النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الأسئلة الحمقاء..!!

رابط مختصر
العدد 9438 الثلاثاء 10 فبراير 2015 الموافق 19 ربيع الآخر 1436

لعله الشاعر الفرنسي بول فاليري (1871- 1945) الذي قال «ان الأسئلة الحمقاء وحدها تعلمنا، وما نراه بديهياً يخفي أشياء غير بديهية». استميحكم هذه المرة بطرح اسئلة، مجرد اسئلة، ربما تدخل او لا تدخل فى دائرة تلك النوعية من الأسئلة الحمقاء، ولكنها تظل اسئلة تثير بالجملة والمفرق مخزونا من الاسئلة لا تتسع له المجالات ولا تنتظر إجابات، خاصة تلك التي تعلل النفس بانها إجابات في مكانها..!! الأسئلة تتصل إجمالاً ببرنامج عمل الحكومة، وتحديداً وحصرياً­ بالخطوات العملية المفترضة لهذا البرنامج بعد صك موافقة مجلس النواب له، وهي الخطوة التي اقترنت بكثير من الكلام الذي شدد على معنى إقرار المجلس لهذا البرنامج، وكيف سيمهد لنا ذلك ارتياد آفاق من المبادرات والمشروعات والبرامج المنتظرة التي صورت لنا بانها ستحقق ما يشبه العجائب كبداية لمشوار طويل من الإنجازات، مهم الإشارة والتوضيح ان هذه الاسئلة أثيرت في عدة ندوات انعقدت على وجه الخصوص في الأيام الماضية، كان المحور فيها البرنامج الحكومي، هي اسئلة احسب انها طرحت من باب البحث عما يطمئن السائلين والمواطنين عموماً بان هناك فعلاً من سيعمل هذه المرة بكثير من الجدية، وكثير من الصدق في بذل ما في وسعه من أجلهم من دون مراوغة او تمويه..!! نطرح الأسئلة من دون الدخول في البديهيات او الغوص في التحليلات المملة، او التصريحات المكررة التي يمكن ان يفهم منها او من بعضها الشيء ونقيضه، ومن دون تكرار بان الإقرار البرلماني للبرنامج بانه انجاز تاريخي وماشابه، وبانه انعطافة نوعية في مسيرة التعاون بين الحكومة والنواب، وبأن هذا البرنامج يتطلب آليات تكشف حسابات الحقل وحصاد البيدر، او لنقل حساب سنوات من الآمال والمواعيد والمشاريع، هي مجرد اسئلة طرحت لا نعدها صيداً في الماء العكر بنكهات مختلفة.. او تنظيراً حول فنون الممكن والمستحيل فيما احتواه البرنامج الحكومي ولا اي شيء من هذا القبيل، هي اسئلة وكفى نعرضها والفضل للسائلين انفسهم: - الى اي مدى افلح النواب بالنأي عن البرنامج الحكومي بان يكون مجرد خطوط عريضة عامة، بل برنامج منتظم في اطار منهجية شاملة شفافة، واضحة المنطلقات والإجراءات، ومبرمجة الخطوات في جدول زمني منطقي الأولويات والالتزامات والمدى الزمني..؟ - الى اي مدى يمكن ان يشعر المواطن بان هذا البرنامج سينهض به وبمستوى معيشته، لأن اي تنمية في اي بلد لا تستهدف المواطن ورفاهيته لا قيمة لها..؟ - هل ثمة رؤية واضحة في الأهداف والآليات والمنطلقات في ان يحقق البرنامج الحكومي العدالة في توزيع عوائد التنمية، وإتاحة فرص المشاركة في جهود التنمية للجميع..؟ - لماذا أصر معظم النواب على التعاطي مع البرنامج من منظور خدماتي فقط، من دون النظر في الأبعاد السياسية والاجتماعية للبرنامج طالما اعتبر بأنه برنامج وطن ويرسم مستقبل وطن..؟ - ما النمو الحقيقي المستهدف في البرنامج، وهل يظل هذا الهدف مرتبطاً ­بأسعار النفط، وبالايرادات النفطية، وهل يمكن في ظل هذا الوضع ان تتحرك الى الامام القطاعات غير النفطية وهل تم تحديد التحديات التي حتماً ستواجه تطبيق البرنامج..؟ - لماذا الصورة غير واضحة فيما بتمويل البرنامج، او تقديرات التمويل وكيف يقر البرنامج قبل إقرار الميزانية، وكيف يمكن مواجهة مشكلة الدين العام المتفاقمة، وهل ستعطى أولوية لمعالجات حصيفة لموضوع التنقية المالية والخروج من حلقة المديونية التي تراكمت بشكل مقلق وغير طبيعي، ولماذا الاقتراض باكثر من الحاجة الفعلية، وهل التدابير التي يفترض ان تتخذ على ضوء البرنامج تضمن عدم تطويل آجال الدين، لأن الدين بهذه المستويات قاتل للنمو الاقتصادي..؟ - اين هي الشفافية فيما يخص موضوع الدعم الخليجي، وما المشاريع التي استفادت والتي ستستفيد مستقبلا من هذا الدعم..؟ - هل الحكومة ومجلس النواب مطمئنان الى صوابية الأولويات وتجاوز حصاد سياسات وإجراءات ومعالجات قاصرة او خاطئة لم يتم التصدى الشجاع لها وإصلاح مسارها وهل ثمة ارتباط واضح بين البرنامج ورؤية البحرين 2030..؟ - كيف ستنمي موارد الدولة، وبأي اتجاه..؟ وهل يمكن ان يضار المواطن باي شكل من الأشكال بما بات يعزف عليه من لحن اعادة توجيه الدعم، او لحن ان الضرائب قادمة لا محالة، حتى وان استثني المواطن من ذلك، أليس ثمة خشية من ان تنعكس تبعات ذلك عليه برفع الأسعار..؟ - برنامج العمل الحكومي هل يفرض الدفع باتجاه تغيير نمط اعداد موازنة الدولة من موازنة اعتمادات ونفقات موزعة على أبواب، الى موازنة للبرامج والأداء توزع فيها الاعتمادات على برامج ومشاريع لها أهداف قابلة للقياس وتقويم العائد والمحاسبة على النتائج..؟ - ملفات المخالفات والتجاوزات وأوجه الفساد المختلفة هل يمكن في ضوء هذا البرنامج ان تفتح بطريقة حكيمة ومدروسة توقف كل أشكال النزف المالي وحالة التبذير والإنفاق غير المجدي والذي بات بالنسبة للبعض أشبه بمغارة على بابا..؟ - الى اي مدى ستكون المساءلة مرتبطة بمسار تنفيذ البرنامج، محاسبة اي مسؤول عن ادارة اي مشروع او جهاز اذا ما انحرف او اخطأ او تجاوز بقصد او غير قصد، المساءلة الحقة الموثوقة التى لا تتولى فيها السلطة التنفيذية ولوحدها مهمة الحساب او تكون صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة..؟ - التنمية المستدامة، تنمية وصفت بانها تنمية مشوهة، هل يمكن في البرنامج الجديد تجاوز هذا التشوه..؟ - هل سيطلق البرنامج حركة استثمارية للقطاع الخاص، وزيادة قدرته التنافسية وما مدى تجاوب القطاع الخاص مع البرنامج..؟ - هل المواطن على استعداد لأن يستجيب لتضحيات تفرض عليه باي شكل من الأشكال اذا ما اتجهت الحكومة الى توازن بين العبء والقدرة المتاحة في حال استمرار تدهور اسعار النفط..؟ - الى اي مدى هى الإرادة في توفير كل السبل لنجاح وتفعيل البرنامج، وهل ستمد اليد لكل فئات المجتمع والقوى السياسية والاقتصادية ومؤسسات المجتمع المدني لتأكيد دورها في الرقابة والتوجية، وكيف سيتم ترجمة معنى المواطنة الحقيقي في الممارسة الفعلية وفي تحويل هذا البرنامج الى حقيقة بمشاركة وطنية قوامها الشفافية والديمقراطية والمحاسبة على النتائج والاخفاقات..؟ قائمة الأسئلة طويلة، وتلك عينة ليس إلا، ونحن لا أجوبة عندنا وحسبنا الأسئلة أجوبة.!!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا