتية لا يفكرون إلا في حسابهم، والمقرئون لا يفكرون إلا في أجورهم. الإنسان مهما عاش من السنين فإن مآله إلى الموت .. فالدنيا دار عبور ومرور والآخرة هي الأبقى .. ومن هنا فإن علينا أن نستعد لما بعد الموت وأن نحسب حسابه .. وأن ننتهز هذه الفرصة التي أعطانا إياها الحق سبحانه وتعالى لكي نستثمر هذه الحياة الدنيا القصيرة ونملؤها بالطاعات لنفوز بالآخرة ونسعد بنعيم الجنّة الأبدي الذي لا ينفذ. فهل فكرنا حقاً بالموت وما بعد الموت ؟!! . كل يوم نفقد خليلا ونودع قريبا وصديقا ونذرف الدموع عليه ، ولكن سرعان ما ننساه ونعود إلى غيّنا ولهونا وكأن شيئا لم يكن . لذلك فإن علينا أن نتذكر الموت دائما ، فالرسول عليه الصلاة والسلام طلب منّا أن نزور المقابر لأنها تذكرنا بالموت ، لكن علينا أن لا نعيش رعب الموت والقلق والخوف منه.. فالموت رديف الحياة .. والموت ليس النهاية بل هناك بعده حياة برزخية لا نعرف مداها ثم يوم قيامة وحساب ، فإما إلى جنة عرضها السماوات والأرض أو إلى نار أعدت للكافرين والمنافقين .. أعاذنا الله وإياكم وجميع المسلمين منها .. إنه سميع مجيب .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا