النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

الحب بعد الزواج

رابط مختصر
العدد 9422 الاحد 25 يناير 2015 الموافق 5 ربيع الآخر 1436

من المؤسف أن معظم الزيجات في عالمنا العربي والإسلامي يبرد فيها الحب بعد الزواج، بل يكاد أن ينتهي وتصبح الحياة بين الزوجين كئيبة موحشة يغلب عليها الروتين اليومي الذي لا يتغير. نحن نحتاج إلى تجديد هذا الحب الذي خفت من حين لآخر برحلة أو سفرة مشتركة بين الزوجين، يتذكر فيها الزوجان شهر العسل وحلاوته.. نحتاج لأن يدعو الزوج زوجته على وجبة عشاء في أحد المطاعم الراقية.. وأن يعطيها بعض الهدايا بين حين وآخر ليشعرها بأنه لايزال يحبها ويحترمها. لكن السؤال الهام الذي يطرح نفسه عند مناقشة مثل هذه القضايا: هل الحب يأتي قبل الزواج أم بعده؟.. وقد تختلف الإجابات من شخص لآخر، لكن الملاحظ أن معظم الزيجات التقليدية التي لا يسبقها حب تعيش وتستمر سنوات طويلة دون أن تدمرها الخلافات.. ولينظر أكثرنا إلى زواج أمهاتنا وجداتنا وكيف صمدت هذه الزيجات امام أعاصير الزمن دون طلاق أو انفصام، ولذلك ركز القرآن الكريم على العلاقة الزوجية التي تسودها المودة والرحمة في قوله تعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون» فالزواج سكن وسكينة ومودة ورحمة تتنامى مع مرور الوقت والأيام والشهور. والرسول الكريم (ص) يحث الشباب على الزواج، فيقول (ص): «من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» أي وقاية وحماية.. وقوله (ص): «لم يُر للمتحابين مثل النكاح». يقول الدكتور مصطفى محمود في كتابه «الأحلام»: «إن الحب الحقيقي موجود مثل الماء في باطن الأرض.. يكفي أن تدق عليه ماسورة فينفجر في ينبوع لا ينضب»، ويضيف: «بأن الحب هو إحساس جاهز فطري في داخلنا، ينمو إذا واتته الظروف.. والحب الحقيقي خال من الغرض وإنما تأتي الاغراض فيما بعد حينما يحس كل حبيب أنه عاجز عن الحياة بدون الآخر وأنه في حاجة إليه كل يوم وكل لحظة، ولا وسيلة إلى ذلك إلا بالزواج». وتقول دراسة أجريت على 34500 شخص أن الزواج يساعد على الاستقرار النفسي ويخفض من احتمال الإصابة بالاكتئاب، وارتكزت الدراسة على مسح لمنظمة الصحة العالمية للصحة النفسية في جميع البلدان النامية والمتقدمة، أجري على مدى العقد الماضي، ويقول أخصائي علم النفس كيت سكوت من جامعة أوتاغو في نيوزيلندا: «ما تشير إليه دراستنا أن رابط الزوجية يوفر الكثير من الفوائد للصحة النفسية لكل من الرجل والمرأة، وأن الأسى والاضطراب المرتبطين بالانفصال يمكن أن يجعل الناس عرضة للاضطرابات العقلية». فهل عرفنا الآن قيمة الزواج ومعناه ومقاصده حتى نحافظ عليه، ولا نتركه للأهواء التي تدمره وتقضي عليه؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا