النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

فيــــنا خــــــير

رابط مختصر
العدد 9453 الاربعاء 25 فبراير 2015 الموافق 6 جمادى الاول 1436

مجموعة فتيات اخترن لأنفسهن عنواناً، لعمل الخير في مملكتنا الحبيبة منطلقهن العمل التطوعي في مجالات تبدو بسيطة في أدائها كتوزيع المأكولات على العمال البسطاء في بعض المناسبات، ومساعدات بسيطة لأسر متعففة، وتنظيف المساجد وتعليم الصلاة للأطفال، وتنظيف السواحل وتعويد الأطفال على البذل والعطاء. عمل الخير في بلادي لا يقف عند حد فهناك المؤسسات الرسمية وعلى رأسها المؤسسة الخيرية الملكية «يوليو 2001م» والتي هي برعاية أبوية شاملة من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه الرئيس الفخري للمؤسسة الخيرية الملكية، وبرئاسة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية، ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، والتي شملت أعمالها جهوداً كبيرة على مستوى مملكة البحرين، والمستوى العربي والدولي الإنساني. وهناك جمعيات أهلية ومراكز شبابية ومبادرات شخصية هدفها تقديم المساعدات لمن يحتاجها. والمرأة البحرينية لها إسهاماتها أيضاً المقدّرة على مدى تاريخها الوطني والإنساني المشرف. إننا اليوم أحوج ما نكون لعمل الخير، مهما تعقدت الحياة وتنوعت الاختصاصات، وكل يوم نرى مظاهر مستحدثة لعمل الخير، ومنها على سبيل المثال «الثلاجات» التي توضع في الجوامع والمساجد وتخصص لوضع المأكولات ليستفيد منها المحتاجون للغذاء والعمال الوافدون وهناك أيضاً مساع يبذلها البعض لتجميع المأكولات الفائضة عن الحاجة في العزومات الكبيرة لتوزيعها على من يحتاج إلى الغذاء بدلاً من رميها في القمامة، أعزكم الله، كما أن هناك مساع تبذل من بعض الجمعيات لتجميع الأوراق والكراتين الزائدة عن الحاجة لإعادة تدويرها والاستفادة منها في طباعة القرآن الكريم. إذن نحن لم نعدم الخير ولله الحمد في بلادنا، ونحن أصحاب شريعة سماوية تحثنا على البذل والعطاء وتلمس حاجة الناس وإزالة أسباب الحاجة عندهم. ومع تعقد الحياة نجد أنفسنا أمام ظروف اقتصادية واجتماعية ونفسية تتطلب منا جميعاً التكاتف والتعاون والبذل والعطاء. ومن بيننا خبرات وأصحاب تجارب ناجحة وأخصائيون، رجالا ونساء طبيعتهم تقديم المساعدات ومد يد العون ولا يعتقد الناس أن المساعدات تتمثل فقط في الأمور المادية، فكم نحن بحاجة إلى الرأي السديد، وكم نحن بحاجة إلى المشورة الناصحة وكم نحن بحاجة إلى الجلوس مع من هم أكثر منا خبرة وعلماً وتجربة والاستماع منهم إلى القول الناصح الأمين. ولا يخفى عليكم أننا في زمن متسارع الخطى بكل ما يحمله من تبعات يعود مردودها أحياناً سيئاً على أولادنا وأحفادنا، وأصدقائنا وأهلنا ولمن يعز علينا. شخصياً أعتقد أن أعمال الخير في جوانبها المعروفة قائمة وضرورية ونقدر جهود العاملين عليها، لكننا اليوم أحوج ما نكون لأن نتوجه إلى أعمال يمكن أن نسميها الإرشاد والتوجيه أو المشاركة في التعبير عن مكنون الذات قطعاً نحن كمسلمين نؤمن بأن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة مرجعاً للنفس البشرية والتأمل في الآيات القرآنية والتلاوة والاستماع إلى القراءات المباركات تدخل الطمأنينة والسرور إلى النفس المؤمنة والمتوكلة على الله. قد لا يكون الأمر سهلاً حينما ندعو إلى تقنين وتأطير مثل هذه الدعوة لعمل الخير في جوانب ربما سبقنا الغير لها، لكننا في واقع الأمر ننسى ما كان عليه مجتمعنا من تسامح وتعاون وبذل وعطاء، فقد كان كبير الفريج يلعب دوراً وكان كبير العائلة يلعب دوراً، وكانت المجالس تقوم بأدوار لا حصر لها، بل أن الفريج نفسه كان حامياً وراعياً لأفراده. نماذج إجتماعية بعضها عايشناها وبعضها استمعنا لها وقرأنا عنها، بطبيعة الحال الظروف ليست هي الظروف، والمعيشة ليست هي المعيشة وقد يقول قائل إن الناس ليسوا هم الناس ولكننا في مجتمع لا يمكن أن يكون منبت الصلة عن تاريخه وثقافته وقيمه وعاداته وتقاليده. وما نشهده من مجالس العزاء ومجالس الأفراح في بلادنا والمجالس اليومية في جميع المحافظات يعطى المؤشر على أننا في مجتمع لازال فينا خير. ولعل في الدعوة التي تطلقها فتياتنا اليوم «فينا خير» ما يذكرنا بالحاجة إلى أن ننطلق منطلقات يحتاج إليها مجتمعنا، ويحتاج إليها مواطنونا. قد لا يكون هذا المقال واضحاً بما فيه الكفاية ولا يعطى الفكرة حقها من التأمل والتفكير والبحث غير أنه قد يكون دعوة أرجو من الله أن تكون مخلصة لنبحث فيها ونتبناها ونناقشها ونثريها وأن نفكر فيها بصوت عال، وتفكير متعمق ونعقد لها الندوات والدورات والمحاضرات لنشبعها بحثاً ودراسة واستقصاء مستعينين بالخبرات وأصحاب التجارب والقائمين على المؤسسات الخيرية المتعددة في بلادنا. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا