النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

تنظيم داعش وتشويه صورة الإسلام

رابط مختصر
العدد 9450 الاحد 22 فبراير 2015 الموافق 3 جمادى الاول 1436

عندما خرج تنظيم داعش لأول مرة قبل عدة سنوات غاص الكثير من المراقبين والمحللين في البحث عن ماهية هذا التنظيم وما أهدافه ومن يقف وراءه.. بل إن البعض حلل حروف هذا الاسم بأنها تعني دولة العراق والشام الإسلامية، لكن التداعيات والتجاوزات الخطيرة التي اتهم التنظيم بأنه وراءها أخرجته عن مفهوم التنظيم الإسلامي الذي يهدف إلى عودة الخلافة الراشدة من جديد كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم بأنها من علامات الساعة، وحولته إلى تنظيم إرهابي يرتكب المجازر في سبيل تحقيق مآربه. وحتى لا ندخل في العموميات، فإن تنظيم داعش هو الذي قام بحرق الطيار الأردني الأسير الشهيد معاذ الكساسبة وبث طريقة حرقه في قفص حديدي في واحدة من أبشع صور الانتقام والحقد والتطرف الذي يمتاز به هذا التنظيم، وداعش هي التي أعدمت واحدا وعشرين مصريا قبطيا في ليبيا وقالت في بيانها الذي أعقب هذا العمل الإجرامي الشنيع تحت اسم «رسالة موقعة بالدماء إلى أمة الصليب» مثلما رميتم بجثة أسامة بن لادن في البحر، فإن دماء الأقباط المصريين سوف تسيل في البحر المتوسط جنوب عاصمة الصليب في روما. وداعش هي التي أسرت خمسة وثلاثين مصريا في ليبيا وهددت بقتلهم إذا لم تتوقف الغارات المصرية على قواعدها في شرق ليبيا والتي جاءت بعد مقتل الأقباط المصريين. فمن هي «داعش»؟ ومن يقف وراءها؟ الذي نعرفه أن تنظيم داعش كان قد تأسس رسمياً في العراق بتاريخ 15 أكتوبر من عام 2006م، ثم اختلف مع القاعدة في أسلوب المواجهة مع «الكفار»، وبعدها امتد نشاطه إلى الشام عام 2013م، ثم جاءت الجماعة السلفية في ليبيا لتنظم إليه وتعترف بقيادة أبي بكر البغدادي وتبايعه كخليفة للمسلمين. أما الجهات التي تدعمها وتقف وراءها، فالرائد محمد حجازي المتحدث باسم الجيش الليبي يتهم قطر وتركيا والسودان بأنها تقف وراء دعم التنظيم، وهناك من يتهم إيران والولايات المتحدة بأنها وراء هذا الدعم، بل إن البعض ذهب إلى أبعد من ذلك وقال بأن الولايات المتحدة هي التي خلقت هذا التنظيم ومولته حتى تشق عصا المسلمين وتخلق بينهم العداوات والحروب. والذي يؤكد الرأي القائل بأن الولايات المتحدة هي التي خلقت هذا التنظيم ما ذكرته هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة في كتابها الذي أصدرته تحت عنوان «خيارات صعبة» من أن الإدارة الأمريكية هي التي قامت بتنظيم ودعم الدولة الإسلامية في العراق والشام لتقسيم منطقة الشرق الأوسط ولعل ما يؤكد ذلك أن الولايات المتحدة ما زالت ترمي بالأسلحة والذخائر على المناطق التي تسيطر عليها داعش لتستفيد منها، ولذلك فإن الولايات المتحدة تكرر دائماً بأن الحرب على داعش سوف تستمر سنوات طويلة في محاولة منها لتحقيق مواطئ أقدام لها في العراق وغيرها من دول المنطقة ولاستنزاف أموال الدول الخليجية التي ترى داعش خطراً عليها ولذلك استضافت الرياض قبل أيام المؤتمر الخامس لرؤساء هيئة الأركان والذي حضرته 26 دولة لبحث الإجراءات العسكرية لمواجهة داعش. وخلاصة القول إن «داعش» صناعة أمريكية، وأن ما تقوم به من مجازر مروعة تأتي تنفيذاً لأوامر المخابرات الأمريكية حتى تخلق التوتر والنزاع في منطقة الشرق الأوسط بين الدول العربية وبين طوائفها ومذاهبها لكي تحقق الأهداف الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا