النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10782 الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 الموافق 7 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:20AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

البحرين بخير

رابط مختصر
العدد 9464 الاحد 8 مارس 2015 الموافق 17 جمادى الاول 1436

من العبث القول بأننا وصلنا لمرحلة الكمال في عمل مؤسسات الدولة، لكن المؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح، ونحاول تصحيح قطار الدولة كلما انحرف عن مساره، ولا أنسب تلك الكلمات لي، لكنها سياسة أكد عليها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، ليس بالقول فقط ولكن بالفعل وما أدعو إليه هو أن يفيق كل مسؤول من أحلامه بأن كل الأمور على ما يرام ويخرج من شرنقة الكمال ويرى الحقائق ويعلن عنها حتى لو كانت أخطاء ويعد بتصحيح تلك الأخطاء ومحاسبة المسؤولين عنها، فلا عيب في أن نعترف بوجود قصور لكن العيب أن نتغافل ونحاول التورية للظهور بمظهر لا يعكس الحقيقة. ولعل أكبر مثل على ما أقوله هو ما قدمه جلالة الملك عندما أناط بلجنة مستقلة لتقصي الحقائق عملت بكل حيادية وحرية وأعطت تقريرا فيه الكثير من الأمور التي ربما رفضها مسؤولون واعتبروها انتقاصا من قدرهم، لكن أقول لهم يجب أن تنزلوا من عليائكم فرأس الدولة قد قبل التقرير وطالب بتنفيذ توصياته دون مناقشة وقد كان لهذا التقرير أصداء تتردد حتى يومنا هذا في جميع دول العالم وتعتبره مؤسسات حقوق الإنسان مرجعا دوليا وتجربة فريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما فرض على المجتمع الدولي احترام البحرين ومؤسساتها. ويأتي المثال الثاني في تحركات صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر على الأرض، والتي تمثل التنفيذ الفعلي للرؤية الملكية بمتابعة احتياجات المواطنين والاهتمام بمشاكلهم صغرت كانت أم كبرت، ثم التحرك بأسرع وقت ممكن والتواجد في مواقع الأزمات والتوجيه بحلها، ولو لا تواجد سموه في مكان الحدث لما شاهدنا أيا من الوزراء أو المسؤولين قد تحرك واستجاب، ولذلك يحظى سمو الأمير خليفة بشعبية طاغية لم تأت من فراغ، بل كانت حصادا لعمل نابع من حب للوطن وأبنائه وهذا الحب متبادل بشكل عفوي لا يمكن أن يحدث بهذا الشكل في أي دولة أخرى. والمثال الثالث لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد النائب الأول لرئيس الوزراء، وهو الشخص الأكثر قدرة على وضع الخطط لمواجهة الفساد في أي مؤسسة، ولكن يجب أن أنوه إلى ضرورة الاعتراف بوجود الخطأ والفساد، لأنه أول خطوات الحل وهو ما يفعله سموه في كثير من تصريحاته وكان آخرها مشكلة اللحوم الفاسدة وقضايا أخرى أطلت برأسها من تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية ووعد بكشف المسؤولين عنها ومحاسبتهم وتصحيح الخطأ مهما كان حجمه. القصد من الكلام هنا ليس تقييم المؤسسات والوزارات، لكنها دعوة لجميع المسؤولين أن ينظروا إلى ما يدور حولهم وتحليل مدلولاته والخروج من قوقعة مكاتبهم وفلك موظفيهم الذين يؤكدون لهم على مدار أيام الأسبوع أن الأمور بخير وأننا أفضل وزارة في الدولة ولا مثيل لك بين كل الوزراء والمسؤولين، وأقول لهم في النهاية اعترفوا بضرورة وجود أخطاء حتى تستطيعوا أن تتقدموا، وإلا سنبقى محلك سر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا