النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

«التحرير» تبقى عالياً ومضيئة

رابط مختصر
العدد 9449 السبت 21 فبراير 2015 الموافق 2 جمادى الاول 1436

في إطار رؤيته العقلانية الموضوعية يتوغل المفكر المبدع الراحل عبدالله خليفة في جذور الاستبداد والأزمات الفكرية والاجتماعية والممارسات السياسية التي تعتمد الرؤية الاحادية الاقصائية التي تغذي روح الانغلاق بما يحقق اشباع الحاجات الفردية والتخندق الطائفي والمذهبي والقبلي بخلاف الوطنية تلك الفضاء الواسع الجامع المعيار الأساس لاشاعة الديمقراطية وتقدم الأوطان في ظل الحداثة والتحديث والمساواة والعدالة الاجتماعية. واذا كان المجتمع البرجوازي الذي ترسخت أقدامه ــ في نظر الحركات الثورية العمالية والديمقراطية العالمية ــ عبارة عن خطوة واسعة الى الامام في طريق تقدم البشرية: في تطور الإنتاج والعلم والثقافة والديمقراطية. الا ان هذا المجتمع، لم يصف التناقضات الاجتماعية العميقة، بل غّير شكلها لا اكثر. وبقدر تطور الراسمالية اخذت تناقضاتها تتكشف بمزيد من الحدة في مختلف نواحي الحياة: في الاقتصاد والسياسة والعلاقات الاجتماعية الايديولوجية، وفي هذا الشأن تناول خليفة قضايا الاحزاب السياسية والطبقة العاملة، والمعارف والقيم المعنوية والاخلاقية والفكرية والدينية والتنوير، والاحتجاجات المتطرفة، والتحالفات السياسية. وفي شأن نضالات العمال لم يخرج عن تلك الرؤية التي تقول: إن الطبقة العاملة التي هي المنتج الرئيسي لقيم المجتمع المادية، إنها هي في الوقت ذاته محرومة من أية حقوق لادارة الانتاج والمجتمع، وحالتها هي حالة اكثر الجماهير تعرضاً للاستغلال والاضطهاد. وهذه الحالة، تدفع العمال الى النضال ضد الرأسمالية وتجعلهم القوة الثورية الرئيسية في المجتمع. وفيما يتعلق باليسار البحريني كتب الكثير من الموضوعات، ومن بين ما كتب في عام 2006 (التحرير) تبقى عالياً ومضيئة. هذه المقالة التي تناولتها هذه الايام وسائل التواصل الاجتماعي يقول فيها: لم يكن نادياً او حلقة ثرثرة! لم يكن تنظيماً للوجاهة والتجارة! كانت جدولاً صغيراً يجمع طاقات العقل والنضال والتغيير، في بذور صغيرة، وحلقات محدودة وسط بحر من اليأس والجهل والبحث والعذاب. وعلى صعيد النضال يقول مفكرنا كان اصدقاؤنا في النضال المشترك هم اكثر الناس منافسة لنا وتقزيماً لحضورنا وهدماً لافكارناً، لكن افكارنا ليست هوى شخصياً أولعبة نتسلى بها، تاركين أباءنا في جبل بابكو يحترقون وسط الزيت المشتعل، وامهاتنا يتمزقن بين تسفيط السمك واحتراق الأكواخ! وفيها تقرأ: «كانت افكارنا السياسية الموضوعية الصغيرة ثمينة وعظيمة وسط التخبط السياسي وروح المغامرات التي تقوم بها ثلل من المراهقين والعفويين، الذين يريدون تغيير الخليج بالنار، او الذين يربوطنا باجسام دول أخرى كبيرة، ويقترحون مشروعات سياسية بين ليلة وضحاها، دافعين بحشود من الشباب الى اعترافات السجون واليأس والضياع الاجتماعي! تنظيمات هلامية تنشأ ولا تعبأ بالنصائح، تنطلق فقط من روح منافسة طفولية، وكأن (التحرير) هي فقط العقبة الكؤود امام هذا الوطن لكي ينطلق، وليست هي كما هي حجر الزاوية الذي رفضه البناؤون، ولكنه لم يترك البناء واقام معمار الوعي الطبقي، واسس عمارة العقل الوطني المناضل!». ويضيف خليفة: «وفي كل عاصفة سياسية، تأتي كلمة التحرير مثل القنديل في بحر الظلمات، صغيرة، تكاد تنطفئ من الرياح، ولكنها مشعة لانها الباحثة عن الحقيقة الموضوعية، وقراءة الواقع بالعلم وليس بالعاطفة الحارقة، وهي التحرير بنصائحها التي توجه التنظيمات لكي تترك انتفاخاتها وتغدو صغيرة صلبة تشق سكاكين القمع البريطاني الاستعماري اثناء العمل السري، وتدعو للنضال من اجل التحرر والوصول الى الديمقراطية وصنع الدستور وتأسيس النقابات، والمشاركة في الانتخابات وعدم المقاطعة، وعدم تفجير التجربة السياسية الغضة والانزلاق مع القوى المعادية لنمو الديمقراطية»، ويضيف أيضاً: «وهي التي ترفض استيراد المخططات السياسية من الخارج وتدين الاغتيالات وغزو دولة شقيقة جارة، وتبحث عن المصالح الوطنية وتشكل خط تغيير مناسب لظروف الخليج والجزيرة العربية، حيث كميات كبيرة من الأممية والجهل ومن بحيرات الزيت والغاز، المشحونة للخارج، وحيث البعض يكدس المليارات ويترك ازقتنا وقرانا بلا شوارع مبلطة وبلا مصابيح وبلا بيوت تصمد للازمن وكثرة العيال». وفي مقابل ذلك يقول المناضل الكبير خليفة: وتزداد المواقف السياسية تعقيداً وتفجيراً في جسمنا الوطني، ويريد اناس أَخذنا الى مسلخة طالبان، وآخرون الى حمامات الدم في ايران ولبنان، وإعادتنا لعصر الحريم وتكميم الافواه والعقول، وليس ثمة يسار صامد عظامه الفكرية من الصلب الصوان غيرنا.. ان مقاومة المشروعات الطائفية والشمولية الحكومية تتطلب كما كان النضال الأول مزيداً من العقل والعلوم والارادة السياسية المتجهة للجمهور، وترك النخبوية، وليس ثمة شيء يزيل الأورام مثل النضال البرلماني المستمر لعقود، نحو جعل طبقتنا الشعبية العمالية تغدو القوة الاجتماعية الأساسية المؤثرة في صناديق الاقتراع، وبحيث نوجه رأسمالية الدولة الحكومية الشمولية الى ان تكون رأسمالية دولة ديمقراطية تصب الفائض الاقتصادي على البيوت الفقيرة والمدارس والصحة ولمزيد من التطور الصناعي المكثف والعلمي وليس من اجل استيراد المصانع الملوثة للبيئة والناشرة للامراض الوخيمة. واخيراً وفي أسفل المقالة التي استعرضناها بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس جبهة التحرير الوطني البحرانية، يقول «عقل التحرير يتحرك الآن في عالم الحداثة والعولمة، والتركيب، ولحلول مبتكرة لقضايا الوطن والناس».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا