النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

سلسلة مقالات حول أهمية السياحة (2)

رابط مختصر
العدد 9446 الاربعاء 18 فبراير 2015 الموافق 29 ربيع الآخر 1436

هناك اشكالية الخلط بين الاقتصاد والأخلاق، ويحاول البعض معالجة القطاعات الصناعية من الناحية الأخلاقية، خاصة في المجال السياحي، حيث يتعرض هذا القطاع والقائمين عليه لانتقادات شديدة، وقد يتصدر المجلس النيابي والبلدي هذه الظاهرة، فالمعالجات الاخلاقية للاقتصاد تنطوي على خصوصية ذاتية، فالأخلاق مسألة شخصية بعيدة عن العلم والاقتصاد علم بذاته، يعالجه خبراء مختصون في علم الاقتصاد، وفي هذا الخصوص يقول الشيخ عبدالرحمن النجدي وهو: «الشيخ العلامة المحقق المدقق عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد بن قاسم آل عاصم» الذي تتلمذ على يد كبار علماء المملكة العربية السعودية يقول في مقدمة كتاب الاقتصاد والأخلاق: «تكون هناك صعوبة عند رجال الاقتصاد الغربيين والمسلمين معاً في تحديد مكان الأخلاق من الاقتصاد، فهناك جوانب فنية (مقولات وصفية او تقريرية) لا علاقة لها بالأخلاق والأحكام القيمية، وربما تكون هذه الجوانب هي التي ركز عليها بعض الغربيين، وذهبوا لأجلها إلى أن الاقتصاد علم منفصل عن الأخلاق يهتم بما هو كائن، ولا يهتم بما يجب ان يكون، وحذروا من ان يحكم الاقتصادي على الظواهر الاقتصادية بما يجب ان تكون عليه في نظره، او بما يرغب فيه ويهواه، بدلا من ان يحكم عليه كما هي عليه في الواقع، فالعلم موضوعي خاضع للاختبار، ولا يختلف فيه الناس، في حين أن الأخلاق شخصية لا تخضع للاختبار، والناس فيها مختلفون حسب الأذواق، وليس لها معايير علمية، ومن ثم فان دخول الأخلاق على العلم يضعف العلم، وقد يصبح الاقتصاد معها ليس علماً». كما نجد زعيم حزب النهضة التونسية راشد الغنوشي في مقابلة مع احدى القنوات الفضائية حول ان كان سيدعو الى تطبيق الشريعة والحد من الحريات قال: «انا ادعو الى تطبيق الحرية ولا ادعو الى تطبيق الشريعة، وانا مع خيار الشعب التونسي، وقال انه مع العلمانية المعتدلة وكد قناعته في المساواة بين الرجل والمرأة حتى في الميراث». أما في مصر خلال فترة حكم الإخوان المسلمين برئاسة محمد مرسي كيف عولج القطاع السياحي ليس بالمنع او التشويه إنهم: «لم يتعرضوا للسياحة حيث يقول وزير السياحة : إن الحكومة لم تتخذ إجراءات تؤثر سلبا على قطاع السياحة في مصر لانه يدرك أهمية هذا القطاع الحيوي للدخل القومي المصري»، وأضاف بأن «السياحة من الأهمية بالنسبة للاقتصاد المصري بحيث انه لا يستطيع أي حاكم مسؤول يحاسبه إعلام أو برلمان حر أن يتخذ إجراءات أو قرارات من شأنها أن تصيب قطاع السياحة بضرر» علماً أن السياحة تساهم بأكثر من 11.3% من الناتج المحلي المصري، واضاف بأن السياحة «ساهمت في الدخل بما يعادل 12.5 مليار دولار، وهناك أكثر من 4 ملايين عامل وموظف يعملون في قطاع السياحة، وقال ان السياحة صناعة كثيفة العمالة، ان ناتج السياحة من الحيوية لمن يريد أن ينجح في الوفاء بوعوده الانتخابية بتحقيق الرخاء الاقتصادي والرفاهية للشعب المصري بشكل يحصنها من المساس بها مؤكدا أن هذه الحقائق الاقتصادية ستقنع أي مسؤول سياسي، أيا كانت توجهاته بعدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تضر بهذا القطاع، علما بأن الكتل الإسلامية كانت تسيطر على أكثر من 60% من مجلس الشعب المصري، الذي أكد بأغلبيته ذات المرجعية الإسلامية، أن مصر ستظل تحترم حرية السائح وتعمل علي تنمية ونمو قطاع السياحة، وتوقع أن يصل عدد السواح الى مصر حوالي 14 مليون سائح مما سيولد دخلاً لا يقل عن 11 مليار دولار»، وتشير التوقعات ان يرتفع دخل مصر من السياحة حوالي 25 مليار دولار سنويا. كيف التعامل مع القطاع السياحي في بلادنا: بالرغم من الأهمية الاقتصادية لهذا القطاع الصناعي حيث السياحة جزء من القطاع الصناعي، فالعالم يتعامل مع صناعة السياحة التي تشمل مئات القطاعات الملحقة ولأهمية هذا الموضوع وحيويته الاقتصادية التي تأتي بعد البترول وتتفرع إلى مجالات لا حصر لها في مجالات البدائل الاقتصادية غير النفطية، ولكن المؤسف عندما نجد احد النواب، يقول ان الفنادق في البحرين يمتلكها مسؤولون وفي مناصب مرموقة، فيما يديرها شرذمة، واصفاً إياهم بـ «قوادين»، كما تناقلتها وسائل الإعلام المحلية، وهي الكلمة التي طلب رئيس مجلس النواب شطبها من مضبطة جلسة المجلس يوم الثلثاء (30 ديسمبر/ كانون الأول 2014). وأبدى استعداده لنشر أسماء من يمتلك هذه الفنادق، ومن يديرها، كذلك طلب ممثل الحكومة وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي شطبها. والغريب ان نائبا آخر تساءل «هل نشوّه سمعة البحرين من أجل خاطر شخص قال إنه يملك 11 فندقاً وسيذهب إلى دبي؟ فليذهب إلى دبي، البحرين ليست بحاجة إليه؟». من المؤسف ان يصل مسؤول لهذا المستوى ويصف الآخرين بألفاظ سوقية لا تليق بسلطة تعبر ولو نسبيا عن ارادة الناخبين علما ان من يهاجمون هذه الفنادق كانوا موظفين ومحاسبين ماليين لدى بعض هذه الفنادق، وهناك آلاف العاملين لدى هذه الفنادق فهل يحق لنا وصفهم بأنهم كانوا يعملون لدى جماعة من القوادين، او نسمع مسؤولا آخرا من الملجس نفسه يقول عن قرار مستثمر لـ 11 فندقاً بترك البحرين والتوجه الى دبي: «فليذهب إلى دبي، البحرين ليست بحاجة إليه؟». يتبع

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا