النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

الصداقة مع الأخبار

رابط مختصر
العدد 9454 الخميس 26 فبراير 2015 الموافق 7 جمادى الاول 1436

في كل مجلس أزوره بالمحرق في كل ليلة يطلب مني رواد المجلس ومحبوه أن أقول لهم آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية، وقد اعتدت منذ سنوات طويلة أن أسجل بعض الأخبار الهامة والمثيرة التي أجمعها طوال اليوم من بعض المصادر والمواقع في ورقة صغيرة، فإذا ما طلب مني ذلك أخرج تلك القصاصة من جيبي وأتلو عليهم الأخبار بصورة موجزة طالبا منهم قراءة الجرائد في اليوم التالي لمعرفة التفاصيل. وعلاقتي بالأخبار طويلة تمتد لأكثر من خمسة وثلاثين عاما، فبعد أن تركت مهنة التدريس التي كانت أول وظيفة عملية لي بعد التخرج، عملت مراسلا صحفيا لوكالة الأنباء السعودية التي كانت تملك مكتبا لها في البحرين على شارع الجفير، وكان مدير المكتب آنذاك صحفي سعودي هو الأستاذ عبد المجيد الدويري وكان مدير الوكالة بالرياض حينها الدكتور عبد الله هليل، وكان ذلك في عام 1976 م، لكن إقامتي بالوكالة السعودية لم تستمر طويلا حيث أخبرني المرحوم طارق المؤيد وزير الإعلام الأسبق بأن وكالة أنباء الخليج سوف تبدأ قريبا، وأن عليّ الاستعداد للانتقال إليها والعمل بها لأن مكتب وكالة الأنباء السعودية بالمنامة سوف يغلق لأن السعودية عضو في وكالة أنباء الخليج، وهكذا كان وتم ذلك في عام 1977م، وكان أول مدير عام للوكالة الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر المستشار الإعلامي حاليا لجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه. وكما يعرف الجميع فإن العمل في وكالات الأنباء هو في أساسه جري وراء الأخبار وبحث عن الخبر الطازج والمثير، ومن هنا فإن تعييني من قبل المرحوم طارق المؤيد وزير الإعلام آنذاك كرئيس للأخبار في الإذاعة والتليفزيون بعد العمل في وكالة أنباء الخليج لمدة خمس سنوات يصب في هذا الاتجاه، لكن الفرق بين أخبار وكالات الأنباء وأخبار الإذاعة والتلفزيون أن الخطأ في أخبار وكالة الأنباء يمكن معالجته وتصحيحه دون أن يثير ضجة، بعكس الخطأ في إذاعة خبر على الهواء في الإذاعة والتليفزيون والذي يمكن أن يتحول إلى «فضيحة بجلاجل».. ومن هنا فإن مسؤوليتي الإخبارية أصبحت مضاعفة، وخوفي من أي خطأ يرتكبه مذيع الأخبار مصدر قلق دائم بالنسبة لي كرئيس للأخبار. استمر عملي في وزارة الإعلام حتى عام 2003م، وفي تلك السنة فكرت أن أتقاعد وأستريح، وهذا ما تم بالفعل.. لكن هيهات لرجل الإعلام الذي أصبحت الصحافة تجري في عروقه أن يستريح، فقد كنت أكتب عموداً أسبوعياً في جريدة «أخبار الخليج « تحت مسمى « تحليل أخباري «، ثم انتقلت إلى جريدة «الأيام « منذ بداياتها الأولى وكنت أحد أعضاء اللجنة التي اختارها طارق المؤيد من الصحفيين البحرينيين لدراسة إمكانية إصدار جريدة يومية ثانية تنافس «أخبار الخليج».. وهكذا كان.. فعملت في جريدة « الأيام « وكتبت بها المقالات وأجريت فيها المقابلات مع كبار الشخصيات وعملت بها العديد من التحقيقات الجريئة. وعندما فكر بعض المستثمرين إصدار جريدة جديدة تحت اسم جريدة « البلاد « كنت من أوائل من انضموا للعمل بها وأصبحت رئيسا لقسم القضايا والآراء بها، لكن حنيني لجريدة « الأيام « جعلني هذا العام أعود إليها بعد حوالي أربع سنوات من الهجران.. فاحتضنتني « الأيام « من جديد.. فما الحب – كما يقول الشاعر – إلا للحبيب الأول.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا