النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

سلسلة مقالات حول أهمية السياحة: «3»

رابط مختصر
العدد 9458 الأثنين 2 مارس 2015 الموافق 11 جمادى الاول 1436

في هذا الصدد هل يعي هؤلاء أن السياحة في البحرين تتشعب لمئات الأفرع من الخدمات الملحقة والتي تساهم في الناتج القومي، وتؤمن الوظائف وتنعش الأسواق المحلية فعلى سبيل المثال نلاحظ مصر في عهد الأخوان المسلمين لم يتعرضوا للسياحة حيث يقول احد المسؤولين «إن الحكومة لم تتخذ إجراءات تؤثر سلبا على قطاع السياحة في مصر» لأنه يدرك أهمية هذا القطاع الحيوي للدخل القومي المصري، وأضاف بأن «السياحة من الأهمية بالنسبة للاقتصاد المصري بحيث إنه لا يستطيع أي حاكم مسؤول يحاسبه إعلام أو برلمان حر أن يتخذ إجراءات أو قرارات من شأنها أن تصيب قطاع السياحة بضرر» علماً أن السياحة تساهم بأكثر من 11.3% من الناتج المحلي المصري، واضاف بأن السياحة «ساهمت في الدخل بما يعادل 12.5 مليار دولار، وهناك أكثر من 4 ملايين عامل وموظف يعملون في قطاع السياحة»، وقال ان السياحة صناعة كثيفة العمالة، ان ناتج السياحة من الحيوية لمن يريد أن ينجح في الوفاء بوعوده الانتخابية بتحقيق الرخاء الاقتصادي والرفاهية للشعب المصري بشكل يحصنها من المساس بها مؤكدا أن هذه الحقائق الاقتصادية ستقنع أي مسؤول سياسي، أيا كانت توجهاته بعدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تضر بهذا القطاع، علما بأن الكتل الإسلامية كانت تسيطر على أكثر من 60% من مجلس الشعب المصري، الذي أكد بأغلبيته ذات المرجعية الإسلامية، ان مصر ستظل تحترم حرية السائح وتعمل علي تنمية ونمو قطاع السياحة، وتوقع أن يصل عدد السواح الى مصر حوالي 14 مليون سائح مما سيولد دخلاً لا يقل عن 11 مليار دولار«، وتشير التوقعات الى ان يرتفع دخل مصر من السياحة حوالي 25 مليار دولار سنويا قد تتفوق على البترول. هل يعلم هؤلاء أن هذه الفنادق تدر الملايين على البحرين وهل يعلم ان »متوسط مشتريات الفندق الواحد الدرجة (3) من مواد غذائية كان يبلغ نحو 20 ألف دينار بحريني شهرياً وهو ما يعادل 240 ألف دينار سنوياً وان البحرين تخسر ما يساوي 880 ألف دينار بحريني نتيجة لغلق 37 فندقاً من فئة الثلاث نجوم«. ان غلق فنادق الثلاث نجوم قد أثر سلباً على المجموعة الفندقية والسياحية بصورة عامة حيث تراجعت نسبة الإشغال في هاتين الفئتين حوالي 35%. للأسف ان هؤلاء لا يعرفون الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لقطاع السياحة، هذا القطاع الذي تتصارع وتتجاذب عليه مختلف دول العالم، فالجميع يعمل على رفع طاقته وإمكانياته السياحية بهدف الجذب السياحي، ومن المفيد ان نبين بعض الأرقام التي تكشف اهمية هذا القطاع الاقتصادي فلقد نشرت منظمة السياحة الدولية مؤخرا أن: »عدد العاملين في القطاع السياحي بمنطقة الشرق الأوسط بلغ نحو 15 مليون موظف، في حين بلغ عدد العاملين في القطاع على مستوى العالم بحدود 210 ملايين موظف، وقد شكل التوظيف في القطاع السياحي ما نسبته 11.8% من إجمالي حركة التوظيف على مستوى العالم، وذلك وفقا للإحصائيات الصادرة عن منظمة السياحة العالمية«. لا شك ان الخبراء الاقتصاديين يجدون في القطاع السياحي أحد أهم الموارد الاقتصادية للعديد من الدول، فالقطاع السياحي يحقق تدفقات مالية، تساعد في التنمية وتوفر فرص العمل اكثر من قطاع البترول، فالسياحة توفر نوعين من العمل »التوظيف المباشر في الفنادق وشركات الطيران ومكاتب السياحة والمطاعم وتشغيل وتسويق المنتجات المحلية خاصة للأسر المنتجة مما يوفر فرص العمل داخل البيوت ولربات البيوت، إضافة للمرافق الترفيهية والسياحية، كما توفر السياحة فرص العمل غير المباشرة في القطاعات التي تخدم القطاع السياحي، منها شركات النقل والمطارات وصناعات الأغذية والتحف والصناعات التقليدية والتراثية، وغيرها من القطاعات ذات الصلة غير المباشرة بهذا القطاع، والمتفق عليه عالميا ان القطاع السياحي يؤمن نمو اكثر من 35 قطاعا وتوفير الوظائف غير المباشرة»، فعلى سبيل المثال وبالنظر لنمو هذا القطاع بمنطقة الخليج العربي فقد بلغ عدد العاملين في السياحة بدولة الإمارات العربية المتحدة نحو 388 ألف موظف نسبة الإماراتيين منهم 2% فقط وذلك وفقا لبيانات المجلس الوطني للسياحة والآثار، وفي السعودية يعمل اكثر من 709 آلاف موظف، بلغت نسبة السعوديين حوالي 26.7% وفقا للهيئة العامة للساحة والآثار، وفي قطر يعمل في القطاع السياحي 25 ألفا القطريون منهم 1.8%، وفق بيانات الهيئة العامة للسياحة القطرية، أما في بلادنا البحرين فقد بلغ عدد العاملين في هذا القطاع 11.6 ألفا البحرينيون منهم 13%، وفي الكويت فقد تجاوز عدد العاملين بالقطاع السياحي 10 آلاف موظف الكويتيون منهم 1.9%. إن هذا القطاع الاقتصادي الهام والذي يدر مليارات الدنانير لايزال الرأسمال الخليجي مترددا في استثماره، ورغم عشرات الآلاف من الوظائف وفرص العمل المباشرة وغير المباشرة على مستوى الخليج نجد العمالة الوطنية في مجملها لا تتعدى 3% من المواطنين وهنا لا بد من الإشارة للأهمية الاستراتيجية الخليجية للسياحة والتي توفر فائضاً في فرص العمل في القطاع السياحي لأبناء البحرين والخليج.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا